أنس الراجحي
أنس الراجحي

@Anas_S_Alrajhi

12 تغريدة 32 قراءة Nov 19, 2023
منذُ إعلان رؤية السعودية 2030 والهجوم على مشاريعها يتصاعد ويتزايد؛ فالأعداء والحاقدون يسعون إلى إفشال هذه المشاريع بكل الطرق والوسائل.
لكن لماذا يريدون إفشالها؟
ولماذا يركزون هجومهم دائما على موسم الرياض؟
هنا نفصّل القول، تابع معي ..
السياحة رافد اقتصادي شديد الأهمية لأي دولة إذا أحسنت استغلاله، يمكن أن نستشعر تلك الأهمية، حين نعرف أن متوسط عوائد السياحة في أمريكا تبلغ نحو 240 مليار دولار سنويا، وعوائد السياحة في إسبانيا يبلغ متوسطها نحو 73 مليار دولار، وفي فرنسا تبلغ نحو 67 مليار دولار..
وفي سعي السعودية تعظيم اقتصادها غير النفطي، جعلت السياحة في القلب من رؤيتها، خاصة أنها تمتلك المقومات الكافية لذلك، إنها عملاق ينهض، وهو أمر أثار قلق كثير من الدول الإقليمية، خاصة السياحية منها، والتي تخشى من تذبذب مكانتها وتراجع إيراداتها إذا ما نهضت السياحة السعودية.
ومن أبرز ما تم مهاجمته منها موسم الرياض؛ هذا الحدث الترفيهي السياحي الاقتصادي الأكبر والأضخم في الشرق الأوسط؛ فاهتمام المملكة بالدخول في هذا المجال أرعب المنافسين في المنطقة كون القوة السعودية الاقتصادية والجغرافية والسكانية لا تقارن بأي دولة في المنطقة.
حيث جرى مهاجمة مواسم الرياض موسماً بعد آخر، تحت ذرائع وأسباب متعددة، منها اتهامه بأنه ساحة لتغريب المجتمع السعودي وتغيير عاداته وتقاليده، وإبعاده عن دينه وثوابته، وغير ذلك من شيطنة ممنهجة وصلت إلى حد فبركة العديد من مقاطع الفيديو خارج المملكة والادعاء بأنها من موسم الرياض.
وهي إدعاءات جعلت البعض يتصور أن موسم الرياض ما هو إلا حفلات غنائية، في حين أن الحفلات الغنائية لا تتعدى 1.5% (76 حفلة) من مجموع فعالياته البالغة نحو 7500 فعالية، تتنوع ما بين معارض وعروض مسرحية، وبطولات رياضية وتجارب تفاعلية، وغير ذلك الكثير.
وبالتأكيد هدف الأعداء والحاقدين ليس حماية المجتمع السعودي أو الوطن، ولكن يعلمون أن هذا الأنشطة الجديدة سوف تكون روافد اقتصادية غير نفطية قوية، من شأنها خلق وظائف وفتح آفاق استثمارية واعدة، لذلك يحاولون شيطنتها تحت عباءات الدين والمجتمع، دون إظهار لأسبابهم الحقيقية.
ومع أحداث غزة الأخيرة عادت نفس الأصوات لكن هذه المرة تحت ذريعة جديدة مختلفة، ضمن حملة ممنهجة تقودها دول بعينها في المنطقة، حيث دعت لإيقاف الموسم وتعطيله تماماً من أجل "نصرة" القضية الفلسطينية، دون فصل منهم بين السياسي والاقتصادي والفني.
ولم يكتفي المتحذلقون بذلك، بل قالوا بأن استمرارية الموسم هو خيانة للشهداء؛ كما منحوا أنفسهم الحق ودعوا السعودية إلى قطع النفط عن أمريكا؛ التي لا تصدر لها المملكة إلا 7% وأكبر المستوردين هما الصين والهند؛ ومتناسين أن الحكومة والشعب السعودي هم أكبر الداعمين التاريخيين للقضية.
رغم الحاقدين، استمر موسم الرياض في رسم صورته الاستثنائية العالمية، ويكفي أن نعلم أن الموسم ساهم بجزء مقدر في الترويج للسياحة السعودية، ووضعها ضمن مكانتها التي تستحق، حيث حققت المملكة المركز الثاني عالميًا في نسبة نمو عدد السياح الوافدين خلال الأشهر السبعة الأولى من هذا العام.
تلك النتائج والأرقام المميزة التي يكسرها موسم الرياض كل عام من حيث عدد الزوار (12 مليون زائر عام 2022)، وكذلك الأرقام التي تحققها السياحة السعودية أقلقت ولا تزال الأعداء والمنافسين على حد سواء، وجيشتهم بكل الصور الممكنة من أجل تعطيل هذه المسيرة.
لكن الوعي المجتمعي السعودي كان دائماً عند مستوى الحدث، يفكك ويحبط مخططات الأعداء، ويفصل باقتدار بين الأدوار السياسية الثابتة والراسخة للمملكة تجاه أشقائها، وبين الاقتصاد السعودي ومصالحه، وبين حياتنا كأفراد من حقنا أن نتعاطف مع مآسي غيرنا ونساعدهم، لكن دون أن تتوقف حياتنا.

جاري تحميل الاقتراحات...