wael tawfek
wael tawfek

@waeltawfek50

9 تغريدة 4 قراءة Nov 29, 2023
زي اليومين دول "الشتا" 73 بدأت أولى حكايات وخطوات التطبيع المريبة في مبنى الأهرام.. "ثريد"
غالي شكري في مكتبه بالدور الـ6 في الأهرام، رن تليفون مكتبه: أنا توفيق الحكيم، هتجيلك دلوقتي آنسة ظريفة، مصرية أمريكية، عاوز تتعرف عليك، ومعاها دكتوراه من هارفارد، يلا ياعم، اتبسط. (1)
"غالي" افتكرها دعابة من "الحكيم" كعادتهم مع بعض، لكن بعد دقيقة، ظهرت البنت قدامه، وجه طفولي، جسد ضخم، بتتكلم بسرعة بالإنجليزي، بتفهم العربية بصعوبة، خطواتها مشيها تقيلة شويتين، بتكسر حاجة المقابلة الأولى بذكاء، تحسسك إنها من أهل المكان بسرعة.(2)
قدمت نفسها: سناء حسن، بعمل دراسة للجامعة عن مواقف الثقافة المصرية المعاصرة واللي يهم المواطن وتقلقه، بتتكلم وغالي يسألها: تشربي إيه؟، مبتردش، بتتكلم بحماس، التلفون رن، قالها: مكتب هيكل عاوزك، معادك معاه الآن، ترد: مش مهم، بعدين، عاوزه كتبك، واللي تصادر منها، تجاوب أسئتلي (3)
دارت على كل المثقفين في الأهرام، بنفس الطريقة، فدهش غالي شكري، وبدأ يسأل عنها؟ مين دي، فقالوا له، دي ابنة أحد بشوات مصر السابقين وكان سفير واشنطن أيام الملك، وتولدت وعاشت في أمريكا، وبتزور مصر للمرة الأولى بتوجيه من أستاذها الصهيوني "صفران".(4)
سافر غالي بيروت ونسىها الموضوع، لكن يفاجيء بخبر زواجها من تحسين بشير (سفر مصري)، كان وقتها، مستشار صحفي لرئاسة الجمهورية، اندهش غالي طبعا، فارق السن بينه وبينها كبير، لكن برضه كبر دماغه، إلى أن تأتي المفاجأة الأكبر.. بيفتح جريدة النيويورك تايمز يلاقي فيها مقال لسناء حسن (5)
وجنب المقال صورتها (وش فقط)، ضرب كف بكف، مين دي عشان تكتب في النيويورك تايمز؟، دي شخصية مغمورة؟، مجرد طالبة دراسات عليا في أمريكا، جات مصر قابلت سياسيين، لكن المفاجأة كانت في المقال، بيصفه غالي شكري: "كأنه لكاتب عتيد متمرس على المصطلحات السياسية والخبرة بالفكر السياسي". (6)
من اللي قالته سناء في المقال، أن العرب بقى واجب عليهم يفهموا إن وجود إسرائيل أمر واقع لازم يعترفوا بيه، مش دبلوماسيا فقط، لكن ثقافيا وتجاريا وسياسيا، بل، وينهلوا من المعين الحضاري الإسرائيلي لإنها دول قريبة من الغرب، وإن العرب أخطأوا لما رفضوا التقسيم سنة 47 (7)
بعدما بوقت قليل، بقت سناء حسن نجمة في كل القنوات والميديا، وسافرت إسرائيل، وكان التعليق المصري وقتها على كل اللي حصل، (إنها خلاص يا جماعة دي تطلقت من تحسين)! لكن اللي عملته كان كارثي، إيه هو؟، من شتاء 72 لـ ربيع 73، دخلت سناء حسن أرشيف الأهرام بكل هدوء وأخدت منه (8)
"كنز لا يخطر على بال" حسب وصف غالي، كان إيه؟، ملف ندوة القذافي مع أشهر الكتاب المصريين، عن الإسلام والشيوعية، والرأسمالية، ومستقبل الصراع العربي الإسرائيلي "لم ينشر حتى الآن"، ليه؟، لأن توفيق الحكيم وحسين فوزي قالوا في الندوة بالنص: الصلح مع إسرائيل هو المخرج الوحيد للأزمة (9)

جاري تحميل الاقتراحات...