صالح بن عيسىٰ العَبْرِي
صالح بن عيسىٰ العَبْرِي

@Saleh_Abri_OMN

11 تغريدة 4 قراءة Dec 07, 2023
الصهيوانجلوسكسونيين خلال الاربعين يوما السابقة يحاولون كسر الإرادة، عبر الإمعان في احداث أكبر قدر ممكن من الألم النفسي في العقل الجمعي، وبالأخص للشعوب العربية والإسلامية، ، وذلك بإطالة ألم المعاناة والفضائع التي يرتكبونها، بمباركة أغلب الحكومات العربية، لأنها معنية بتركيع شعوبها
تظن الحكومات العربية الهاربة من استحقاق الاستماع إلى شعوبها، وتحقيق تطلعاتهم في حياة العزة والكرامة والاستقلال الكامل والحرية، أنها تستطيع إدامة تدجين الشعوب بالهندسة الإجتماعية العميقة، واستغلال كل فرصة ممكنة لزرع الخوف والاستكانة في العقل الجمعي
أما العقل الواعي المفرد -إن وجد- فيكون من السهل عليها قمعه وتغييبه بالقوة الجبرية، بدون أن يكون للعقل الجمعي اعتراض فاعل، أو فاعلية ممكن أن ترد الظلم عن المظلوم، تاريخيا هذه الأفعال تنجح في تدجين الشعوب، لفترات قد تمتد إلى جيلين أو جيل ونصف، ولكن بعد ذلك تصل إلى نهايتها الطبيعية
بعد الوصول إلى القاع السحيق من نهايتها تحدث الثورات العنيفة (مثال الثورة الفرنسية)، التي قد تستمر لفترات تمتد إلى جيل كامل، بعدها يبدأ الاستقرار في الكتل الحضارية الأكثر عمقا دونا عن الأطراف، تتحكم البيئة الخارجية الاستراتيجية (الجيو) في مدة وعنف وثمن هذه الثورات
هنالك ثمن بشري مقبول في العقيدة لكل حضارة، بناء على عدة عناصر الدين والعرق والتاريخ والتراكمات والأهداف،هدف تحرير الأرض تاريخيا هو الأعلى ثمنًا، وتقدم له الحضارات ملايين القتلى،مثلا تحرير الجزائر قدِّم ١.٥مليون شهيد،والتصدي لغزو النازية الألمانية للسوفييت قدم اكثر من ٢٦مليون شهيد
استراتيجيا وبناء على استقراء التاريخ والواقع، تعيش دول (سايكس بيكو) في هذه الفترة التاريخية مرحلة القاع السحيق، التي لا يستطيع أحد أن يتنبئ بتوقيت تحولها من الهدوء الحذر إلى الانفجار الكامل، وما حدث في احداث الربيع العربي قبل اكثر من ١٠سنوات هو من ارهاصات الوصول للقاع السحيق.
عندما تستفرغ الحضارات اكتشاف القاع السحيق تحدث ردة فعل عنيفة بسبب الوعي المتأخر.
في تلك المرحلة السلطات يزيد حجم اجرامها لصدمتها من فعل الوعي في العقل الجمعي، هذا الاجرام يكون تأثيره عكسيا، ويصبح وقود العنف، والعنف المتبادل، هنا لا يمكن لأي قوة أن تطفئ النار أو تمنع التحول.
ابسط دليل للإمعان في احداث أكبر قدر من الألم النفسي للعقل الجمعي باشتراك الحكومات العربية هو هذا التعذيب المباشر المستمر للأطفال والجثث، والذي يشاهده الملايين على المباشر ويسمع صراخ المعذبين على مدار الساعة، من الأطفال والنساء والشيوخ الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا..
تقف الحكومات والأنظمة العربية والمنظمات الدولية متفرجة، بل تقوم بشكل مباشر في مضاعفة هذا الألم من خلال الاشتراك في منع كل مقومات الحياة من ماء، وغذاء ودواء، ووقود.
العقل الجمعي يسمع ويرى ذلك، ويستوعب تماما الحق والباطل، ويعلم يقينا أن كل البكائيات وبيانات الانظمة كاذبة لا تنفذ.
تستطيع الأنظمة والحكومات إبطاء الوقت،ولكن لا تستطيع ايقافه،فمسار التاريخ لا يمكن مطلقا ايقافه،
تستطيع بعض الأنظمة والسلطات توجيهه إن توفرت الإمكانيات ومنها امكانية البيئة الداخلية والخارجية، ومدى المسافة بين الأنظمة وتطلعات شعوبها الانسانية العزيزة الحرة، عبر تحويل السلطات لها.
في الثورات على المدى القصير والمتوسط الكل خاسر وسيدفع ثمنا باهضا، سواء الحضارة أو الشعوب أو الأخلاق أو الأنظمة،.
لكن على المدى الأبعد تربح الحضارة والشعوب والأخلاق، وتفنى الأنظمة. ولا يوجد بديل لذلك المسار المكلف جدا إلا أن تتحول الأنظمة إلى أن تصبح تنفيذية تحت أمرة شعبها

جاري تحميل الاقتراحات...