فهد الْيِـِحَيَا
فهد الْيِـِحَيَا

@drfalyahya

4 تغريدة 3 قراءة Jan 05, 2024
حاشية (2):
يبدو الفقر مجسدا في ملابسهم القديمة. التي تلتصق باجسادهم النحيلة. لم يغسلوا وجوههم خشية أن تظهر نحافتهم أكثر.
شحاذون ومعتزون.
البير قصيري.
فيلم 1:
في أواسط الخمسينيات كان المخرج القدير صلاح أبو سيف مع زوجته الحامل في مصعد عمارة كبيرة في وسط البلد متجهين إلى عيادة طبيب النساء والولادة.
وتعطل المصعد في المنتصف بسبب عطل في الكهرباء لمدة ساعة ونصف وشعرا بالموت يقترب منهما.
دارت في رأس أبو سيف فكرة فيلم عن تعطل مصعد بمجموعة من الناس من فئات وطبقات مختلفة فذهب في نفس الليلة إلى صديقه الروائي الكبير "نجيب محفوظ" في مقهى في شارع فؤاد (بالمناسبة صلاح أبو سيف هو من علم نجيب محفوظ كتابة السيناريو). وحكى له عن الفكرةفوعده نجيب بكتابة قصة. وبعد سنة ونصف فرغ نجيب محفوظ من كتابة القصة فأتصل بأبو سيف يخبره الذي فرح بالخبر كثيرا
=
وهكذا ولد:
فيلم "بين السماء والأرض" 1959
على القطرية متجها إلى باريس سعدت أن هذا الفيلم القديم والذي هو من عيون السينما المصرية موجود ضمن قائمة الأفلام العربية.
كتب السيناريو كل من صلاح أبو سيف والسيد بدير، وتفرد الأخير بكتابة الحوار وهو من أقدر كتبة الحوار الساخر السهل الممتنع.
واختار له عدد من النجوم: هند رستم (ممثلة) ومحمود المليجي (زعيم عصابة سطو على الخزائن) وعبد المنعم مدبولي (نشال) الذي كان شهيرا في عالمي المسرح والإذاعة وهذا من أوائل أفلامه، وعبد السلام النابلسي (أرستقراطي متعجرف) وعبد المنعم إبراهيم (هارب من مصحة الأمراض النفسية) شفيق نور الدين (أفندي متدين) وعبد الغني النجدي (خادم) وهو من أبرع من يقومون بالأدوار الثانوية!
=
من المهم أن أذكر مدير التصوير وحيد فريد وفؤاد الظاهري واضع الموسيقا المصاحبة. المونتاج البديع من أهم عناصر هذا الفيلم من عمل إميل بحري الذي لا أعرف عنه الكثير ولكنه عمل مع أبو سيف في أكثر من فيلم. ولأن صلاح أبو سيف مونتير قدير في الأساس فمن المتوقع أنه تدخل كثيرا في المونتاج.
كان صلاح أبو سيف فخورا وسعيدا بانجاز هذا الفيلم الذي يُعد الأول من نوعه في السينما العربية (فيلم المكان الواحد) ولكن الفيلم لاقى فشلا ذريعا من المشاهدين والمثقفين على حد سواء!
فقد كان الفيلم جديدا في نوعه وكما قال الناقد والمخرج هاشم النحاس: "فيلم “الحبل” لهتشكوك دار في مكان واحد وأيضا فيلم “قارب النجاة” لنفس المخرج, وكذلك فيلم “12 رجلا غاضبا”, وأفلام أخري, لكن الفرق أن فيلم “بين السماء و الأرض” وهذه الأفلام, أن الحبكة في هذه الأفلام تنمو في خط طولي, أما في فيلم “بين السماء والأرض” فلا توجد حبكة واحدة وانما مواقف متفرقة وعديدة بتعدد الشخصيات, الاحداث هنا لا تنمو ولكن تتراكم. والمتفرج يفضل متابعة العمل الدرامي ذي الحبكة المتنامية حيث تكون أكثر جاذبية, ولعل ذلك هو السبب الرئيسي لعدم اقبال الجمهور علي الفيلم."
=

جاري تحميل الاقتراحات...