khaled mawardi
khaled mawardi

@free_daraa_

11 تغريدة 10 قراءة Nov 29, 2023
أنا أعلم تفاصيل هذه القضية جيدا كونها حدثت في مناطقنا، وأعرف قرابة سبعة أشخاص ممن عولجو داخل مستشفيات إسرائيل معرفة شخصية، ولعلي اتحدث بالموضوع قطعاً لكل جدل، والتفاصيل هي كالتالي:
أولا نقل المصابين للعلاج داخل مستشفيات إسرائيلية حدث في منطقة محددة من جنوب سوريا وهي منطقة حوض اليرموك المتاخمة للحدود مع الجولان وفي مجال زمني محدد بين 2013 و 2016، وأعداد الإصابات التي دخلت للعلاج تُقدر بالعشرات أو المئات وليست حالة أو اثنتين
فكرة نقل المصابين من الجيش الحر للعلاج داخل فلسطين المحتلة طرحتها إسرائيل على الأردن لأول مرة عام 2012 والتي نقلت العرض بدورها للجيش الحر، ولم تحدث الموافقة إلا في عام 2013
حدثت نقاشات شرعية معمقة ومطولة آنذاك بين المشايخ وطلبة العلم ضمن فصائل المنطقة الجنوبية (الجيش الحر، أحرار الشام، جبهة النصرة) لتقرير حكم قبول طلب العدو الإسرائيلي، وكان الاتفاق بالإجماع من حيث المبدأ جواز الاستعانة بكافر على كافر، أي جواز الاستعانة بإسرائيل على الأسد
ولكن ذلك فقط عند الضرورة الملحّة وعدم وجود أي مقابل تقدمه الفصائل لإسرائيل (لا معنوي ولا مادي)، وفعلا لم يتم إدخال أي جريح في العام 2012 لأن الوضع كان مقبولاً والمستشفيات الميدانية قادرة على استيعاب الإصابات
نُقلت أول حالة للعلاج داخل فلسطين المحتلة عام 2013، وبعدها توالت عمليات نقل المصابين، وأصبح لها آلية محددة والوسيط السري هم عناصر الأمم المتحدة على الحدود، بعد العام 2016 سيطرت مجموعات تتبع لداعش على تلك المنطقة وتوقفت العملية بالكامل
من خلال معرفتي لسبعة أشخاص من أبناء الجيش الحر عولجوا فس فلسطين المحتلة حصلت على معلومات إضافية أيضا: نقل المصاب من الحدود يتم عبر سيارات إسعاف إسرائيلية مجهزة، يتم نقل المصاب لمستشفى لا يعرفه، ضمن المستشفى هناك أشخاص يتحدثون اللغة العربية ليكونوا وسيطا بين المصاب والأطباء
المعاملة للمصاب من قبل الطواقم الطبية كانت جيدة جدا، بمجرد انتهاء فترة العلاج والتي قد استمر أسابيع يتم التنسيق مجددا لإعادة المصاب إلى الأراضي السورية وفق الاتفاق
الخلاصة: العملية حدثت فعلا، والعدد بالمئات، وليس بالضرورة أن يكون المصاب فاقداً لوعيه، ولم تحدث إلا اضطرارا، وكل ذلك تم بناءً على تقييم شرعي كامل من أهل العلم مع استشارة علماء خارج سوريا، ولم تأخذ إسرائيل مقابل ذلك أي ثمن لا معنوي ولا مادي ولا حتى كلمة شكر
وكل ما سبق مسموح به شرعا وهذا من فضل الله علينا أننا لم نخالف شريعتنا ومبادئنا في أي لحظة، ولم تستطع اسرائيل أن تنتزع منا حتى تعاطفا أو حيادا في حربها على غزة عام 2014، والعالم كله يشهد
كخاتمة: كما أننا اضطرتنا حرب الإبادة التي شنها علينا المجرم الدموي بشار الأسد للاستعانة المحدودة بالصهاينة، علينا أن نعذر إخواننا في غزة الذين اضطرتهم حرب الإبادة الصهيونية للاستعانة بمحور إيران الدموي، ويبقى الفيصل عدم تمجيد المجرمين وتبجيلهم أو إسباغ صفات الشهادة والبطولة عليهم

جاري تحميل الاقتراحات...