سليمان المحذوري
سليمان المحذوري

@alazher172

18 تغريدة 8 قراءة Nov 27, 2023
اطلعت على مقال الباحث الأخ إدريس ووجدت فيه تحاملا وتجنيا على تاريخ عمان في افريقيا الشرقية فقد تضمن المقال مغالطات عدة؛ عليه أود توضيح الآتي:
(١) ارتباط عمان بالقارة الإفريقية ليس بالحدث الجديد بل أن جذوره تضرب في أعماق التاريخ والتواصل البشري والحضاري بين عمان وإفريقيا
يرجع الى عصور موغلة في القدم توجد اشارة مبكرة جدا لهذه العلاقة في كتاب الطواف حول البحر الأرتيري والتي تعود إلى أكثر من 2000 عام ويعود ذلك الى النشاط التجاري للعمانيين في مياه المحيط الهندي بسبب الرياح الموسمية
(٢)استمرت الهجرات العمانية في التدفق على المنطقة واستقرار بعضها اما على الساحل أو الجزر أو الولوج الى داخلية افريقيا وصولا الى البحيرات الاستوائية
منها هجرة آل الجلندى في القرن 7م واستقرارهم في ارخبيل لامو
وهجرة النباهنة في القرن 13 واستقرارهم في جزيرة باتي
(٣)في منتصف القرن ١٧استنجد اهل ممباسا بالعمانيين لتحريرهم من البرتغاليين فلبى النداء الامام سلطان بن سيف الا انهم عادوا مجددا فتم تحريرهم نهائيا زمن الامام سيف بن سلطان عام 1698واصبحت ممباسا ولاية عمانية فلماذا استجد اهالي المنطقة بالعمانيين ؟
(٤)في عام 1832 اضحت زنجبار عاصمة للامبراطورية العمانية في عهد السيد سعيد (1804-1856) ونقل السيد بلاطه الى زنجبار واصبحت عمان تحكم من هناك
(٥)بعد وفاة السيد سعيد تم تقسيم الإمبراطورية العمانية وبتدخل مباشر من بريطانيا عام 1861 المعروف بتحكيم كاننج الى قسمين أسيوي يحكمه السيد ثويني وافريقي يحكمه السيد ماجد ابناء السيد سعيد
(٦)منذ بداية القرن ١٩م دخلت القوى الاوروبية منطقة شرق افريقيا وتكالبت على تقسيمها بريطانيا وفرنسا والمانيا وبلجيكا وايطاليا وسعت لتقليص نفوذ سلاطين زنجبار وتقطيع ممتلكاتهم
(٧)في عام 1890 اصبحت زنجبار محمية بريطانية وبالتالي لم يكن لسلاطين زنجبار قوة ونفوذ في ممتلكاتهم والعكس صحيح الكلمة العليا لبريطانيا داخليا وخارجيا
(٨)بالنسبة لدور العمانيين في نشر الإسلام أدعوك لقراءة هذه القصاصات لأستاذنا البرفسور ابراهيم الزين صغيرون وهو بالمناسبة سوداني الجنسية كما أن العمانيين لم يهتموا بنشر المذهب الإباضي في افريقيا على الرغم من أنه مذهب سلاطين زنجبار
(٩)أما بالنسبة لدورهم في انتشار اللغة العربية والثقافة السواحلية ايضا أدعوك لقراءة هذه القصاصات لنفس المؤلف
(١٠)تجارة الرقيق: حمل الاوربيون وزر هذه التجارة عرب عمان وانها كانت النشاط التجاري لهم على الرغم من تجارتهم في سلع مختلفة مثل العاج،القرنفل،الجلود وغيرها
مع ذلك هذه التجارة البشعة مارسها بعض من التجار العمانيين كممارسات فردية
اغلب الامم تقريبا مارست هذه التجارة من الفرس والروم
والعرب ولاحقا جميع الامم الاوربية بلا استثناء وبريطانيا في محاربتها لتجارة الرقيق في القرن 19 لم تكن بريئة ولم تهتم اساسا بالافارقة بل كانت تتخذها ذريعة للتدخل السافر في شؤون الدول واتخذتها مطية لمآربها كما هو الحال في موضوع "الإرهاب"اليوم وقبلها "القرصنة"في الخليج العربي
ايضا الافارقة انفسهم كان لهم دور في بيع بني جلدتهم للتجار والهنود لهم دور في تمويل هذه التجارة
سلاطين زنجبار منذ عهد السيد سعيد ثم السلطان برغش والسلطان حمود بن محمد وقعوا عدة معاهدات مع بريطانيا لمنع هذه التجارة
(١١)استقلت زنجبار عن بريطانيا في ديسمبر 1963 وفي يناير 1964 حدثت المجازر بحق الابرياء واغلبهم من العمانيين ونكل بهم وتمت مصادر ممتلكاتهم وضاعت زنجبار كدولة مستقلة فبالله عليك كيف تقول أن المجازر مسموحة في حق محتل؟!
(١٢)خاتمة: العُمانيون كانوا جزء من تلك الديار والى اليوم الدماء مشتركة بينهم وتاريخ عمان مشرف وما تركوه من آثار حضارية ما زالت ماثلة الى اليوم
اخي ادعوك لقراءة التاريخ بتجرد وعدم تبني النظرة الغربية فهذا ديدنهم تجاه الإسلام والمسلمين أين ما وجدوا
ويكفينا كمسلمين تشرذما وكل يطعن في الآخر بدعوى الطائفية أو المذهبية فهذا والله لا يخدم إلا أعدائنا
والله من وراء القصد
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...