B A K E R بكر الهبوب
B A K E R بكر الهبوب

@BakerHa

12 تغريدة 30 قراءة Nov 22, 2023
🌟 يستخدم في السعودية مصطلح "نظام" بدلاً عن مصطلح "قانون"، فمتى بدأ ذلك الاستخدام؟
⚖️ سلسلة تغريدات تسلط الضوء على مرحلة التحول التاريخي وآثاره ⚖️
في 2003 كتبت بحثا بعنوان:
رفع الحرج المظنون عن استعمال لفظ القانون
أبصر النور في 2009، حيث تتبعت فيه التراث الفقهي والاسلامي لاستعمال مصطلح القانون وموقف الاصوليين من استعمال الكلمات المعربة، وذلك لكسر جمود "الحرج" المتوارث من تسمية القانون السعودي
📚
adlm.moj.gov.sa
بتتبع تأريخ الوثائق التاريخية للتنظيم الإداري في السعودية يتضح أن مصطلح القانون كان متداولا دون حرج منذ التأسيس في 20s الميلادية.
ويعود ذلك أن مستشاري الملك عبدالعزيز رحمه الله كانوا ذوي خلفية قانونية استعملوا القانون كدلالة على سلطة الدولة لسن السياسة الشرعية والتنظيم الاداري.
استمر استخدام "القانون" في 20s /30s الميلادية كمفهوم اداري تنظيمي يساند الشريعة الاسلامية التي تعد القاعدة العامة للتشريع.
⚖️ حيث أصدر الملك عبدالعزيز بلاغاً عام 1925 أن الشريعة هي القانون العام
⚖️ واطلق عام 1927م مبادرة تقنين الشريعة الاسلامية.
⚖️ وتوالى اصدار القوانين السعودية
بتبع عدد من الاصدارات التشريعية السعودية نجد تداول مصطلح القانون خلال 20s وحتى 50s إما باستقلال أو الاستعمال المتبادل مع مصطلح نظام إما في الاصدار أو تعديلاته
ويمكن القول أن أواخر الخمسينات الميلادية شهدت انحسار مصطلح القانون وتسيد مصطلح نظام، بعد استخدام دام قارب الأربعين عاماً.
بالنظر إلى حقبة 40s / 50s الميلادية نتعرف على أبرز أسباب التحول عن مصطلح القانون إلى النظام وذلك بسبب السطوة الاستعمارية على الدول العربية وعزل الشريعة الاسلامية واستيراد القوانين الغربية بداية من مصر في 1949 والدول العربية التي تلتها، والخشية من تكرار السيناريو في السعودية.
وبتتبع جذور التحرج من مصطلح القانون، نجد أنه نشأ منذ ضم الملك عبدالعزيز الحجاز الذي كان معتمدا على القوانين العثمانية والمجلة العدلية.
فقد أصدر مؤتمر علماء الاسلام ٨/٨/١٣٤٥ - 1926 فتوى تنص "وأما القوانين فإن كان منها موجود منها شئ في الحجاز فيزال فورا ولا يحكم إلا بالشرع المطهر"
ومنذ 1926 والفجوة في ازدياد ضد استبدال الشرع بالقانون فكان مصطلح القانون دلالة على اقصاء الحكم بالشريعة
وليس الواقع ذلك لأن القانون هو مرادف للسياسة الشرعية المستمدة من مقاصد الشريعة
وهذا ما دعا الملك عبدالعزيز لتبني تقنين الشرعية ومحاولة الشيخ أحمد القاري لمحاكاة المجلة العدلية
في 60s الميلادية نشط الحرج من استعمال مصطلح القانون وصدرت فتاوى وكتب تكرس الحساسية تجاهه
📕كتب الشيخ محمد بن ابراهيم رسالة تحكيم القوانين1960للتحذير من ذلك الجسد الذي يخشى نفخ الروح فيه
📕كتب الشيخ عبدالله بن حميد 1969رسالة بيان مافي نظام العمل والعمال من الأخطاء والتناقض والضلال
وفي السبعينات والثمانينات الميلادية ازدادت فجوة الحرج وامتد أثرها على:
- عدم قبول فكرة تقنين الشريعة
- تسمية كلياته بالحقوق أو الانظمة
- تسمية مناهجه بالأنظمة ووجود فتاوى تحرج على دارسيه وممارسيه
- عدم تولية خريج القانون للقضاء
- تسمية من درس في معهد الادارة مستشارا لا قاضيا
وفي أواخر 80s و90s الميلادية، يمكن القول أن تلك الحدة والحرج أصبح منصباً على تلك القوانين التي تعارض نصوص الشريعة الاسلامية القطعية، حيث نقلت فتاوى عن كبار العلماء كالشيخ ابن باز رحمه الله تضمنت تفصيلاً يوضح أن القوانين الموافقة لمقاصد الشرع لا بأس بسنها.
ويلاحظ أن مشروع الملك عبدالله لتطوير القضاء 2009 كان له دور في تسلل مصطلح القانون في الأروقة العدلية، وانتشار كليات القانون وازدهار المحاماة، واعادة البحث مجددا في تقنين الشريعة حيث استقر المآل أخيرا الى اصدار نظام المعاملات المدنية 2023 بثوب قشيب لتقنين الشريعة الاسلامية.

جاري تحميل الاقتراحات...