الاخوان عندهم سردية واحدة للتعامل مع اي حدث،لو فهمتها تقدر بسهوله تفضح كذبهم طول الوقت،تبدأ بالتشكيك في الحدث نفسة،ولو كان الحدث اكبر من التشكيك ينزلوا برواية موازية للحدث تفقده جزء من مصداقيته،الاخير هو تبني الرواية المضادة بشكل كامل اللي تخليك في دايرة تشكيك لا تنتهي،
لمامصر حاربت في اكتوبر وكان الانتصار اكبر من التشكيك فيه نزلوا برواية ده اتفاق مع الامريكان،وبعدها اختزلوا الحرب في الثغرة وتوارى كل ابطال اكتوبر قصاد سردية سعد الشاذلي لمجرد انه "تمرد" عسكريا، ثم انتهى الموضوع بتبني الرواية الاسرائيلية الكاملة اللي بتشوف إسرائيل منتصرة في الحرب.
طبق ده مثلا في ازمة غزة، بدأت بالتشكيك ان مصر تقدر تساعد غزة،و لما موقف مصر الرسمي والاعلامي كان واضح زي الشمس في بداية الازمة سواء بتغطية قناة القاهرة الاخبارية بتبنيها الرواية الفلسطينية الكاملة دون مواربة او تدليس، وبحسم الموقف المصري في رهن خروج الاجانب الا بدخول المساعدات
او بتوفير اكبر حملة اغاثة رسمية وشعبية لغزة مع موقف شعبي داعم بشكل مطلق، ثم مرحلة التشكيك في المساعدات نفسها وانها شوية اكفان واكل بايظ ،ثم التشكيك في ان المعبر مفتوح من ناحيتنا رغم دخول عشرات الشاحنات. وبعدها واختزلوا الحرب في التدليس باسم المعبر و ان مصر شريكة في الحصار
رغم انها الوحيدة اللي تبذل كل المجهود في استدامة تدفق المساعدات لغزة من منطلق انساني ومن منطلق منع الامور من الانفجار لخطورة ده على الامن القومي، و اخيرا تبني الرواية الاسرائيلية الكاملة عن حصار مصر لغزة
رغم انه معروف ان الهدف الاسرائيلي هو تهجير الفلسطينين وتصفية القضية الفلسطينية..وتحويل الضغط والغضب الشعبي من الفعل الاسرائيلي المجرم للهجوم على الموقف المصري، دايرة التدليس والتشكيك الاخوانية هي جزء من آلة الدعايا الاسرائيلية مهما ادعوا عكس كده،
دايما هتلاقيهم في نفس الجانب، من اول ثورات الربيع العربي و الاشتراك في تدمير الدول العربية من الداخل و دايما هتلاقيهم طرف من اطراف التدمير، في سوريا كانوا طليعة الحرب الاهلية بعسكرة الثورة و في ليبيا هما الطرف الداعم للمليشيات اللي اتسببت في انهيار ليبيا وانقسامها
في اليمن هما اللي اتسببوا مع الحوثيين في الوصول بالثورة للحرب للاهلية ودور حرب الإصلاح اليميني الاخواني مفضوح طول الوقت..وفي مصر حاولوا بكل الطرق انهم يحولوا الوضع لحرب اهلية ودعموا الدواعش في سينا بالمال والأفراد والاعلام..الشاهد ان الاخوان و الصهاينة عدو مشتركة لأي دولة وطنية
وان تدليسهم هو منهج يمكن قياسة و تتبعه طول الوقت مش مجرد رد فعل على موقف او مواقف تخص اي قضية.. علشان كده لو شكيت في اي موقف او كنت مذبذب او مرتبك شوف الاخوان بيقوله ايه واعمل عكسه هتلاقي نفسك تلقائيا على الحق المبين..
جاري تحميل الاقتراحات...