د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

10 تغريدة 87 قراءة Nov 20, 2023
ترتيب الأطفال في العائلة الواحدة يلعب دوراً كبيراً في مستقبلهم الاجتماعي والوظيفي لاحقاً.هذه ليست مجرد فرضية بل نظرية أثبتتها الأبحاث والدراسات.وكان أول من أشار لأهمية علاقة الاخوان والأخوات ببعضهم هو العالم ألفرد إدلر
اذا كنت مهتماً بهذا الموضوع ففضل التغريدة وتابع السرد 👇🏻
لنبدأ مع الأكبر ويكون عادةً منفرداً باهتمام الوالدين، حيث لا شريك له على حبهما ورعايتهما واهتمامهما. هذا سلاح ذو حدين فهو من جهة يجعله غالباً يتقمص دورهما بسرعة، ويطور مهاراته الاجتماعية في كنفهما لكنه بالمقابل يضعه تحت ضغط التوقعات العالية، والميثاق الاجتماعي الذي يعتبره ظل الأب
معظم الأطفال الأوائل في الترتيب لديهم حس مسؤولية أعلى من غيرهم، وقد يعتبرون أنفسهم مسؤولين حتى عن أحداث لا دخل لهم بها، كما أن شعورهم بالذنب يكون أسرع وأعلى من غيرهم لأنهم يقارنون أنفسهم بوالديهم فيشعرون بالذنب ان لم يحققوا توقعاتهم. لهذا يعمل كثير منهم في مجالات شبيهة بالوالدين.
أما الأوسط فيلاحظ عادةً أن الاهتمام الذي يتلقاه من والدته بعد ولادته يثير غيرة الأكبر، وربما غضبه اذا شعر أنه قد سحب البساط من تحت قدميه،واستحوذ على الحب الذي كان يُصرف للأول لوحده.توقعات الأوسط من أخيه الأكبر تصطدم بحاجة الأكبر للتفوق والتميز فلا يجد التوجيه والالهام الذي انتظره
هذا يثير عند الطفل الأوسط شعوراً بأنه (غير مرئي) أو مهمل أو لا أحد يهتم به بعد أن يكبر ويصل الثالثة من العمر. لهذا وجدت بعض الدراسات أن كثير من الأواسط تتشكل عندهم رغبة الظهور ومحاولة لفت الانتباه لهم. ويختار غالبيتهم وظائف مختلفة عن الأب والعائلة.
نأتي الآن للأصغر، والذي يأتي قدومه لعائلة تقريباً مختلفة عن تلك التي عاش بها الأكبر. فهو هنا قد سبقه ٥/٧/٩ وربما أكثر. والعلاقات والأدوار داخل الأسرة تم تحديدها مسبقاً. كما أن الوالدين أصابهما الاجهاد من التربية فسلما رعايته لاخوته وهذا أيضاً سلاح ذو حدين.
من جهة قد يتوفر للأصغر ما لا يتوفر لغيره من مدارس تربوية للاخوة والأخوات الأكبر سناً، ومن جهة أخرى قد تطغى الغيرة عند الأبناء الأكبر سناً وارادة القوة والسلطة (وهذا ما يرجحه إدلر) فيتعرض الأصغر لاساءة المعاملة، ويحاول من هو أكبر منه أن يتفوق ويتميز عليه فيحد من نموه وتطوره
من ملاحظات العالم ألفرد إدلر أن الأصغر تتاح له مساحة حرية أكبر من غيره من الأبناء من قِبل الوالدين. وذلك لفرق الأجيال كما أن الكثير منهم تظهر عندهم أعراض القلق (الرهاب) الاجتماعي نتيجة كثرة التوصيات وتعدد الموجهين ما بين والدين واخوة وأخوات أكبر سناً !
من أهم النقاط التي ذكرها إدلر وتوقفت عندها أن الأبناء وان كانوا ينتمون لنفس العائلة فهم أشقاء لكنهم واقعياً حضروا لعائلات مختلفة فالأكبر جاء لوحده وعاش سنوات وحده بينما الأصغر كثيراً ما حضر وسط جيش من الاخوة والأخوات. فالوضع مختلف أكثر منه متشابه !
اذا كانت هذه التغريدات قد لمست واقعك بشكل أو آخر فشاركنا ملاحظاتك. وان كنت تختلف معها فلا تبخل علينا بطرحك.
كم هو ترتيبك في عائلتك، وكيف أثر ذلك على نشأتك ؟!
- تمت -

جاري تحميل الاقتراحات...