25 تغريدة 71 قراءة Dec 03, 2023
كيف قتل دبور الطين 189 شخص بيوم واحد ؟
وتسبب بإفلاس إحدى شركات الطيران الكبرى فقط أثناء ممارسته حياته الطبيعية، وكيف لقرار بسيط ممكن أن يؤدي بكارثة إنسانية
دبابير الطين هي مجموعة كبيرة تحتوي على ما يقرب 200 جنساً من الفصيلة الزنبورية
ويتميز دبور الطين بطول لسانه الذي يصل لـ 4 مم
وبناء أعشاشها من الطين المجفف والمياة وبعض اعشاشها من مواد نباتيه ممضوغة بدلاً من الطين
وعشها دوماً ما يكون على شكل الأواني الخزفية وتلصقها بالحوائط والأشجار
عموما تكون أعشاش الإناث أكبر حجما وأكثر تخزينا للمواد الغذائية من أعشاش الذكور
تزور العديد من أنواع الزهور لشرب رحيقها الذي يوفر لها الطاقة للطيران
وتساهم في تلقيح نباتات معينة
فسبحان من قسم الأرزاق والأدوار بين مخلوقاته ولم ينسى منهم أحد
دبابير الطين يصطادون العناكب في العادة وتجعل جثثها غذاء لأطفالها فبمجرد إكتمال العش تضع أنثى دبور الطين بيضة في كل خلية ومع البيضة تضع جثة عنكبوت أو حشرة ثم تغلقها وعندما تفقس اليرقة تأكل الحشرة وتدخل بعدها مرحلة الشرنقة ثم تخرج في النهاية كدبور بالغ
وفي عام 1996 كانت طائرة بوينج 757 التابعة لشركة الطيران بيرجين راكنة لمدة عشرين يوم بعد صيانتها وكانت انثى دبور الطين في رحله للبحث عن مكان آمن لبناء عشها
ووصلت إلى الطائرة والتي كانت ساكنه وآمنة لها وتنقلت بين أرجاء الطائرة للبحث عن انسب مكان لبناء العش ووقع أختيارها على احد الأنابيب في الطائرة لتبني عشها الطيني فيه وكان هذا الانبوب مخصصاً لقياس سرعة الهواء اثناء الطيران
وفي رحلة بيرجين 301
بتاريخ 6-2-1996 كان يقودها القبطان "التركي أحمد ارديم"بخبرة 24750 ساعة طيران والضابط الأول أيكوت جرجين بخبرة 3500 ساعة طيران وطيار المناوبة "موهليس ايفرنيسغلو"بخبرة 15000 ساعة طيران
كان عدد طاقم الرحلة 13 وكان عدد الركاب 176 راكب والاجمالي كان 189 للركاب والطاقم
في الساعة 11 و 42 دقيقة مساء اقلع الكابتن "أحمد" بالطائرة وفي لحظة الإقلاع لاحظ الكابتن "أحمد" أن مؤشر قياس سرعة الهواء لايعمل لديه بشكل جيد ويبدو بسبب الثقة الزائدة بقدراته وخبراته بأنه يستطيع التعامل مع هذا الوضع
قرر ان يتجاوز الإجراءات المعمول بها بهذه الحالة الا وهي الغاء الرحلة قبل الإقلاع حيث قرر ان يقلع بالطائرة أقلعت الطائرة بشكل طبيعي جداً حتى وصلت لارتفاع 8500 متر
وبعدها بدأ الطيار الآلي بالعمل ولكن تقريباً بعدها بعشرة ثواني انطلق انذاران لمؤشر قياس السرعة
(المؤشر الأول) كان مؤشر نسبة الدفة وهو مقياس عن طريق الحاسوب يقيس نسبة السرعة الى درجة انحراف الدفة
(المؤشر الثاني)كان مؤشر السرعة الجوية المعدلة هي السرعة الجوية المبينة ولكن مصححة من خطأ الأجهزة وخطأ الموقع السرعة الجوية المبينة هو سرعة الطائرة كما هو معدل على مؤشر البيتوت ستاتيك
والتي بنى دبور الطين بيته في أحد انابيبها الثلاث وتسبب بضيق الانبوب
حين تلقى الطاقم هذه الإنذارات بدأ بالحيرة والارتباك حيث كان مؤشر السرعة لدى القبطان احمد 560كم/ساعه وفي ازدياد
اما مؤشر السرعة لدى الضابط الأول ايكوت كان 410 كم/ساعة وفي انخفاض وكان مؤشر القياس عند الضابط ايكوت هو الصحيح
في ذاك الوقت قرر القبطان أحمد بفحص القواطع الكهربائية في تلك اللحظه بدأ الإنذار بأن الطائرة في تسارع خطر
حينها سحب القبطان أحمد القاطع الكهربائي الخاص بالانذار ليجعله صامتاً
كانت الطائرة قد وصلت لارتفاع 1400 متر ومؤشر السرعة لدى القبطان احمد 650 كم/ساعة وفي ازدياد
وبدأ الطيار الآلي بالتحكم بالسرعة بناء على القراءات من مؤشر القياس لدى القبطان حيث خفض السرعة ببطيء بينما كانت قراءات مؤشر السرعة لدى الضابط ايكوت كانت 370 كم/ساعة وفي انخفاض
وقرر القبطان أحمد بخفض السرعة يدوياً بشكل أسرع فاصبحت الطائرة تطير بسرعة بطيئة خطرة جداً حينها بدأ اهتزاز عصا الاهتزاز ( جهاز ميكانيكي مصمم ليهتز بسرعة وبشكل صاخب وذلك لتحذير طاقم الرحلة من اكتشاف توقف ديناميكي هوائي وشيك )
هذا الاهتزاز ارعب طاقم الطائرة حيث اصابهم برعب وحيرة بأن الطائرة تطير ببطيء خطير، وحينها توقف كذلك الطيار الآلي
كان الضابط الأول ايكوت والضابط المناوب موهليس على علم بحجم المشكلة وقدموا اقتراحات للقبطان بتفادي توقف الطائرة ولكنه تجاهلها جميعاً
وقبل تحطم الطائرة بعشرين ثانية قرر القبطان بزيادة سرعة الطائرة إلى أقصى حد ولكن الطائرة كانت مقدمتها حينها في اتجاة مرتفع حيث منعت المحركات من تلقي تدفق الهواء المناسب لتتناسب مع الزيادة في الدفع
اشتعلت النيران في المحرك الأيسر بينما كان المحرك الأيمن في اقصى سرعته مما جعل الطائرة تدور وسط رعب وصراخ الركاب
ومن ثم تنقلب وتتحطم في المحيط
وتوفى 176 من الركاب و 13 من الطاقم في لحظة الاصطدام
حيث تسببت هذه الحادثة بافلاس شركة طيران"بيرجين "في نفس السنة في شهر أكتوبر
قال سبحانه وتعالى:
إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
اللهم تقبلها صدقة عني وعن والديني وعن متابعيني وعن والديهم يارب العالمين 🤲🏻

جاري تحميل الاقتراحات...