مُعاويَة
مُعاويَة

@AL_muslm2

19 تغريدة 48 قراءة Nov 13, 2023
حقيقة الأشاعرة أنّهم لقطاء عَقديًّا... فيحاولون مع هذا أن يجدوا لأنفسهم نسبًا شريفًا للعلم والفقه ولعموم الفضائل لكن يعجزون، فيكذبون ويحاولون نسبة فلان وعلان لهم حتى إذا كان صريح كلامه مخالفًا لهم
وهذا ما يحاول أن يفعله هذا الجهمي هنا، والرد عليه من أوجه:
أولًا: عقيدة العوام
يعلم كل من له عقل أن عقيدة جميع المسلمين أن الله في السماء وخالفهم بهذا ونزع ربقة الإسلام كل زنديق من ملحد أو متكلّم أو فيلسوف أو وثني يعتقد أن إلهه في الأرض
وهذا اعترف به كبار أئمة الأشاعرة
قال الغزالي ( إلجام العوام عن علم الكلام ص56 - 57 ) :
"وأما إثبات موجود في الاعتقاد على ما ذكرناه من المبالغة في التنزيه شديد جداً بل لا يقبله واحد من الألف لا سيما الأمة الأمية."
وقال العز بن عبد السلام ( القواعد ص201): "أن من جملة العقائد التي لا تستطيع العامة فهمها هو أنه =
تعالى لا داخل العالم ولا خارجه ولا منفصل عن العالم ولا متصل به".
قال القرطبي ( التفسير 332/7 ) :
ذهب بعض المتأخرين والمتقدمين من المتكلمين إلى أنّ من لم يعرف الله تعالى بالطرق التي طرقوها والأبحاث التي حرروها لم يصح إيمانه وهو كافر، فيلزم على هذا تكفير أكثر المسلمين=
وأول من يبدأ بتكفيره آباؤه وأسلافه وجيرانه. وقد أُورد على بعضهم هذا فقال: لا تشنع علي بكثرة أهل النار".
قال شيخ الإسلام الهروي عن الأشاعرة: "وأبطلوا التقليد فكفَّروا آباءهم وأمهاتهم وأزواجهم وعوام المسلمين، وأوجبوا النظر في الكلام واضطروا إليه الدين بزعمهم فكفَّروا السلف."
وبمثل هذا اعترف الهيتمي والتفتازاني والسنوسي وغيرهم ممن صدق مع نفسه واعترف بأن عقيدتهم القائمة على دين أفلاطون وأرسطو والمصطلحات الكلامية لا يفهمها العوام ولا يعتقدونها
وغالب الجيوش من عوام المسلمين الذين باعتراف أئمة الأشاعرة = بريؤون من عقيدة الأشعري
ثانيًا: الفتوحات
محاولة حصر هذا الباب بأمثال صلاح الدين وكم واحد أشعري منتّف من أسخف الأمور
فإنّ أعظم الفتوحات ما كان في زمن الصحابة والأمويين وبداية عصر العباسيين، ومعلوم أن هؤلاء جميعا لا يعتقدون عقيدة الأشاعرة، فالأشاعرة طائفة متأخرة ابتُدعت في القرن الثالث
والله قد يعز دينه بالرجل الفاجر، فإن كان قد تأخّر الزمان واعتقد عدد من السلاطين عقيدة الأشاعرة فكما أسلفنا جيوشهم وعامة الناس ليسوا على هذا، فذاك الأشعري الذي قاتل الكفار الأصليين ليس بأفضل من أبو طالب الذي نصر النبي نصرًا عظيمًا ومات على الشرك
ومعلوم أن هناك كثير من السلاطين والدول ليسوا على عقيدة الأشاعرة بل كثير منهم منافر لهذه العقيدة...
من أبرزهم السلطان العظيم محمود الغزنوي فاتح بلاد الهند..
قال ابن كثير ( البداية والنهاية 12/35 ) :
يمين الدولة أبو القاسم محمود بن سبكتكين، صاحب بلاد غزنة =
ومالك تلك الممالك الكبار، وفاتح أكثر بلاد الهند قهرا، وكاسر أصنامهم وندودهم وأوثانهم وهنودهم، وسلطانهم الأعظم قهرا، وقد مرض رحمه الله نحوا من سنتين لم يضطجع فيهما على فراش، ولا توسد وسادا، بل كان يتكئ جالسا حتى مات وهو كذلك، وذلك لشهامته وصرامته، وقوة عزمه".
وانقطع طريق الحج على أهل العراق لمدة عامين بسبب قطاع الطرق فاستنجدوا بالسلطان محمود فأنجدهم
ومن مناقبه أنه أنقد خراسان من مجاعة مات على أثرها مئة ألف نفس وأنقذ الري من الباطنية وقَتّلهم
ومن المشهور عن محمود الغزنوي مجانبته للأشاعرة وكان يأمر بلعنهم على المنابر
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(بيان تلبيس الجهمية273/4) :
واعتمد السلطان محمود بن سبكتكين في مملكته نحو هذا وزاد عليه بأن أمر بلعنة أهل البدع على المنابر فلعنت الجهمية والرافضة والحرورية والمعتزلة والقدرية ولعنت أيضا الأشعرية حتى جرى بسبب ذلك نزاع وفتنة بين الشافعية والحنفية وغيرهم=
قوم يقولون هم من أهل البدع فيلعنون وقوم يقولون ليسوا من أهل البدع فلا يلعنون وجرت لابن فورك محنة بأصبهان وجرت له مناظرة مع ابن الهيصم بحضرة هذا السلطان محمود وكان يحب الإسلام والسنة مستنصرا بالإسلام عارفا به غزا المشركين من أهل الهند وفتح الهند وروي أنه قتل عشرة آلاف زنديق."
وأيضا السلطان السلجوقي طغرل بك، كان مشهورًا بكثرة الغزوات والجهاد وحسن الديانة
وكان يأمر بلعن الأشعري والأشعرية على المنابر
قال الذهبي ( تاريخ الإسلام 13/30 ) :
وفيها أعلن بنيسابور بلعن أبي الحسن الأشعري، فضج من ذلك الشيخ أبو القاسم القشيري، وصنف رسالة «شكاية السنة =
لما نالهم من المحنة» .
وكان قد رفع إلى السلطان طغرلبك شيء من مقالات الأشعري، فقال أصحاب الأشعري: هذا محال وليس هذا مذهبه.
فقال السلطان: إنما نأمر بلعن الأشعري الذي قال هذه المقالة فإن لم تدينوا بها ولم يقل الأشعري شيئا منها فلا عليكم مما نقول.
=
قال القشيري: فأخذنا في الاستعطاف، فلم تسمع لنا حجة،ولم تقض لنا حاجة. فأغضينا على قذى الاحتمال.وأحلنا على بعض العلماء،فحضرنا وظننا أنه يصلح الحال،فقال:الأشعري عندي مبتدع يزيد على المعتزلة"
فانظر إلى حال القشيري الذي يُصنف عن "الغُربة" أتباعه اليوم يزعمون أنهم السواد الأعظم
والأمثلة على مثل هذا كثيرة، كما أن رسالة الإسلام أصلها التوحيد "لا إله إلا الله" فإذا فُقِد هذا فلا قيمة لغيره من الأعمال الصالحة والمناقِب...
فالتوحيد ليست مادة رسوب لا تمثّل إلا 1% من الدرجة الكلّية... بل على العكس لا ينجح الإنسان إلا بالتوحيد كما يقول حسن الحسيني:
ثالثًا: أن هناك عدد من السلاطين والدول من أهل الزندقة والبدع ولهم جهود، فهل تُعتبر هذه الجهود أم تدل على صلاح ديانة هؤلاء عند الأشعرية؟
فالحجاج بن يوسف الثقفي اختلفوا فيه بين التفسيق والتكفير ولا يختلف أحد على جهوده في الغزوات وقتال الخوارج وغير هذا
وأحد أبناء صلاح الدين الايوبي كان شيعيًا وكان من الزهّاد
والعثمانيين البكتاشية وهذه فرقة صوفية مائلة للتشيع الغالي
والأمثلة على مثل هذا لا تكاد تحصى فهل تصح عقيدة هؤلاء جميعًا المخالفين لعقيدة الأشاعرة حتى.. لمجرد بعض الجهود مع نسيان التوحيد؟

جاري تحميل الاقتراحات...