السياسة
الثقافة
الصراع
صراع الشرق الأوسط
النزاع الإسرائيلي الفلسطيني
شؤون الشرق الأوسط
العلاقات العربية الإسرائيلية
غزة ودونكيشوت صنعاء
إن إدراك المقاومة الفلسطينية لحقيقة هذا الاستغلال الدنيء هو ما يمنعها من مباركته والاهتمام به أو الإشارة المباشرة إلى فاعليه إذ لا أثر لفعلهم على الأرض ولا تأثير له على العدو، وجل ما يبتغون منه هو الاحتفاظ بالمنطقة اللزجة التي يسمونها وحدة الساحات 1️⃣
إن إدراك المقاومة الفلسطينية لحقيقة هذا الاستغلال الدنيء هو ما يمنعها من مباركته والاهتمام به أو الإشارة المباشرة إلى فاعليه إذ لا أثر لفعلهم على الأرض ولا تأثير له على العدو، وجل ما يبتغون منه هو الاحتفاظ بالمنطقة اللزجة التي يسمونها وحدة الساحات 1️⃣
وهي منطقة مغلقة طائفيا ومسمومة بالنظرية التي يقوم عليها الاحتلال الصهيوني وبالغاية والهدف والمسار الذي ينتهي بتقاسم العواصم العربية، سواء بالسيطرة الإيرانية المباشرة كما هو الحال في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، أو بالتحكم الإسرائلي عن بعد تحت يافطة التطبيع والإبراهيمية 2️⃣
والتعاون الأمني والتخادم الواضح والخفي بين المهرولين العرب والهيمنة المطلقة للاستعمار الغربي وساطوره الصهيوني النازي الذي كشف بعدوانه على غزة لؤم الممانعين وخسة المعتدلين وهشاشة الضمير الإنساني المعطوب 3️⃣
وقبح المجتمع الدولي والقوى العظمى وما تدعيه وتزايد به من قيم ومُثل وتفوق وحرص على الحريات والحقوق والديمقراطية وما سوى ذلك من تهافت وتفاهة طالما انخدعنا بها وحاولنا استجرارها قبل أن ترفع غزةُ الغطاء عن كل ذلك القبح المريع.4️⃣
تقف إيران على حدود الأراضي المحتلة في سوريا بوجودها العسكري المباشر وفي لبنان بذراعها الأكبر حزب الله، لكن إيران وأدواتها تركت نقاط التماس هناك، وذهبت للإستثمار في الحوثيين أرخص أدواتها في المنطقة، وباتفاق واضح مع أمريكا للحفاظ على ماء وجه ما يسمى بمحور الممانعة 5️⃣
المتمثل في إيران وميليشياتها، وهو استغلال مفضوح لمقاومة الفلطسينيين في غزة، ومخادعة مكشوفة لا تنطلي إلا على الحمقى والمغفلين من أتباعها أو على بعض السذج الذين يكتفون بقراءة العناوين الدعائية ويواسون أنفسهم بالتهريج والاستعراض والمناورات اللئيمة في سماء وعرض البحر. 6️⃣
وغزة، وهي تقف اليوم وحدها في مواجهة النازية الجديدة وما تمارسه من جرائم وإبادة جماعية،وبما تدفعه غزة من تكلفة باهضة، وما تعنيه لنا كعرب مسلوبين وتائهين، وبما هي عليه من ثبات وصبر،فوق ما ألهمت الشعوب الحرة ونسفت السردية المخادعة وأسقطت أسطورة الجيش الغالب وكشفت عوار العالم النذل7️⃣
، فإن غزة أيضا ومقاومتها الباسلة، لا يمكن لها أن تقع في ورطة الاستعراض العبثي لأدوات إيران في اليمن بعد الخذلان الكبير الذي لا يحتاج إلى برهان من أدوات الحدود التي تنبح ولا تعض كما قيل عنها. 8️⃣
إن من قتل نصف مليون يمني، وترك ثلث الشعب في مخيمات النزوح،وحاصر المدن وصادر الحقوق وقام بتفجير البيوت والمساجد والمدارس وزرع الألغام في الطرقات والجثث ولعب الأطفال وصالات العزاء وفي الماء والهواء،لا يمكنه أبدا أن يقف في الجانب الصحيح من التاريخ حيث تقف غزة ومعها ضحاياه اليمنيون9️⃣
ولا يمكن لقاتل أطفال تعز ومأرب أن ينهض من أجل أطفال غزة، ولا يمكن لمن قام بتهجير اليمنيين وتجويعهم وقصفهم بالصاوريخ البالستية في مخيمات النزوح أن يثأر للمظلومين بذات الممارسات في غزة. 🔟
إن منطق الحق لا ينتظر من الباطل بطولة، وعدالة الله تأبى أن تنتصر لأطفال غزة ببندقية قاتل الأطفال في اليمن، وإدراك الإنسان السوي لا يوافق ضلال النفاق حتى وهو يلبس عمامة الرسول ولسان الناهض لله والدين والوطن، وهو خصيم كل ذلك. 11
على أن ميليشيا الاحتلال الفارسي في اليمن، ومن أول لحظة انتهازية زعمت فيها الانتصار لأهل غزة، بدأت في تحشيد المراهقين والحمقى والانتفاعيين لمهاجمة مأرب وتعز المحاصرتين، تحت مبرر الانتقام لغزة، وعلى أساس أن النازحين والمشردين كتائب في جيش الاحتلال، وهي لا تنفك تعبر عن ذلك. 12
زاعمة أن تحرير القدس يبدأ بدخول مأرب والتنكيل باثنين مليون نازح من عموم اليمن، لدرجة أن القائد الميداني الأول للجماعة النازية خاصتنا، قال لمقاتليه إن كل من في المدينة يهودي أو منافق حتى بائع الطماط على الرصيف. 13
وإنه لمن سخرية القول، التذكير بالأساطيل الحربية والبارجات والقواعد الأمريكية والإسرائلية التي تقع في مرمى صواريخ دونكيشوت صنعاء والتي تمخر البحر الأحمر وتعبر باب المندب باستمرار، غير أنه يذهب لمهاجمة طواحين الهواء في سماء البحر حيث لا جدية ولا جدوى. 14
وفي الأخير، لا أظنه غريبا القول بالمساواة بين المطبعين والمتواطئين مع الكيان الصهيوني، وبين الاستغلالين الدمويين الذين يستخدمهم الاحتلال الفارسي لسحق شعوبهم وتحقيق مصالحه ومطامعه الاستحواذية في الوطن العربي.
ولعل أصدق ما بقي من قول:
كلنا في الهم شرقُ. 15
انتهى.
ولعل أصدق ما بقي من قول:
كلنا في الهم شرقُ. 15
انتهى.
جاري تحميل الاقتراحات...