تحت هذة التغريدة سأتحدث عن تاريخ الدولة الاموية🇸🇦 #السعودية
الدولة الاموية،هي واحدة من اقوى الامبراطوريات في العالم،وهي اول امبراطورية عربية اسلامية،تنسب الدولة الأموية إلى بني أمية بن عبد شمس القرشي،وقام بتأسيسها معاوية بن أبي سفيان بعد استشهاد على بن أبي طالب رضى الله عنه،وتنازل الحسن بن على رضى الله عنه عن الخلافة إلى معاوية،وذلك في
عام 661م،واتخذ معاوية دمشق عاصمة للدولة قبل نقلها إلى مدينة حران،ويعد الأمويون من قبائل قريش الكبرى،وهم من أقارب رسول الله صل الله عليه وسلم ،ويعد بنو أمية من سادة قريش،وزعمائها،ومن المتمسكين بآرائهم وتاريخهم،وهذا ما أدّى إلى تأخر إسلام أغلبهم،ومن ثم بدا معاوية في تطوير الدولة
فإذ ظهرت وظيفة الحاجب،وأمر بتنظيم الدواوين وتدوين النفقات والإيرادات،وأمر بتشكيل جيشٍ دائم للدولة على خلاف دولة الخلفاء الراشدين التي كان جندها متطوِعين.ولما استقام أمر الدولة في عهد معاوية،عادت حركة الفتح الإسلامي بعد توقفها،فوجه معاوية الجيش الإسلامي تجاه آسيا الوسطى،وافتتح
كثيرًا من المدن والقلاع حتى وصل الجيش إلى القسطنطينية،ليتم فرض حصار عليها،وفي تلك الأثناء بدأ معاوية بن أبي سفيان يحضر ابنه يزيد ليكون خليفته من بعده.كان حكم معاوية الذي دام 20 عاما،من عاصمته دمشق،هو في الواقع أكثر فترات حكمه استقرارا التي شهدها العرب منذ وفاة الخليفة
عمر بن الخطاب،وكانت إصلاحاته الإدارية ممتازة تمامًا،وتمكن من استعادة الأراضي التي خسرها أمام البيزنطيين،لكن معظم مكاسبه تراجعت بعد وفاته بسبب الاضطرابات الداخلية.وبعد استلام ابنه يزيد الحكم بدئت المشاكل الداخلية بعد الخلاف السياسي بينه وبين الحسين بن علي بن ابي طالب،عندما قام
ابناء مسلم بن عقيل للذهاب الى الكوفة للثائر لمقتل ابيهم وقتل اثناء عودته لمبايعة يزيد،وكان من قتله هو عبيد الله بن زياد،وبسبب تلك الحادثة انقسم العرب قسمين،قسم اتهم يزيد بقتل الحسين والقسم الاخر تبرئته،وبعد وفاة يزيد استلم ابنه معاوية الثاني الحكم،ولكن نظرا لمرضة تنازل عن
الخلافة،بسبب المرض مما أدى إلى نهاية الحكام السفيانيين. باستثناء دمشق غرقت الدولة الأموية بأكملها في حالة من الفوضى،ثم صعد العرش مروان بن الحكم الاموي القرشي،ثم بدا الخلاف بينه وبين عبد الله بن الزبير،وانقسم العرب الى قسمين،قسم مع الامويين في الشام والقسم الاخر مع
عبد الله بن الزبير في مكة،وبعد وفاته استلم ابنه عبد الملك بن مروان الخلافة،واشتد الصراع بينه وبين عبد الله بن الزبير،وظهرت جماعات جديدة في العراق من الخوارج وغيرهم،واستطاع حينها عبد الملك باخماد جميع الثورات والفوضى بمساعدة الحجاج بن يوسف الثقفي،وقتل عبد الله بن الزبير في مكة
وانتهت الحرب،وبدا الاستقرار يعود الى الدولة الامويةوينسب إلى عبد الملك بن مروان الفضل في جلب الاستقرار والمركزية إلى الإمبراطورية،وعلى الأخص أنه قام بتعريب كامل سيطرته،مما ساعد مع مرور الوقت على نشر الإسلام.كما أنشأ عملات معدنية رسمية لإمبراطوريته.وتم بناء قبة الصخرة في القدس
تحت مظلته،وفي عهده تم غزو شمال إفريقيا بالكامل وتم السيطرة عليها ونشر الاسلام فيها،وبعد وفاة عبد الملك،تولى ابنه الوليد الأول المنصب الذي وسع حدود إمبراطوريته إلى أبعد من ذلك.حيث قام بإخضاع أجزاء من باكستان وبلاد ما وراء النهر الحديثة على التوالي.ثم بدأ الفتح العربي لإسبانيا
عام 711م،بقيادة موسى بن نصير البلوي الذي عين طارق بن زياد لقيادة كتيبة في شبه الجزيرة الأيبيرية على جبل طارق والذي سمي باسمه،الذي قام بهزيمة جيش الملك القوطي رودريك،وتم فتح الاندلس،وكان موسى على وشك غزو أوروبا عبر جبال البيرينيه، لكن في تلك اللحظة المصيرية، ولأسباب غير واضحة
للمؤرخين،أمر الخليفة كلاهما بالعودة إلى دمشق.وكان وليد قد حاول ترشيح ابنه خلفًا له بدلاً من أخيه سليمان الذي خلفه بعهد والدهما. وبطبيعة الحال رفض سليمان التنازل عن دعواه.مات الوليد قبل أن يتمكن من إجبار أخيه على الاستسلام،وتولى سليمان الحكم لمدة سنتين،كانت فترة حكمه القصيرة
بمثابة فشل ذريع. ولم يكن لدى سليمان سوى الازدراء للمرحوم الحجاج وأطلق سراح العديد من الأسرى الذين كانوا محتجزين في سجون الحجاج.إلا أن مرؤوسي الوالي المتوفى واجهوا الغضب الكامل من الخليفة الجديد.قام سليمان بقتل العديد من جنرالات الإمبراطورية الشجعان والحكام الموهوبين،ثم وجه
سليمان انتباهه نحو القسطنطينية وأرسل قوة هائلة لاحتلال العاصمة البيزنطية عام 717 م.كانت هذه المغامرة هزيمة مكلفة ومذلة،وكان الضرر دائمًا لا رجعة فيه،وتوقف التوسع،علاوة على ذلك،كانت أول نكسة كبيرة ضد البيزنطيين.قرب وفاته،أدرك سليمان أن أبنائه كانوا أصغر من أن يخلفوه،فقام بترشيح
ابن عمه التقي عمر بن عبد العزيز.وحكم عمر 3 سنوات وكانت مدة حكمه عادلة حيث نشر العدل وبناء التنمية في عهدة،ثم تولى يزيد بن عبد الملك الخلافة،وفي عهدة ضعفت الدولة الاموية،ثم جاء بعده شقيقه هشام كل طاقاته وموارده لإخراج المملكة من هذه الاضطرابات.كان هشام حاكما قويا وغير مرن،وأعاد
العديد من الإصلاحات التي أدخلها عمر الثاني،واستطاع سحق ثورة الهندوس في السند،وايضا ثار البربر عليهم وقامو بالغدر في العرب بالتعاون مع الرومان،ولكن خسر البربر امام الامويين،وكانت الأندلس قد انحدرت أيضا إلى الفوضى، لكن هشام نجح هناك. تحت قيادة جنرال مقتدر يُدعى عبد الرحمن الغافقي
تمت استعادة النظام في المحافظة ولكن تم وقف التوسع في أوروبا بعد الهزيمة في معركة تورز،ثم دخلت الإمبراطورية في حرب أهلية بين الوليد الثاني ويزيد الثاني ثم توفي يزيد الثالث بعد ستة أشهر فقط وخلفه أخوه إبراهيم الذي تمكن من الحكم لمدة شهرين فقط قبل أن يطيح به مروان الثاني المسن
وخلال تلك الفترة قام العباسيين بثورتهم المعروفة ضد الامويين بمساعدة ابو مسلم الخراساني وقام حينها العباسيين بقتل الامويين وانتهى عصر الدولة الاموية،اما ابزر انجازات الدولة الاموية كانت هي عودة الفتوحات الإسلامية بعد توقفها بعد مقتل سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه
بلغت الدولة الإسلامية أكبر مساحة لها بعد الفتوحات التي قام بها الأمويين، حيث وصلت مساحتها من الصين شرقًا إلى فرنسا غربًا.
القضاء علي الفتن والقلاقل وتوحيد رقعة العالم الإسلامي تحت راية واحدة.وتنقيط القران الكريم.وتوسعة الحرمين الحرم المكي والحرم المدنية،وبناء الجامع الأموي
الكبير بدمشق وبناء مسجد قبة الصخرة بالقدس الشريف.
عم الرخاء وبالتالي ازدهر العلم والثقافة، حيث قاموا بتعريب العلوم المختلفة من عدة لغات كاليونانية وغيرها.وقام الخليفة الوليد بن عبد الملك بإنشاء مدارس منظمة تعمل بإشراف الدولة، بالإضافة إلى المستشفيات والبيمارستانات التي تختص
بعلاج أصحاب الأمراض العصبية والعقلية ورعاية المعاقين،فضلاً عن تسجيل الأخبار وتناقلها وحفظها.كما حافظت على معظم الطرق التجارية وحركات التجارة بها،ونمت التجارة بين ولاياتها بسهولة، وأنشأت الدولة حركات تجارية مع الإمبراطوريات والدول الأخرى التي تجاورها،كما لم تفرض أي قيود على
حركة التجارة سواء المتداولة بين ولاياتها أو بينها وبين الدول الأخرى.كما تطورت فن العمارة العربية وكانت ذات جودة عالية من الأبنية..انتهى