‏﮼الأعرابي القديم .
‏﮼الأعرابي القديم .

@radialonazi

8 تغريدة 95 قراءة Nov 13, 2023
#قصة حرب البسوس كما وردت بأصح المصادر وأكثرها دقة " الشعر والشعراء لابن قتيبة ". لما ولي كليب بن ربيعة واسمه وائل بن ربيعة أمر قبيلتي تغلب وبكر ، قادهم في معركة خزازى وهزموا اليمنيين ، أصبح ملكاً على معد بن عدنان كلها . ثم داخله الزهو والغرور ، فأصبحوا لايرحلون ولاينزلون إلا بأمره ، ولايجير رجل منهم أحداً إلا باذنه ، ولايردون ماءً إلا بمشورته ، فاتّخذ جرواً صغيرا " كُليب " وكان يرميه في المرعى فلا يسمع أحد نباحه إلا ابتعد ، ولا يصطاد ولا ينفر بتلك الأرض ومن هذا سُمّي كُليب ، فمرّ يوما بطير القبّرة وهي سالمة وأفراخها حولها في محميته فقال ؛
يا لَكِ مِن قُبَّرَةٍ بِمَعمَري
لا تَرهَبي خَوفاً وَلا تَستَنكِري
فَد ذَهَبَ الصَيّادُ عَنكِ فَاِبشِري
وَرُفِعَ الفَخُّ فَماذا تَحذَري
خَلا لَكِ الجَوُّ فَبيضي وَاِصفِري
وَنَفِّري ما شِئتِ أَن تُنَفِّري
فَأَنتِ جاري مِن صُروفِ الحَذَرِ
إِلى بُلوغِ يَومِكِ المُقَدَّرِ .
تزوّج كليب الجليلة بنت مرة بن ذهل من بني شيبان من بكر وهم أي جشم من تغلب وشيبان من بكر عملوا حلفا بينهم مخافة الفرقة . دخل كليب يوما على زوجته الجليلة وقال لها ؛ هل تعلمين أحداً أعز مني ؟ وكان يضرب به المثل فيقال " أعز من كليب وائل " . قالت ؛ نعم أخي جساس ونديمه عمرو بن المزدلفة ابن عمها ، فسكت عنها وفي آخر وكانت تغسل شعره ، سألها ؛ هل تعلمين أحدا أمنع مني ذمّة ، فسكتت ، فأعاد عليها السؤال فقالت ؛ نعم أخواي جساس وهمام . فنزع رأسه منها وخرج . كان لجساس خالة اسمها سراب وهي من بني تميم ويضرب بها المثل فيقال ؛ أشأم من سراب وأحيانا أشأم من البسوس والبسوس ناقة لها . وكان معها فصيل لها ترعى وبصر بها كليب بعد أن خرج غاضبا من زوجته فرمى فصيلها فقتله ، فسكتت بنو مرة على ذلك . ويوم كان كليب يتنزه فوجد ولد سراب فقال ؛ مافعل فصيل ناقتكم ؟ فقال الولد ؛ لقد قتلته وأخليت لنا لبن أمه ، أغمضت بنو مرة أيضا على الإهانة . ثم دخل كليب على زوجته وقال ؛ من أعز مني ؟ فقالت ؛ أخي جساس ، فخرج غاضبا وبصر بناقة البسوس مع إبل بني مرة فقال ؛ لمن هذه الناقة ؟ قالوا ؛ هي لخالة جساس ، فغضب وقال ؛ أبلغَ من ابن السعدية أن يجير عليّ ، ياغلام ارم ضرعها ، فرمى الغلام الناقة فاختلط دمها بلبنها . فذهب الرعاة إلى جساس وأخبروه ، وجاءت الناقة لخالته ولها رغاء حتى بركت أمام البيت فصاحت سراب ؛ وآذلاه ! فأسكتها جساس وقال لها ؛ لكِ عشرا بدلا منها ، فأبت وفي الليل قامت تنشد شعراً ، لراعيها سعد ؛
فَيا سعدُ لا تغرر بِنَفسك واِرتَحل
فَإنّك في قومٍ عنِ الجارِ أمواتِ
وَدونك أَذوادي فإنّي عنهمُ
لَراحلةٌ لا يَفقدوني بنيّاتي .
فلما سمعها جساس قال لها ؛ اسكتي سأقتل جمل كليب ( غلاّل ) وهو فحل إبله ويساوي ٥ ملايين بوقته 😃.
ثم ظعن ابنا وائل بكر وتغلب ، فنزلت بكر مورد ماء فمنعهم منه وقال ؛ لايذوقون قطرة وآخر حتى نزلوا الذنائب ، فمرّ كليب بجساس ومعه ابن عمه عمرو بن الحارث المزدلفة ( وهو لقب له إذ في المعركة يقول ازدلفوا يعني اقتربوا ) ، فقال جساس ؛ ياكليب منعتنا الماء ، فقال ؛ مامنعناكم من ماء إلا ونحن له شاغلون ، قال ؛ كفعلك في ناقة خالتي . قال كليب ؛ أو قد ذكرتها والله لو لم تكن بإبل مرة لاستحللتها وأخذتها كلها . ثم تغافله جساس من الخلف وإلا كليب لايواجه فطعنه بالرمح في ظهره فأخرجه من صدره ، فلمّا شعر بموته ، قال ؛ ياجساس اسقني الماء ، فقال له ؛ أو عقلت الآن معنى الماء ، فطلب من عمرو أن يسقيه فأخرج سيفه وحز رأسه وفيه يقول الشاعر ؛
المستجير بعمرو عند كربته ، كالمستجير من الرمضاء بالنار . وأمال جساس على الفرس وجرى وكانت ركبتاه مكشوفتين فقالت الجليلة لما رأته ؛ ماكشفت ركبتاه إلا لأمر عظيم . فقابله والده مرة فسأله فقال ؛ طعنت طعنةً لتشغلن بها شيوخ وائل دهرا . فقال مرة ؛ لك الويل هل قتلت كليبا ، قال ؛ نعم . قال له ؛ إذن نسلمك بجريرتك والله لقد فرّقت شمل القبيلة ، فأنشد جساس بن مرة ؛
تَأَهَّب مِثلَ أُهبَةِ ذي كِفاحِ
فَإِنَّ الأَمرَ جَلَّ عَنِ التَلاحي
وَإِنّي قَد جَنَيتُ عَلَيكَ حَرباً
تغص الشيخ بالماء القراح
ولمّا بلغ مقتل كليب القبيلة ، اجتمعت النساء ينحن ويندبن وقلن لأخت كليب ؛ اخرجي الجليلة فهي أخت واترنا وقاتل سيدنا ، فأخرجتها وقالت ؛ رحلة المعتدي وفراق الشامت ، فقالت الجليلة ؛ وهل تشمت الحرّة بهتك سترها ؟ أفلا قلت ؛ نفرة الحياء وخوف الاعتداء . وقالت ؛
فعل جساس على وجدي به
قاطع ظهري ومدن أجلي
لو بعين فقئت عيني سوى
أختها فانفقأت لم أحفل
تحمل العين قذى العين كما
تحمل الأم أذى ما تفتلي .
وكان همام بن مرة ينادم المهلهل بن ربيعة ولا يكتمان سرا عن بعضهما ، فأرسل له أبوه الفرس مع جارية وأن تخبره بذلك ليلحق قومه ، فجاءته وساررته وعندما عاد ، سأله المهلهل ؛ ماوراءك ،
فقال ؛ تزعم أن جساسا قتل كليبا ، فضحك المهلهل واسمه عدي بن ربيعة وانما لُقّب بذلك لأنه هلهل الشّعر وهو من أوائل الشعراء العرب . وهو خال امرئ القيس صاحب أشهر معلقة / قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل . فأمه فاطمة بنت ربيعة أخت الزير وكليب. ضحك وعندما عاد ، سأله المهلهل ؛ ماوراءك ، فقال ؛ تزعم أن جساسا قتل كليبا ، فضحك المهلهل وقال ؛ جساس أحقر من أن يقتل كليبا حقيقة قال كلمة شوي توجع ( أخوك أضيق اsتا من ذلك ) . وأنشد ؛
دَعيني فَما في اليَومَ مَصحىً لِشارِبٍ
وَلا في غَدٍ أَقرَبَ اليَومَ مِن غَدِ
دَعيني فَإِنّي في سَماديرِ سَكرَةٍ
بِها جَلَّ هَمّي وَاِستَبانَ تَجَلُّدي
فَإِن يَطلُعِ الصُبحُ المُنيرُ فَإِنَّني
سَأَغدوا الهُوَينا غَيرَ وانٍ مُفَرَّدِ
وَأَصبَحُ بَكراً غارَةً صَيلَمِيَّةً
يَنالُ لَظاها كُلَّ شَيخٍ وَأَمرَدِ . فلمّا سكر ونام خرج همام من عنده والتحق بقومه .صحى المهلهل وجاء قومه فاذا هم يكسرون سيوفهم ويعقرون خيولهم حزنا على كليب ، فقال ؛ لبئس ماتصنعون ، أحين جاء وقتها ؟
ثم نهى النساء عن البكاء وقال ؛ استبقين للبكاء عيونا تبكي لآخر الأبد . ثم قام إلى أخيه ودفنه ووقف على قبره يرثيه ؛
أَعَينَيَّ جودا بِالدُموعِ السَوافِحُ
عَلى فارِسِ الفُرسانِ في كُلُّ صافِحِ
أَعَينَيَّ إِن تَفنى الدُموعُ فَأَوكِفا
دِماً بِاِرفِضاضٍ عِندَ نَوحِ النَوائِحِ
أَلا تَبكِيانِ المُرتَجى عِندَ مَشهَدٍ
يُثيرُ مَعَ الفُرسانِ نَقعَ الأَباطِحِ
عَدِيّاً أَخا المَعروفِ في كُلِّ شَتوَةٍ
وَفارِسَها المَرهوبَ عَندَ التَكافُحِ
رَمَتهُ بَناتُ الدَهرِ حَتّى اِنتَظَتهُ
بِسَهمِ المَنايا إِنّها شَرُّ رائِحِ
وَقَد كانَ يَكفي كُلَّ وَغدٍ مُواكِلٍ
وَيَحفَظُ أَسرارَ الخَليلِ المُناصِحِ .
ومازال يندب أخاه ويرثيه حتى يئس منه قومه وسخرت منه بكر وقالوا ؛ إنما هو زير نساء والزير هو الذي يكثر صحبة النساء ولايطيق فراقهن وليس زير الماء الذي نعرفه ونقابله ولانطيق فراقه 😩. ثم قصّر ثوبه وقصّ شعره وآلى أن لايغتسل ولا يشرب خمرا ولايشم عطرا حتى يقتل بكل عضو من كليب رجلا من بني بكر ، وأمر قومه بالاستعداد للغزو ، فقالوا ؛ لابد أن ننذرهم ونطلب منهم فإنهم قومنا ولانجدع الا أنوفنا . ذهب سادة تغلب الى بني بكر فقابلوا مرة فقالوا لك ثلاث ، تدفع لنا جساس أو همام أو أنت فأنت كفؤ لكليب ، فقال لهم ؛ جساس فتى غر وخرج ولا أعرف مكانه ، وأما همام فأب لعشرة وأخ لعشرة وأما أنا فشيخ كبير وإن تجول الخيل جولة فأكون أول قتيل ولكن لكم الف ناقة . فغضبوا منه وقالوا ؛ أترذل لنا حلالك ؟ وعندما أخبروا الزير قال ؛ والله ماكان كليب جزورا نأكل لحمه . واعتزلت قبائل من بكر بني شيبان وكرهت مساعدتهم ، منهم بني عجل وبني يشكر بل إن النمر بن قاسط من بكر انضمت لتغلب على بني شيبان وكان الحارث بن عباد سيدا في بكر واعتزل الحرب وقال ؛ ( لا ناقة لي بها ولاجمل ) وأنشد شعراً ؛
-يَا بُؤْسَ لِلْحَرْبِ الَّتِي ... وَضَعَتْ أرَاهِطَ فَاسْتَرَاحُوا
وَالْحَرْبُ لاَ يَبْقَى لَجِاحِمِهَا ... التَّخَيُّلُ وَالْمِرَاحُ
إلاّ الْفتى الصَّبّارُ فِي النَّجَدَاتِ ... وَالْفَرْسُ الْوَقَاحُ
وَالنَّثْرَةُ الْحَصْدَاءُ وَالْبَيْضُ ... الْمُكَلَلُ وَالرِّمَاحُ وقيل إن هذا الشعر قاله سعد بن ضبيعة جد الشاعر المشهور طرفة بن العبد . وكانت الحرب أن يلقى الرجل الرجل فيقتله والرجلان الرجلين ، حتى التقوا في منهل ماء ( النهى ) وكان على تغلب المهلهل بن ربيعة وزعيم بني شيبان الحارث بن مرة فاقتتلوا وكانت الغلبة لتغلب وقتلوا كثيرا من فرسان شيبان إلا أنه لم يقتل من بني مرة أحدا ، ثم التقوا بالذنائب وظفرت تغلب بهم وقتلوا منهم مقتلة عظيمة . ثم التقوا بعنيزة فتكافأ الحيان ، ثم التقوا بالذنائب فكانت الغلبة لتغلب وقتل همام بن مرة فمره المهلهل فقال ؛ والله ماقتل بعد كليب قتيلا أعز منك . وقال الزير يفتخر بانتصاراته على بكر ؛
أليلتنا بذي حسم أنيري ...
وفي مقتل همام بن مرة أقوال منها أنه ربّى لقيطا من تغلب اسمه ناشرة ، فلما كانت الذنائب كان يقاتل ثم يرجع ليشرب ماء فتعافله ناشرة فطعنه وقتله وهرب الى قومه وقال الشاعر ؛
لقد عيل الأقوام طعنة ناشرة
أناشر زالت يمينك آشرة ، وناشرة لقيه رجل من يشكر فقتله . أما جساس فقد اشتد طلب تغلب
له ، فسيّره والده إلى أخواله بالشام ( مبطي سالفة الخوال ) فلحقه أبو نويرة التغلبي بثلاثين فارسا فاقتتلوا،فقتلوا جميعا ماعدا رجلين وجساس جُرح ومات من جرحه . فلما سمع مرة قال ؛ يحزنني أن جساس لم يقتل أحداً منهم ، فقالوا له ؛ قتل أبا نويرة وخمسة عشر رجلا معه ، فقال ذلك مما يسكن حزني على جساس ، ثم بعد مقتل جساس وعدة من أبنائه أرسل مرة الى المهلهل لقد أدركت ثأرك ، فاجنح للسلم فأبى ، ثم جاءوا الحارث بن عباد وقالوا أرسل ابن أخيك بجيرا الى الزير
ليصلح بين القوم ، وكان الحارث بن عباد اعتزلهم فأرسل له بجيرا ابن أخيه وقال اني اعتزلت قومي لأنهم ظلموك بقتل أخيك ، أما الآن فقد بلغت ثأرك . فعزم المهلهل على قتل بجيراً ، ونصحه امرؤ القيس بن أبان وقال ؛ لاتقتله فإن أباه وعمه اعتزلا حربنا وهذا بغي فرفض وطعنه وأرسله على حصانه مضرجا بدمائه ، فقال ابن أبان ؛ والله لتريّن عاقبة بغيك . فلما وصل الى عمه قال ؛ أما الآن فقد بلغت ثأرك . فعزم المهلهل على قتل بجيراً ، ونصحه امرؤ القيس بن أبان وقال ؛ لاتقتله فإن أباه وعمه اعتزلا حربنا وهذا بغي فرفض وطعنه وأرسله على حصانه مضرجا بدمائه ، فقال ابن أبان ؛ والله لتريّن عاقبة بغيك . فلما وصل الى عمه قال ؛ نعم القتيل أصلح بين إبني وائل وكان رجلا حليما ، فقالوا ؛ إنما قتله وقال ؛ بؤ بشسع نعل كليب ، فغضب وطلب فرسا له تسمى النعامة فهلب ذيلها وجز ناصيتها وقال ؛
كل شيء مصيره للزوال
غير ربي وصالح الأعمال ... ومنها
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي
لَقِحَت حَربُ وائِلٍ عَن حِيالِ .
ثم ارتحل الحارث بن عباد ونزل على بني بكر بقومه وكان عليهم الحارث بن مرة فقال له ؛ إنّ القوم استقلّوكم فقاتلهم بالنساء ، فقال وكيف أقاتلهم بالنساء . قال له ؛ اجعلهم خلفكم واعط كل امرأة هراوة وقربة ماء ، فان كان من قومنا سقينه وإن كان جريحا من بني تغلب أجهزن عليه . واجعل لذلك علامة وهو أن يحلقوا اللمم . وقال جحدر بن ضبيعة لاتحلقوا رأسي فإني رجل قصير فلا تشينوني وأنا اشتريه بأول فارس يخرج لي ، فخرج به ابن عناق التغلبي فشدّ عليه جحدر فقتله . وقال جحدر يرتجز ؛
ردّوا عليّ الخيل إن ألمّت
إن لم أقاتلهم جزّوا لمّتي . وانهزمت تغلب وقتل منها كثير ، فقال الحارث بن عباد لسعد بن مالك ؛ أتراني ممن وضعته الحرب ؟ ( يشير لقوله لبؤس الحرب وضعت أراه فاستراحوا ) وذلك لأنه كان كبيرا بالسن ولايرى جيدا . فقال له سعد ؛ لا ، ولكن لمخبأ لعطر بعد عروس . وأسر الحارث بن عباد المهلهل ولم يعرفه فقال ؛ دلني على مهلهل فقال ؛ أدلك عليه ولي رقبتي ، قال ؛ نعم . قال ؛ أنا المهلهل وقد خدعتك والحرب خدعة وفي هذا الحارث بن عباد :
لَهفَ نَفسي عَلى عَدِيّ وَلَم أَعرف
عَدِيّاً إِذ أَمكَنَتني اليَدانِ
طُلَّ مَن طُلَّ في الحُروبِ وَلَم يُطـلل
قَتيلٌ أَباتَهُ اِبنُ أَبانِ
فارِسٌ يَضرِبُ الكَتيبَةَ بِالسَيـف
وَتَسمو أَمامَهُ العَينانِ . وذلك لأنه قال له ؛ كافئني برجل كفؤ مثلك فقال ؛ لا أرى كفوا الا امرؤ القيس بن أبان . فشد عليه الحارث فقتله . وانهزم الزير فكانت النساء تقابله وتسأل عن آبائها وأزواجها فقال :
ليس مثلي يخبر الناس عن آبائهم قتلوا وينسى القتالا ..." من جيد الشعر "
لَيسَ مِثلي يُخَبِّرُ الناسَ عَن آبائِهِم
قُتِّلوا وَيَنسى القِتالا
لَم أَرُم عَرصَةَ الكَتيبَةِ حَتّى اِنـ ـتَعَلَ
الوَردُ مِن دِماءٍ نِعالا
عَرَفَتهُ رِماحُ بَكرٍ فَما يَأخُدنَ
إِلا لَبّاتِهِ وَالقَذالا
غَلَبونا وَلا مَحالَةَ يَوماً
يَقلِبُ الدَهرُ ذاكَ حالاً فَحالا . أيام كنا نتذكرها مع زملاء السلاح .
ثم أن الزير قال لقومه ؛ والله نعم القوم نصرتوني ، وإني أرى أن تصالحوا أبناء عمومتكم فإني لا أعدم في الحي صوت نائحة وأريد أن أغادركم . فذهب الى اليمن الى مذحج ، فغصبوه على زواج ابنته سليمى وكان مهرها جلودا ، ومن ذلك القصيدة المشهورة ؛
أنكحها فقدها الأراقم في
جنب وكان الحباء من أدم
لو بأبانين جاء يخطبها
ضرج ما أنف خاطب بدم
أصبحت لا منفسا أصبت ولا
أبت كريما حرا من الندم
هان على تغلب بما لقيت
أخت بني الملكين من جشم
ليسوا بأكفائنا الكرام ولا
يغنون من عيلة ولا عدم . ثم إن تغلبا وبكرا أنفت من مذحج وكان بينهما من الحروب ، فساروا الى الفتاة وقتلوا زوجها وعادوا بها . أما الزير فقد ألحت عليه ابنته بأن يعود ، فرجع في الطريق ورأى قبر كليب فانهار وبكى وتذكر الثارات ، وكان لايستحم فكان جليسه يتأذى منه فجاءه صديق له اسمه الربيع بن الطفيل وقال عزمت عليك أن تستحم ، فقال ؛ هيهات يابن الطفيل هبلتني اذا يميني وقال شعرايتوجد على كليب ، ثم شن حربا على بكر فأُسره رجل اسمه عمرو بن مالك وأحسن معاملته ولكن الزير تغزل بامرأته ، فحلف عمرو أنه لن يسقيه ماء الا بعد ثلاثة ايام ، فمات الزير عنده وهناك روايات مختلفة ، وهذه قصيدته في زوجة الرجل .
طِفلَةٌ ما اِبنَةُ المُجَلِّلِ بَيضا
ءُ لَعوبٌ لَذيذَةٌ في العِناقِ
فَأِذهَبي ما إِلَيكِ غَيرُ بَعيدٍ
لا يُؤاتي العِناقَ مَن في الوِثاقِ
ضَرَبَت نَحرَها إِلَيَّ وَقالَت
يا عَدِيّاً لَقَد وَقَتكَ الأَواقي
ما أُرَجّي في العَيشِ بَعدَ نَداما
يَ أَراهُم سُقوا بِكَأسِ حَلاقِ
بَعدَ عَمرٍو وَعامِرٍ وَحيِيٍّ
وَرَبيعِ الصُدوفِ وَاِبنَي عَناقِ
وَاِمرِئِ القِيسِ مَيِّتٍ يَومَ أَودى
ثُمَّ خَلّى عَلَيَّ ذاتِ العَراقي
قصيدة جساس بعد قتله كليبا .
قصيدة الزير بعد انتصاره في المعركة .
قصيدة الحارث بن عباد بعد مقتل ابن أخيه .
قصيدة الزير بعد أن قيل له استحم وانس الماضي وجراحه .
قصيدة الزير يتغزل بامرأة عمرو ليسبب موته بعد ذلك ( كان يدوّر عليها - موتته - )

جاري تحميل الاقتراحات...