مِنَ ٱلمُسلِمِینَ..🔻
مِنَ ٱلمُسلِمِینَ..🔻

@MOH2Di

19 تغريدة 39 قراءة Nov 28, 2023
#تدبر إلَّا مُكاءً وتصدية..🫸
قال الله عن الكفّار في سورة الأنفال⁸:
﴿وَما كانَ صَلاتُهُم عِندَ البَيتِ إِلّا مُكاءً وَتَصدِيَةً فَذوقُوا العَذابَ بِما كُنتُم تَكفُرونَ﴾ [٣٥]
- هل المكاء والتصدية هي التصفير والتصفيق كما زعم المفسّرون؟ وهل أنت شخصيًا مقتنع بهذا؟!
😗👏🕋
أم أنَّه تفسير خاطئ وبعيد لا علاقة له بأفعال قريش ولا بصلاتهم؟ بل لماذا يُعذّبهم الله بسبب تصفير وتصفيق عند البيت وقال أنهم يكفرون؟ كما في ذات الآية؛ ﴿...فَذوقُوا العَذابَ بِما كُنتُم تَكفُرونَ﴾ [٣٥]
ظاهر الأمر أن أفعالهم كانت أكبر مِن ذلك..
[وسوف أحاول أن أختصر قدر المُستطاع]
إستفهامات كثيرة حول المعاني التي أتوا بها، وحتى نعرف مالمقصود بالمكاء والتصدية وما هي هذه الأفعال التي يفعلونها عند البيت ولماذا يعذّبهم الله عليها، كالعادة يجب أن نعود لسياق الآية ثم ننظر في متشابهاتها في القرءان بحكم أنه كتاب متشابهة يُفسِّر بعضه بعضًا، والله المستعان..
◀️ ولنبدأ أولًا مع التصدية، إذ أن كلمة تصدية وجذرها أو أصلها هو [صدد أو صدي] كقوله تعالى: ﴿فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ﴾، موجود بالفعل في سياق الآية وهو واضح مبين لا يحتاج أي تكلّف وإقرأ بنفسك ماهي التصدية ولِما العذاب..، قال الله:
أنظر كيف أن الصد مذكور في ثلاث ءايات متتالية، والصد معروف لا يحتاج لشرح، مِثل حارس الفريق حين يصد الكرة حتى لا تدخل المرمى، كذلك كفّار قريش كانوا يصدّون النبي ﷺ ومن معه عن الصلاة عند البيت بشتّى الطرق، وفي السيرة مالا يسعني ذِكره الآن، غير أن الذي يصد عن سبيل الله مستحق للعذاب؛
لنعود لنفس الآيات المكاء والتصدية وسياقها ثم نرى متشابهاتها لنعرف معنى الكلمة الثانية، كلمة مُكاء، ولاحظ أن الآية بدأت بـ "وما كان..."
قال الله في سورة الأنفال:
🔶️ في سياق هذه الآيات نجد الآتي:
🔸️الكفر؛
﴿...بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ۝٣٥ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ...﴾
🔸️المسجد الحرام؛
﴿...وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ...﴾
🔸️المُتَّقون؛
﴿...إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ...﴾
🔸️الأموال؛
﴿...إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَموَٰلَهُم...﴾
🔸️سبيل الله؛
﴿...يُنفِقُونَ أَموَٰلَهُم لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ...﴾
🔸️وأخيرًا الكلام عن نار جهنّم؛
﴿...وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا إلَىٰ جَهَنَّمَ يُحشَرُونَ...﴾
وركّز على أن هذه في سورة الأنفال..
هذه الستّة أمور سوف نجد مِثلها في السورة التالية، وهاتين السورتين [الأنفال⁸ والتوبة⁹] مُرتبطتان لدرجة أنه لا توجد بسملة بينهما، لذا لا تستغرب إن وجدنا تفسير المكاء في سورة التوبة كما سترى الآن إن شاء الله..
قال الله في سورة التوبة:
ولاحظ أيضًا أن الآيات بدأت بـ "ما كان..."
🔶️ في سياق هذه الآيات كذلك نجد الآتي:
🔸️الكفر؛
﴿مَا كَانَ لِلۡمُشرِكِينَ أَن يَعمُرُواْ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلكُفرِ...﴾
🔸️المسجد الحرام؛
﴿أَجَعَلتُم سِقَايَةَ ٱلحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلمَسجِدِ ٱلحَرَامِ كَمَن ءَامَنَ بِٱللَّهِ...﴾
🔸️المُتَّقون؛
﴿...مَن ءَامَنَ بِٱللَّهِ وٱليَومِ ٱلأٓخِرِ وأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ ولَم يَخشَ إلَّا ٱللَّهَ...﴾،
وإرجع لبداية البقرة، و ءاية البر..
🔸️الأموال؛
﴿...ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وهَاجَرُوا وجَٰهَدُوا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَموَٰلِهِم وأَنفُسِهِم...﴾
🔸️سبيل الله؛
﴿...كَمَن ءَامَنَ بِٱللَّهِ وٱليَوۡمِ ٱلأٓخِرِ وجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ...﴾، ﴿...وجَٰهَدُوا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ...﴾
🔸️وأخيرًا، نار جهنّم؛
﴿...وفِي ٱلنَّارِ هُم خَٰلِدُونَ﴾
تحققنا من وجود المتشابهات، والستّة أمور موجودة، لكن أين المكاء في هذه الآيات؟🤔
لنتطرّق أولًا لجذر هذه الكلمة، ألا وهو [مكو] ولو بحثت في المعاجم لوجدتها على معنيين؛ الأول هو جحر الأرنب والثعلب ونحوه، والثاني هو إدخال الأصابع في الفم للتصفير أو المص، وكلاهما يُجانب الصواب، حتى كلمة مَكّة التي تعني المص (مص الطفل ثدي أمِّه ليرضع مِنها فتسقيه حليبها) قريبة منها
وستعرف لاحقًا لماذا قلت أنهم جانبوا الصواب، أنظر لهذين المعنيين كيف يدُلَّان على الأمان والطعام معًا، فالجحر لتحتمي فيه الأرانب والثعالب وتعيش داخله، والمص لتسقي الأم رضيعها بالحليب بل حتى رضيعها تراه يضع أصبعه في فمه ليمصُّه، تمام؟
أين معنى المكاء في الآيات يا رجُل؟!🤨🫢
⏪️ المكاء هو تحديدًا في قوله تعالى: ﴿..سِقَايَةَ ٱلحَآجِّ وعِمَارَةَ ٱلمَسجِدِ ٱلحَرَامِ...﴾
فسقاية الحاج في #مكّة تُوازي سقاية الأم لرضيعها، والعمارة تُوازي الجحر الذي تجتمع فيه الأرانب أو الثعالب ونحوها، فهذا المكاء الذي يفعلونه (سقاية الحاج وعمارة المسجد) هم يحسبونه صلاة
يتقرّبون بها الى ربهم، فـ نفى الله ذلك بقوله:
﴿۞ أَجَعَلتُم سِقَایَةَ ٱلۡحَاۤجِّ وَعِمَارَةَ ٱلمَسۡجِدِ ٱلحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَجَـٰهَدَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۚ ((لَا یَستَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ)) وَٱللَّهُ لَا یَهدِی ٱلقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾
انظر كيف نفى الله أفعالهم وقال انهم لا يستوون مع الذين ءامنوا وجاهدوا [المُتّقون] وكذلك النفي موجود مثله قبل ذِكر المكاء والتصدية ﴿...وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلَّا المُتّقون...﴾
وبما اننا وجدنا معنى المكاء في سورة التوبة فبلا شك ويقينًا سوف نجد ذِكر للتصدية في نفس السورة؛
وتلخيص كل ما سبق أن التصدية هي: الصد عن المسجد الحرام [لأي سببٍ كان، وبأي طريقة وفي أي وقت عدا وقت الحج الذي يقومون فيه بالمكاء]
والمكاء هو: سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام، هذه صلاتهم التي يحسبونها قُربى لله، وهي أمور كبيرة وظاهرها خير فهم يحمون البيت ويسقون حجيجه ويعمرونه..
لكنها لا تنفعهم إذا كفروا ولم يكونوا متّقين مؤمنين، لهذا تجد في نهاية الآية قول الله: ﴿وما كانَ صَلاتُهُم عِندَ البَيتِ إِلّا مُكاءً وتَصدِيَةً ((فَذوقُوا العَذابَ بِما كُنتُم تَكفُرونَ))﴾ [٣٥]
- إنتهى، إن أخطأت فمِن نفسي والشيطان وإن أصبت فمِن الله وحده، والله اعلى وأعلم..؛
إضافة صغيرة:
الصلاة على النبي ﷺ مافيها حركات، صلاة الملائكة على المؤمنين وين حركاتها؟، الصلاة على الميت تكاد تخلو من الحركات، فلا تقيس صلاة المشركين عند البيت بصلواتنا، هذا غير واقعي لأن لهم دينهم ولنا ديننا، وكذلك الوقت ليس شرطًا للصلاة وهي كتاب موقوت على [المؤمنين] فقط..

جاري تحميل الاقتراحات...