أحمد (الألكايوس)
أحمد (الألكايوس)

@I11L_K

10 تغريدة 9 قراءة Dec 03, 2023
لماذا الله تعالى يسمح بذلك؟ تابع الثريد وستعرف الإجابة👇.
يقوم السؤال على أن للإنسان حقا ألا يؤذى وهذا افتراض غبر مبرهن، فالإنسان لم يفعل شيئا يستحق من أجله أن يخلق سليما.
"لماذا الله لا يوقف قتل أطفال ونساء غزة وهم غير مستحقين لذلك" أرد عليه بسؤال "لماذا الله خلق الإنسان سليما وهو غير مستحق لذلك" .
فلا هم استحقوا ذلك ولا الإنسان السليم استحق ذلك، فلماذا تحصر تسائلك فقط في الشق الأول وتنسى الثاني؟ إن كنت ترى عدم الإستحاق هو البنيان التي تقوم عليه شبهتك فمن الأحرى أن تعترض كذلك على خلق الإنسان سليما وهو غير مستحق!
وبذلك نبطل سؤالك.
فالنعم التي أنعم الله علينا نحن غير مستحقين لها ولكن لإعتيادك عليها ظننها أنها حقا لك.
فلا يصح سؤالك حين إذن كونه مبني مقدمة استحقاقنا للنعم ولا يحق لله أن يسلبها منا كأن يتوفانا في ظروف صعبة و… فعندما بطلت مقدمتك بطل استنتاجك وبذلك يكون سؤالك بلا معنى.
وأي شيء أفضل من ابتلاء المؤمنين في الدنيا الزائلة فيجازيهم الله في الآخرة الأبدية!
لو تمعنت في الإمر لرأيت أن وقت وعدد الجزاء في الآخرة أعلى من وقت وعدد الجزاء في الدنيا، فلو كانت زيادة وقت وعدد ثوابك في الآخرة مربوطة بتقليصها في الدنيا لقبل بذلك أي شخص!
كيف ترفض الخير الكثير الأبدي في الآخرة وتقبل الخير القليل الزائل (إن لم يزل وأنت في دنياك أصلا)!
هذا غير معقول، فالعقلاء يقدمون كثرة الخير الأبدي على قلته الزائلة.
بل كيف ستفهم الخير من دون شر؟ لو وجد فقط الخير كيف ستعلم أنه فعلا خير؟ لا يوجد شر يمكنك من خلاله تمييز الخير أو لا، فلن تقدر على معرفة معنى الخير مطلقا.
بالتالي لو أردت عالما من دون شر فهو أيضا من دون خير. فالخير والشر متلازمان لا يمكن إلغاء أحدهما.
وغالب هذه الشبهات تنتطلق من منظور انسانوي بحت فالإنسان يجعل من نفسه إلها له صلحية نقد الله.
في القدم كان الإنسان يبحث عن إله يعبده (أي يعبد الإله)، أما حديثا صار يبحث عن إله يعبده (أي الإنسان).
متبعين للهوى.
ولماذا لا تبحث أعمق من ذلك وتنظر من بعيد. كأن يقول لله حكمة من ذلك.
فمن صفاته أنه الحكيم، كل أفعاله نابعة من حكمة، سواءا علمنا الحكمة أو لا.
فلا يصح اعتراضك على إله الإسلام كونه الحكيم المطلق. لو كان غير متصق بضفة الحكمة لقلنا لك نعم يصح استفسارك أما وقد اتصف بذلك فلا.
وأختم بقوله تعالى "إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ"

جاري تحميل الاقتراحات...