سليمان الناصر
سليمان الناصر

@salnasser12

7 تغريدة 2 قراءة Nov 14, 2023
لا ينبغي للمؤمن في تحليله للظواهر والحوادث أن يكتفي بالمفاهيم المادية (السياسية والعسكرية والاقتصادية) بل لابد له من إضافة المعاني الايمانية في تحليل الاحداث والوقائع، ولا تعارض بين النوعين إذا أحسن التوليف بينها؛ ومن بين تلك المعاني الإيمانية الأساسية (حسن الظن بالله)
=
حسن ظن المؤمن بربه وبحكمته وإراداته وقدره وقدرته ونصرته لأوليائه.
وقد جاء في القران الكريم- المصدر الرئيس للقيم  والمعاني الكبرى- التحذير الشديد من الوقوع بسوء الظن، خاصة في نصرة الله لأوليائه كما في قول الله:
الظانين بالله ظنَّ السَّوْءِ عليهم دائرة السَّوْءِ وغضِب الله عليهم ولعنهم وأعدّ لهم جهنمّ وساءت مصيرا" كثير من المفسرين قالوا: ظنوا الا ينصر الله نبيه ولا أوليائه "لقلة اتباعه وعزِّة أعدائه"
فهذه عدة عقوبات في الآية الكريمة جاءت جزاء ظن السوء بالرب.
=
يقول ابن القيم:
"لم بجيء مثل هذا الوعيد في غير مَن ظن السوء به سبحانه"
ورغم أن هذا كان من فعل المنافقين في عصر النبوة، إلا أنه فد يقع فيها بعض المسلمين فيتشبّهون بالمنافقين بلا قصد منهم، فحسن الظن بالله عنصر مركزي في رؤية المؤمنين وتحليلهم،
=
ومن بواعث حسن الظن بالله رسوخ الإيمان بأسمائه وصفاته مثل اسمه الحكيم والرحيم والعزيز والنصير وغيرها من أسماء الكمال والجلال، والايمان بهذه الاسماء ومعانيها وبحضورها وتأثيرها في العالم يحمي المؤمن من التحليل التقني المجرد، =
والتحليل التقني المجرد من آفاته أنه يُضيِّق الوجود فيكتفي من الوجود بالظاهر والمرئي منه، و لا يأخذ في اعتباره النظر الموسّع للوجود فالذي يأخذ بمعاني الوجود الباطنة ويتوسل بالنظر اللامرئي للعالم،
تحرير الإنسان من النظر التقني الضيق توسيع لعقله وفهمه ووجوده.

جاري تحميل الاقتراحات...