مقدية :
كانت وما زالت أسالیب التّفكیر وتطوير الفكر من اھتمامات الكثیرين، لا سیّما وأنّھا تثبت يومًا بعد يومٍ أھمیّتھا ومدى صدقھا وقدرتھا على مساعدة الشّخص وتحسين أدائه وإبداعه، وتماشيًا مع ذلك،
كانت وما زالت أسالیب التّفكیر وتطوير الفكر من اھتمامات الكثیرين، لا سیّما وأنّھا تثبت يومًا بعد يومٍ أھمیّتھا ومدى صدقھا وقدرتھا على مساعدة الشّخص وتحسين أدائه وإبداعه، وتماشيًا مع ذلك،
تتناول سطور هذا الكتاب واحدةً من أهمّ تلك التّقنيات الكلاسيكيّة الّتي اعتمدت وطرحت في مجال تحليل أنماط التّفكير، والّتي كانت السّبب في جعل كاتبها يتربّع على عرش أشھر علماء التّفكير الإبداعيّ،
أطلق الأبّ الرّوحيّ للتّفكیر الإبداعيّ إدوارد دي بونو مصطلح قبّعات التّفكیر السّتّ على الطّريقة الّتي طوّرھا بنفسه في ھذا المجال، حیث إنّ كلّ نمطٍ للتّفكیر يقابله نوعٌ معیّنٌ ولونٌ محدّدٌ من القبّعات، فما هي القبعة التي ترتديها، فلتتعرّف على ذلك.
كيفية التعامل مع القبعات واستخدامها في التفكير والتعلم :
رأيك كيف ترى نمط التّفكير الخاصّ بك؟ هل تجده حياديًّا أم منحازًا لما أنت مقتنع به؟ هل أنت عاطفيٌّ بقراراتك؟ أم تستطيع أن تنظر للأمور من النّواحي كافّةً؟ هل أنت إيجابيّ التّفكير أم سلبيٌّ؟ إن كنت لا تعرف الجواب،
رأيك كيف ترى نمط التّفكير الخاصّ بك؟ هل تجده حياديًّا أم منحازًا لما أنت مقتنع به؟ هل أنت عاطفيٌّ بقراراتك؟ أم تستطيع أن تنظر للأمور من النّواحي كافّةً؟ هل أنت إيجابيّ التّفكير أم سلبيٌّ؟ إن كنت لا تعرف الجواب،
إذن ستساعدك نظريّة القبّعات السّتّ، لكن علیك أوّلًا إدراك أنّ هذه القبّعات ھي إسترتيجيةٌ تقوم على أساسٍ علميٍّ ونفسيٍّ قويٍّ، فهي تمنحك فرصة التّفكیر بأكثر من طريقةٍ من أجل الوصول إلى نتیجةٍ ناجحةٍ مثاليّةٍ،
فالتّعرّف على هذه القبعات السّتّ يساھم بشكلٍ أساسيٍّ في تنظیم الفكر بشكلٍ يضمن أكبر قدر من تحقيق الإنتاجيّة والفعاليّة، كما يساعد في عمليّة التّعلّم وتدفّق الأفكار بشكلٍ متسلسلٍ يسھل تذكّرھا وعدم نسيانها وغير ذلك.
ألوان القبعات وأنماط التفكير :
- القبّعة البيضاء وترمز إلى التّفكير الحياديّ
هذا النّوع من التّفكير يعدّ أكثر الأنواع موضوعيّةً وبساطةً، حيث إنّ مرتدي هذه القبعة يعتمد بشكلٍ أساسيٍّ على الإحصائيّات والأرقام، فهو غالبًا ما يطرح أسئلةً مباشرةً واضحةً،
- القبّعة البيضاء وترمز إلى التّفكير الحياديّ
هذا النّوع من التّفكير يعدّ أكثر الأنواع موضوعيّةً وبساطةً، حيث إنّ مرتدي هذه القبعة يعتمد بشكلٍ أساسيٍّ على الإحصائيّات والأرقام، فهو غالبًا ما يطرح أسئلةً مباشرةً واضحةً،
ويبحث عن إجاباتٍ موضوعيّةٍ وواقعيّةٍ، ولا يميل إلى النّقد أو العواطف، فموقفه واضحٌ وصريحٌ، يبحث عن أجوبةٍ مجرّدةٍ من المواقف الشّخصيّة، أو الآراء الخاصّة، وغالبًا ما يتمّ ارتداء هذه القبّعة في بداية عمليّة التّفكير، وعند ارتدائها يجب طرح أسئلةٍ معيّنةٍ.
- القبعة الحمراء وترمز إلى التفكير العاطفي
إنّ التّفكير في هذه القبّعة يبنى على العواطف والمشاعر الدّاخليّة والأحاسيس والتّخمين، أي لا حاجة إلى تبرير الأفكار أو الاستدلال عليها، فهي تعطي مساحةً للعواطف والمشاعر لترى الأمور بوضوحٍ أكثر، ويفضّل عدم لبس هذه القبّعة لفترةٍ طويلة،
إنّ التّفكير في هذه القبّعة يبنى على العواطف والمشاعر الدّاخليّة والأحاسيس والتّخمين، أي لا حاجة إلى تبرير الأفكار أو الاستدلال عليها، فهي تعطي مساحةً للعواطف والمشاعر لترى الأمور بوضوحٍ أكثر، ويفضّل عدم لبس هذه القبّعة لفترةٍ طويلة،
وأسئلتها تتضمّن التّساؤل عمّا أعجبك في هذه القبّعة، وما شعورك عند ارتدائها، وما الّذي لم يعجبك في هذه القبّعة.
- القبعة السوداء وترمز إلى التفكير السلبي
إنّ لون هذه القبّعة يحمل في طيّاته دلالاتها، فتفكير مرتديها نقديٌّ متشائمٌ سوداويٌّ، غالبًا ما يركّز على عقبات النّجاح ونسب الفشل والجوانب السّلبيّة للفكرة، ومهما اتّضح أنّه منطقيٌّ، فهو في الحقيقة يعتمد في تحليله على الخوف وعدم الرّضا،
إنّ لون هذه القبّعة يحمل في طيّاته دلالاتها، فتفكير مرتديها نقديٌّ متشائمٌ سوداويٌّ، غالبًا ما يركّز على عقبات النّجاح ونسب الفشل والجوانب السّلبيّة للفكرة، ومهما اتّضح أنّه منطقيٌّ، فهو في الحقيقة يعتمد في تحليله على الخوف وعدم الرّضا،
والتّردّد، وفي حال سيطرتك على هذا النّوع من القبّعات على نحوٍ مؤقّتٍ ليس دائمًا بشكلٍ اعتياديٍّ،فإنّه سيمثّل جزء الحذر والحيطة الّذي يجب أخذه بعين الاعتبار خلال العمليّة التّفكيريّة،فالقبّعة السّوداء تفكيرٌ منطقيٌّ ناقدٌ تهتمّ بدراسة المخاطر والنّقص والمشاكل المستقبليّة وحلولها.
- القبعة الصفراء وترمز إلى التفكير الإيجابي
بعكس القبّعة السّوداء، فالقبّعة الصّفراء تعبّر عن التّفكير المتفائل الّذي يبنى على الأمل، والرّغبة بتحقيق الأمر، أو حلّ المشكلة أو القيام بالتّجريب مركّزًا على مجموع الإيجابيّات، ونقاط القوّة الّتي يحملها،
بعكس القبّعة السّوداء، فالقبّعة الصّفراء تعبّر عن التّفكير المتفائل الّذي يبنى على الأمل، والرّغبة بتحقيق الأمر، أو حلّ المشكلة أو القيام بالتّجريب مركّزًا على مجموع الإيجابيّات، ونقاط القوّة الّتي يحملها،
إنّ اعتماد هذا النّمط من التّفكير وفي حال كان عقلانيًّا لا تهوّر فيه ولا يبنى على مجرّد التّخمين يعتبر مناسبًا للنّظر للمستقبل، وينصح بارتداء هذه القبّعة بعد السّوداء بقصد تحقيق التّوازن، فالنّظر في السّلبيّات يستدعي وجوبًا الاهتمام أيضًا بالإيجابيّات.
- القبعة الخضراء وترمز إلى آلتفكير الإبداعي
يعدّ الابتكار والإبداع لبّ ومركز هذه القبّعة، فصاحبها غالبًا ما يسأل نفسه " لم لا؟"، باحثًا عن حلولٍ وعن أفكارٍ إبداعيّةٍ مميّزةٍ جديدةٍ بعيدةٍ عن التّقليد والتّداول،
يعدّ الابتكار والإبداع لبّ ومركز هذه القبّعة، فصاحبها غالبًا ما يسأل نفسه " لم لا؟"، باحثًا عن حلولٍ وعن أفكارٍ إبداعيّةٍ مميّزةٍ جديدةٍ بعيدةٍ عن التّقليد والتّداول،
ومرتدي هذه القبّعة دائمًا ما يجد أفكاره تعبّر عن الاندفاع والقدرة على تجريب كلّ ما هو جديدٌ غير مألوفٍ، فالرّغبة في التّغيير والتّميّز محور وصفة صاحب هذا النّمط، فهو مستعدٌّ من أجل تحقيق أهدافه لتحمّل المخاطر ومواجهة المجهول، وأفكاره في معظمها غريبةٌ مجنونةٌ مختلفةٌ ومبتكرةٌ.
- القبعة الزرقاء وترمز إلى التفكير الشامل
في هذه القبّعة تجد التّفكير الشّامل العامّ الذي يبحث بشكلٍ أساسيٍّ في طريقة التّفكير نفسها للعثور على الطّريقة المثلى للتّفكير، فهي تمثّل قبّعة القائد الموجّه، وأفكار مرتدي هذه القبّعة يمتاز بالنّظرة الشّاملة،
في هذه القبّعة تجد التّفكير الشّامل العامّ الذي يبحث بشكلٍ أساسيٍّ في طريقة التّفكير نفسها للعثور على الطّريقة المثلى للتّفكير، فهي تمثّل قبّعة القائد الموجّه، وأفكار مرتدي هذه القبّعة يمتاز بالنّظرة الشّاملة،
ويميل على الأغلب إلى العمل الجماعيّ والتّفكير المتعدّد الأطراف، إذ إنّه يؤمن يقينًا بأنّ التّفكير الجماعيّ ذو نفعٍ وحكمةٍ أكثر من التّفكير الفرديّ، تعدّ القبّعة الزّرقاء صاحبة أعلى مراتب التّفكير، فهي القائد المتحكّم بسير وعمل وظائف القبّعات الخمس الأخرى وترتيبها ومدّتها.
- أهداف مفهوم القبعات الست
يمتلك مفهوم القبّعات السّتّ هدفين أساسيّن هما: تبسيط التفكير، وتبديل الأفكار، أما أوّلهما فيعني تبسيط التّفكير من خلال السّماح للمفكّر بالتّعامل مع شيءٍ واحدٍ في وقتٍ واحدٍ، بدلًا من الاضطرار إلى الاهتمام بالعواطف والمنطق والمعلومات والأمل والإبداع في
يمتلك مفهوم القبّعات السّتّ هدفين أساسيّن هما: تبسيط التفكير، وتبديل الأفكار، أما أوّلهما فيعني تبسيط التّفكير من خلال السّماح للمفكّر بالتّعامل مع شيءٍ واحدٍ في وقتٍ واحدٍ، بدلًا من الاضطرار إلى الاهتمام بالعواطف والمنطق والمعلومات والأمل والإبداع في
ذات الوقت، فبدلًا من استخدام المنطق لدعم عاطفةٍ غير متخفّيةٍ، يمكن للمفكّر إحضار العاطفة إلى السّطح باستخدام قبّعة التّفكير الحمراء دون أيّ حاجةٍ للتّبرير، ويمكن لقبّعة التّفكير السّوداء أن تتعامل مع الجانب المنطقيّ.
الخاتمة :
يعدّ التّعقيد أكبر عدوٍ للتّفكير؛ لأنّه يؤدّي إلى الارتباك، على عكس التّفكير الواضح البسيط، حيث تصبح عمليّة التّفكير أمرًا أكثر متعةً وفعاليّةً، لهذا قام رائد التّفكير الإبداعيّ إدوارد دي بونو بابتكار مفهوم قبّعات التّفكير السّتّ،
يعدّ التّعقيد أكبر عدوٍ للتّفكير؛ لأنّه يؤدّي إلى الارتباك، على عكس التّفكير الواضح البسيط، حيث تصبح عمليّة التّفكير أمرًا أكثر متعةً وفعاليّةً، لهذا قام رائد التّفكير الإبداعيّ إدوارد دي بونو بابتكار مفهوم قبّعات التّفكير السّتّ،
ليكون نظريّةً تسهّل عمليّة التّفكير وتبسّطها على نحوٍ يمكّن من يدركها من الإلمام بجميع جوانب المواقف والأعمال المترتبة عليه، تقوم هذه النّظريّة على أساسٍ علميٍّ بني على قواعد مستمدّةٍ من علم النّفس، لكلّ قبّعةٍ من قبّعات النّظريّة لونها الّذي يميّزها ويدلّ على نمط تفكير صاحبها.
جاري تحميل الاقتراحات...