*Αντί* يقول الصحفي الفرنسي (جان كلود موريس) في كتابه( لو كررت ذلك على مسامعي فلن أصدقه ) و الذي كان يعمل مراسلا حربيا لصحيفة(لو جورنال دو ديماش)اخطر أسرار المحادثات الهاتفية بين الرئيس الأمريكي(جورج بوش الابن) والرئيس الفرنسي السابق (جاك شيراك) من اجل اقناعه بغزو العراق يتبع
بذريعة القضاء على (يأجوج ومأجوج) الذين ظهرا في منطقة الشرق الأوسط, وتحقيقا لنبوءة وردت في الكتب (المقدشة), ونلفت الانتباه هنا إلى إن لفظ "مقديش" بالشين, يعود إلى المصطلح الأكدي الوثني "قديشتو" للتعبير عن كاهنات الدعارة في معبد "مردوخ".
يقول المؤلف (جان كلود موريس) في مستهل كتابه الذي يسلط فيه الضوء على أسرار الغزو الأمريكي للعراق:((إذا كنت تعتقد أن أمريكا غزت العراق للبحث عن أسلحة التدمير الشامل فأنت واهم جدا وان اعتقادك ليس في محله))فالأسباب والدوافع الحقيقية لهذا الغزو لا يتصورها العقل, بل هي خارج حدود الخيال
بل هي خارج حدود الخيال, وخارج حدود كل التوقعات السياسية والمنطقية, ولا يمكن أن تطرأ على بال الناس العقلاء أبدا, فقد كان الرئيس الأمريكي السابق (جورج بوش الابن) من اشد المؤمنين بالخرافات الدينية الوثنية البالية, وكان مهووسا منذ نعومة أظفاره بالتنجيم والغيبيات, وتحضير الأرواح.
ويميل إلى استخدام بعض العبارات الغريبة, وتكرارها في خطاباته. من مثل: (القضاء على محور الأشرار), و(بؤر الكراهية), و(قوى الظلام), و(ظهور المسيح الدجال),و(شعب الله المختار), و(الهرمجدون),و(فرسان المعبد), ويدعي انه يتلقى يوميا رسائل مشفرة يبعثها إليه (الرب)عن طريق الإيحاءات الروحية!
والسؤال هنا لماذا ذكر الرئيس الامريكي مصطلح اجوج وماجوج و الحروب الصليبية و قوى الظلام ..الخ ؟ و من اوصله ودعمه ؟ ومن تأثر جورج بوش الابن وهو معروف بأخطائه وزلات لسانه ! اضافة الى انه كان مدمن كحول في شبابه فمن اوصل تلك الدمية ؟
يقول الكاتب الأميركي والتر راسل ميد في كتابه"تابوت العهد:الولايات المتحدة واليهود ومصير الشعب اليهودي:أن الولايات المتحدة رأت نفسها منذ بداية تأسيسها قوة من قوى العناية الإلهية موكلة بمهمة فريدة هي نشر الديمقراطية في العالم،وقد أظهر هذا رغبة في إعادة الشعب اليهودي إلى موطن أسلافه
أغلب قادة الإدارات الأمريكية على مرّ التأريخ هم ينتمون للحركة الصهيونية المسيحية التي تسمّى بـ((الحركة التدبيرية)) والتي تضمّ في عضويتها أكثر من خمسين مليون أمريكي، وهي تسيطر على قطاع واسع من المنابر الإعلامية الأمريكية، وتمتلك محطات تلفزة خاصة بها..
يقول الكاتب الأميركي ستيفن مانسفيلد في كتابه "عقيدة جورج دبليو بوش" :
إن التغير في شخصية بوش بدأ خلال اجتماع عقد عام 1984 في إحدى كنائس ميدلاند مع القس أرثر بليسيت الذي كان يجوب العالم حاملا الصليب للدعوة إلى المسيحية.
خلال الصلاة شعر جورج دبليو بأن الدعوة كانت موجهة إليه، وذلك قبل أن تلتفت إليه أمه الجالسة بجواره وتقول له إن القس "كان يتحدث لك"، وبعد فترة قصيرة اتصل جورج دبليو بالقس جيمس روبيسون وقال له "لقد سمعت الدعوة، أعتقد أن الله يريدني أن أرشح نفسي للرئاسة"
وقف قادة اليمين المتدين موقفا أكثر تشددا تجاه الإسلام والمسلمين بعد أحداث سبتمبر/ أيلول عبر عنه فرانكلين جرام -الذي ألقى دعاء افتتاح حفل تنصيب جورج دبليو وهو أيضا ابن القس بيلي جرام–، وذلك خلال مقابلة أجرتها معه قناة NBC الأميركية في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2001 إذ قال
البداية كانت في القرن الثامن عشر مع الرفرند (الكاهن) جورج بوش، الجد الخامس للرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش الابن مرورا بجورج بوش الأب، ومدى علاقة هذه العائلة بتأسيس تيار "المسيحية المتصهينة" والتي وصلت إلى سدة الحكم في البيت الأبيض في زمننا هذا وتعرف حاليا باسم "المحافظين الجدد"
والتي سعت وما زالت بكل طاقاتها وكوادرها البشرية والمالية لتحقيق نبوءة تلمودية بإقامة "إمبراطورية الرب" المتمثلة بـ"الدولة اليهودية الخالصة" على أنقاض الديانات السماوية الأخرى وعلى رأسها الدين الإسلامي من خلال إيصال الأمم والشعوب إلى مرحلة الصدام الديني تمهيدا لمعركة" "الأرماجدون
بوش الجد: "دمروا إمبراطورية الإسلام لإقامة إمبراطورية الرب:"
الرفرند جورج بوش الجد في عام 1831 أسس لإيديولوجية "المسيحيين المتصهينين" الدموية حينما ألف كتاب "حياة محمد" ودعا فيه إلى "تدمير إمبراطورية الإسلام لتمجيد الرب وإقامة إمبراطورية اليهود الخالصة"
كتاب جورج بوش الجد ومضامينه التي تعتبر "مرجعية إيديولوجية مقدسة" لتيار "المسيحيين المتصهينين" مهد الطريق أمام أتباعه لممارسة عملية ممنهجة تهدف إلى غسل أدمغة الشعوب الغربية المسيحية وإقناعهم بأن "سبيل خلاصهم وسعادتهم" يكمن في إبادة "أعداء الرب" الذين هم ببساطة "الشعوب الإسلامية .
لم تسجِّل أيٌّ من المؤسَّسات التبشيريَّة الأمريكيَّة اعتراضًا على إعلان إدارة بوش الابن الحرب على العراق؛ بل حرص قساوسة الكنيسة البروتستانتيَّة على تشجيع الذهاب إلى العراق، الذي وجدوا فيه أرضًا خصبة لنشر عبادة المسيح.
إلى أنَّ التبشير والاستشراق من أهم وسائل الإعداد الذهني للمسلمين للتدخُّل الغربي في بلادهم، بأن يعتبر المسلمون الغزاة المحتلِّين هداة ومصلحين جاءوا لإخراجهم من ضيق الشريعة إلى آفاق المدنيَّة والحداثة. ويُنسب إلى فرانكلين جراهام قوله بعد أحداث 11 سبتمبر الشهيرة “ .
وبتاريخ 7 أكتوبر من عام 2005 ميلاديًّا، نشرت صحيفة الجارديان البريطانيَّة مقالًا عنوانه “جورج بوش: الربُّ قال لي اذهب واقضِ على الاستبداد في العراق”، ينقل عن نبيل شعث، وزير الخارجيَّة الفلسطيني الأسبق، قوله أنَّ الرئيس جورج دابليو بوش قد صرَّح أمام عدد من السياسيِّين في حضوره .
بأنَّ مخوَّل من قِبل الربِّ بشنِّ حلمة في منطقة الشرق الأوسط لنشر الديموقراطيَّة وإحلال السلام. نقلًا عن شعث، قال بوش “الربُّ قال لي: ‘يا جورج، اذهب وحارب هؤلاء الإرهابيِّين في أفغانستان‘؛ ففعلتُ. وبعدها قال الربُّ لي: ‘يا جورج، اذهب واقضِ على الاستبداد في العراق‘؛ ففعلتُ…والآن
نشرت صحيفة نيويورك تايمز في مقال يحمل عنوان “أمَّة في حرب: إرساليَّات تبشيريَّة وجماعات تنتقد الإسلام تنتظر تقديم العون للعراق”، في 4 أبريل من عام 2003 ميلاديًّا، أي قبل بضعة أيَّام من سقوط بغداد في 9 أبريل من العام ذاته
يشير المقال إلى أنَّ اثنتين من المنظَّمات التبشيريَّة الإنجيليَّة-الجمعيَّة المعمدانيَّة الجنوبيَّة وصندوق السامري-اشتهر قادتها بالإساءة إلى الإسلام انضمَّتا إلى فرق المساعدة، التي تنتظر على الحدود العراقيَّة ل، ومعها “رسالة إنجيليَّة”، إلى دولة غالبيَّة سكَّانها من المسلمين.
يقول الأستاذ الجامعي ميلفين ليفلر وه من اهم المؤرخين السياسين الامريكان في كتابه ( التصدي لصدام حسين: جورج بوش وغزو العراق): "القوة الأميركية أهينت، وجرى تحديها، وانحسرت هيمنة أميركا الاقتصادية واهتز تماسكها الداخلي وسبّبت حرب العراق الإحباط للشعب الأميركي وعمّقت انقسامه الحزبي.
وإن هزيمة أميركا في العراق تقف في قمة قائمة حالات الفشل الاستراتيجي عبر تاريخها الطويل في العلاقات الدولية، وإن هذه الهزيمة وضعت حداً لغرور القوة والغطرسة الأميركيتين.
ذكر الكاتب في الصفحتين 93-94 إن نية إسقاط النظام العراقي كانت مبيّتة قبل احداث (11/9)، وأن من بين أسباب كره المحافظين الجدد لصدام حسين ورغبتهم في التخلص أنه"يعادي الصهيونية ويريد حذف (إسرائيل)من الخارطة ويسعى للوحدة العربية وقام بتأميم النفط واستخدم الموارد الهائلة لتحديث العراق