1
صَـدَقَ اللَّـهُ .. وَكَـذَبَ الشَّاعِـرُ
رَجُـلٌ يُفْحِمُ الحَجَّاج .!
أدخَلُـوا عَلىٰ الحَجَّـاجِ بن يُوسُف الثَّقَفي رَجُـلَاً مُقَيَّـدَاً ،
فَقَـالَ لَـهُ الحَجَّـاجُ : مَـا شَأنُـكَ يَا هَـذَا ؟
فَقَالَ الرَّجُلُ : أصْلَحَ اللَّهُ الأمِير ، أرْعِنِي سَمْعَكَ
صَـدَقَ اللَّـهُ .. وَكَـذَبَ الشَّاعِـرُ
رَجُـلٌ يُفْحِمُ الحَجَّاج .!
أدخَلُـوا عَلىٰ الحَجَّـاجِ بن يُوسُف الثَّقَفي رَجُـلَاً مُقَيَّـدَاً ،
فَقَـالَ لَـهُ الحَجَّـاجُ : مَـا شَأنُـكَ يَا هَـذَا ؟
فَقَالَ الرَّجُلُ : أصْلَحَ اللَّهُ الأمِير ، أرْعِنِي سَمْعَكَ
2
وَاغْضُضْ عَنِِّـي بَصَـرَكَ .. وَاكْفُـفْ عَنِِّـي سَيْفَـكَ
فَـإنْ سَمِعْتَ خَطَـأً أوْ زَلَـلَاً .. دُونَـكَ والعُقُوبَـة .!
قَـالَ : قُـلْ .!
فَقَـالَ : عَصَىٰ عَاصٍ مِنْ عُرْضِ العَشِيرَةِ ، فَحُلِِّقَ عَلىٰ اسْمِـي
( أيْ جُعِلَتْ حَلَقَـةٌ عَلَىٰ اسْمِـهِ فِـي ا
وَاغْضُضْ عَنِِّـي بَصَـرَكَ .. وَاكْفُـفْ عَنِِّـي سَيْفَـكَ
فَـإنْ سَمِعْتَ خَطَـأً أوْ زَلَـلَاً .. دُونَـكَ والعُقُوبَـة .!
قَـالَ : قُـلْ .!
فَقَـالَ : عَصَىٰ عَاصٍ مِنْ عُرْضِ العَشِيرَةِ ، فَحُلِِّقَ عَلىٰ اسْمِـي
( أيْ جُعِلَتْ حَلَقَـةٌ عَلَىٰ اسْمِـهِ فِـي ا
3
لـدَّوْلَـة .- وُضِـعَ فـي القَائِمَـةِ السَّوْدَاء أوْ وُضِعَتْ عَلَيْهِ نُقْطَةٌ - ،
وَهُدِِّمَ مَنْزِلي وَحُرِمْـتُ عَطَـائِي
( عَطَـائِي مِـنْ بَيْـتِ الـمَـالِ ) .
( مُجْمَـلُ كَلَامِـهِ أنَّـهُ أُخِـذَ بِذَنْـبِ غَيْـرِهِ ) .!
قَـالَ الحَجَّـاجُ : هَيْهَـاتَ ..
لـدَّوْلَـة .- وُضِـعَ فـي القَائِمَـةِ السَّوْدَاء أوْ وُضِعَتْ عَلَيْهِ نُقْطَةٌ - ،
وَهُدِِّمَ مَنْزِلي وَحُرِمْـتُ عَطَـائِي
( عَطَـائِي مِـنْ بَيْـتِ الـمَـالِ ) .
( مُجْمَـلُ كَلَامِـهِ أنَّـهُ أُخِـذَ بِذَنْـبِ غَيْـرِهِ ) .!
قَـالَ الحَجَّـاجُ : هَيْهَـاتَ ..
4
هَيْهَـاتَ .؟
أوَ مَـا سَمِعتَ قَـوْلَ الشَّاعِـرِ :
جَـانِيـكَ مَـنْ يَجْنِـي عَـلَيْـكَ وَقَـد ..
تُعـدِي الصِِّحَـاحَ مَبَـارِكُ الجُـرْبِ
وَلَـرُبَّ مَـأخُـوذٍ بَـذَنْـبِ عَشِيـرَةٍ ..
وَنَـجَـا الـمُقَـارِفُ صَاحِـبُ الـذَّنْـبِ .؟
وَالْمَعنَـىٰ :
هَيْهَـاتَ .؟
أوَ مَـا سَمِعتَ قَـوْلَ الشَّاعِـرِ :
جَـانِيـكَ مَـنْ يَجْنِـي عَـلَيْـكَ وَقَـد ..
تُعـدِي الصِِّحَـاحَ مَبَـارِكُ الجُـرْبِ
وَلَـرُبَّ مَـأخُـوذٍ بَـذَنْـبِ عَشِيـرَةٍ ..
وَنَـجَـا الـمُقَـارِفُ صَاحِـبُ الـذَّنْـبِ .؟
وَالْمَعنَـىٰ :
5
جَانِيـكَ مَـنْ يَجْنِـي عَلَيْـكَ :
أيْ أنَّـهُ لَا يَجْـدُرُ بِـكَ أنْ تَقْتَصَّ إلَّا مِمَّـنْ تَسَبَّبَ
لَـكَ بِـالأذَىٰ ..!
تُعـدِي الصِِّحَاحَ مَبَـارِكُ الجُـرْبِ :
هَـذَا اسْتِثْناءٌ لِصَدرِ البَيْت ، وَيَعنِي أنَّ الجِمَـالَ الجَربَـاء .. تَتَسَبَّبُ بِالعَـدوَىٰ
جَانِيـكَ مَـنْ يَجْنِـي عَلَيْـكَ :
أيْ أنَّـهُ لَا يَجْـدُرُ بِـكَ أنْ تَقْتَصَّ إلَّا مِمَّـنْ تَسَبَّبَ
لَـكَ بِـالأذَىٰ ..!
تُعـدِي الصِِّحَاحَ مَبَـارِكُ الجُـرْبِ :
هَـذَا اسْتِثْناءٌ لِصَدرِ البَيْت ، وَيَعنِي أنَّ الجِمَـالَ الجَربَـاء .. تَتَسَبَّبُ بِالعَـدوَىٰ
6
لِلْجِمَـالِ السَّلِيمَـةِ
فَبِهَذَا يُمْكِنُكَ أنْ تُحَاسِبَ بِالذَّنْبِ غَيْرَ صَاحِبِهِ .!
قَالَ الرَّجُلُ : أصلَحَ اللَّـهُ الأميرَ ..
ولكنِّي سَمِعتُ اللَّهَ عَـزَّ وَجَلَّ يَقُـولُ غَيْـرَ هَـذا .!
قَـالَ : وَمَـا ذَاكَ .؟
قَـالَ : قَـالَ اللَّـهُ عَـزَّ وجَـلَّ :
لِلْجِمَـالِ السَّلِيمَـةِ
فَبِهَذَا يُمْكِنُكَ أنْ تُحَاسِبَ بِالذَّنْبِ غَيْرَ صَاحِبِهِ .!
قَالَ الرَّجُلُ : أصلَحَ اللَّـهُ الأميرَ ..
ولكنِّي سَمِعتُ اللَّهَ عَـزَّ وَجَلَّ يَقُـولُ غَيْـرَ هَـذا .!
قَـالَ : وَمَـا ذَاكَ .؟
قَـالَ : قَـالَ اللَّـهُ عَـزَّ وجَـلَّ :
7
"يَاأيَّهَـا العَزِيزُ إنَّ لَـهُ أبَـاً شَيْخَاً كَبِيرَاً فَخُذْ أَحَدَنَـا مَكَانَهُ إنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحسِنِين ، قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أنْ نَأخُذَ إلَّا مَنْ وَجَدنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إنَّا إذاً لَظَالِمُون".
فَقَـالَ الحَجَّـاج :
"يَاأيَّهَـا العَزِيزُ إنَّ لَـهُ أبَـاً شَيْخَاً كَبِيرَاً فَخُذْ أَحَدَنَـا مَكَانَهُ إنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحسِنِين ، قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أنْ نَأخُذَ إلَّا مَنْ وَجَدنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إنَّا إذاً لَظَالِمُون".
فَقَـالَ الحَجَّـاج :
8
عَلَـيَّ بِيَـزِيـدِ بـنِ أبِـي مُسْلِـم .!
فَمَثُـلَ بَيْـنَ يَـدَيْـهِ ..
فَقَالَ لَـهُ : افْكُكْ لِهَـذَا عَنِ اسْمِـهِ ، وَاصْكُكْ لَـهُ بِعَطـاءٍ ، وَابْـنِ لَـهُ مَنْزِلَـهُ ، وَمُـرْ مُنَادِيَـاً يُنَـادِي :
صَـدَقَ اللَّـهُ .. وَكَـذَبَ الشَّاعِـرُ .؟!
عَلَـيَّ بِيَـزِيـدِ بـنِ أبِـي مُسْلِـم .!
فَمَثُـلَ بَيْـنَ يَـدَيْـهِ ..
فَقَالَ لَـهُ : افْكُكْ لِهَـذَا عَنِ اسْمِـهِ ، وَاصْكُكْ لَـهُ بِعَطـاءٍ ، وَابْـنِ لَـهُ مَنْزِلَـهُ ، وَمُـرْ مُنَادِيَـاً يُنَـادِي :
صَـدَقَ اللَّـهُ .. وَكَـذَبَ الشَّاعِـرُ .؟!
9
مِـنْ كِـتَـاب :
الـعِـقْــدُ الـفَـرِيـد ..
لِابـْن عبـد ربـه الأنْـدَلُسِـي
انتهى
من قراءة اليوم
@rattibha
مِـنْ كِـتَـاب :
الـعِـقْــدُ الـفَـرِيـد ..
لِابـْن عبـد ربـه الأنْـدَلُسِـي
انتهى
من قراءة اليوم
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...