مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

12 تغريدة 67 قراءة Nov 22, 2023
بعد الإعلان عن وفاة الآغا عبده إدريس رحمه الله أحد آخر الآغوات الثلاثة، والمختصين بخدمة المسجد والحجرة النبوية وتنظيفها
وسط تساءل عن هذه الشخصية التي تعد أحد أقدم أغوات المسجد النبوي، والذي كرَّس حياته لخدمة المسجد النبوي لما يقرب من 50 عامًا
من هم الأغوات ؟ تابع السرد :
يشار إلى أن الآغا هو منصب قديم، ولكنه لا يوجد حاليًا، حيث يشير إلى رجل ينذر نفسه وعمره لخدمة الحجرة النبوية والمسجد النبوي الشريف.
كما تشمل وظيفة الآغا حمل مفاتيح الحجرة، واستقبال الضيوف من الرؤساء وغيرهم، وهو من الملازمين للمسجد النبوي.
ويعتبر الصحابي : معاوية بن أبي سفيان، أول من وضع خدامًا للكعبة من ”العبيد“، أما أول من اتخذ الخصيان لخدمة الكعبة فهو ابنه يزيد بن معاوية، الذي تولّى الخلافة بعد وفاة والده، عام 60 هـ، وأول من رتب الآغوات في المسجد الحرام هو الخليفة العباسي الثاني أبو جعفر المنصور
تختلف بدايات آغوات المسجد الحرام، عن آغوات المسجد النبوي الشريف في تاريخ الظهور، فآغوات المسجد النبوي الشريف
جاء ظهورهم
بعد خشي السلطان نور الدين زنكي 569 هـ
على جسد النبي ﷺ وصاحبيه من السرقة، لذلك أمر بإرسال 12 من خدامه الخصيان إلى المدينة ا كي يكونوا سدنة لقبر النبي ﷺ
في عهد الملك الناصر صلاح الدين، مؤسس الدولة الأيوبية، وهو أول من عيَّن خصيانًا لخدمة المسجد النبوي الشريف.
هناك العديد من الوظائف التي كان الآغوات يقومون بها سابقًا، سواء بالمسجد الحرام أو المسجد النبوي، وقد حصر بعض المؤرخين تلك المهام فوجدوا أنها تتجاوز الأربعين وظيفة.
وبين أن أولى هذه الوظائف قيامهم بالفصل بين الرجال والنساء في الحرمين الشريفين، ومنع النساء من الطواف بعد الآذان، وتولّي مسؤوليات كنس وتنظيف صحن المطاف، وتقديم سقيا ماء زمزم للملك، ورؤساء الدول الإسلامية، والوفود الرسمية بعد انتهائهم من الطواف.
وأشار إلى أنهم يتولون تنظيف الحجرة النبوية، وفتحها لضيوف الدولة بناءً على موافقة صادرة من الدولة، إضافة إلى دورهم في تنظيف وإنارة القناديل.
ومن بين الأقوال المتداولة سابقًا أن آغوات الحرم هم عبيد يتم شراؤهم من قبل الحكام والأثرياء ليكونوا خدامًا للحرمين الشريفين وهي غير صحيحه .
وأكد أن هناك شروطًا يجب أن تتوافر في الآغوات، أهمها أن يكون الشخص مخصيًا، ويقبل تطبيق النظام عليه، ويقبل شروط الآغوات كاملة، وأن ينام في الحرم 7 سنوات ليل نهار، وأن يؤدي واجبه على أكمل وجه، ويطيع أوامر رؤسائه من الصغير حتى الكبير، وأن تكون صحته جيدة
ألوان ملابسهم، خاصة يتميزون بها عن غيرهم داخل وخارج الحرمين الشريفين، ولهذه الملابس درجات تميز بعضهم عن الآخر، فمن كان منهم في درجة الخبزية وما فوقها يضع الشال حزامًا من صوف على كتفه، ومن كان دون درجة الخبزية فإنه يربطه على وسطه، وللآغوات مراتب أعلاها مرتبة شيخ الآغوات.
تعامل الملك عبدالعزيز رحمة الله مع الآغوات،على إبقاء الآغوات ومنحهم كافة حقوقهم، تقديرًا لدورهم في خدمة الحرمين الشريفين
فأفرد لهم مرسومًا ملكيًا يمنع أحد من التدخل في شئونهم الخاصة جاء من بعده الملك سعود فأقرهم على وضعهم، واستمرت العناية بهم حتى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله
لم تكن للأغوات رواتب مالية تسير أمرهم، إذ كانوا يعتمدون على ما يقدم لهم من صدقات أهل البر، فضلًا عن ما يجنونه من هدايا تقدم إليهم كمقابل لما يعطونه للأعيان والزوار الكبار ، فضلًا عن دروب صدقة أخرى كثيرة.
لم يبق في الخدمة من الأغوات حاليًا سوى اثنين، وهذا راجع إلى أوامر ملكية تقضي بعدم استقدام أغوات جدد، اثر فتوى أصدرها ابن باز، مبرراً ذلك بضرورة عدم تشجيع الاعتداء على الغير بهدف الوصول إلى شرف خدمة الحرمين، وذلك بعد شيوع إخصاء الأبناء من قبل بعض الآباء من أجل إرسالهم كاغوات.

جاري تحميل الاقتراحات...