غُربَةُ مُوحِّدْ 📚
غُربَةُ مُوحِّدْ 📚

@ibnalarabi83

11 تغريدة 3 قراءة Nov 13, 2023
حكم الشرع في أطفال الأنابيب (❓)
🔻 للـعلامة الإمام 🔻
محمد ناصر الدين الألباني
      ▪▫رحمه اللّٰه▫▪
📌 السؤال:
ما حكم الشرع في طفل الأنابيب؟ مع العلم بأن هناك بعض الأطباء يأخذ منّي الرجل ويضعه في بويضة أنثىٰ غير زوجته، أعطنا الدليل وجزاك اللّٰه خيرًا؟
✅ الجواب:
لقد ظننتُ أن يكون السؤال نقل منّي الرّجل إلىٰ زوجته؛ لأن هذا الذي قد يُشكل علىٰ بعض الناس، أما أن يُنقل منّي الرّجل إلىٰ غير زوجته فهو طريقة عصرية لتخليط أنساب الناس الذي هو عادةً ينشأ من الزّنا فهذا نوع من الزّنا بطريقة طبية لطيفة تنطلي علىٰ كثير من الناس، وإلا ما معنىٰ تكرار
مثل هذا السؤال في الجرائد والمجلات وتدوم وتحوم هذه الأسئلة إلىٰ ما شاء اللّٰه، والناس في تيهٍ في ضياعٍ شديد هذا أمر لا يجوز ولا ينبغي أن يتساءل عنه المسلم،
لكن الذي ينبغي أن يتساءل عنه هل يجوز نقل ماء الرّجل إلىٰ زوجته بهذه الطريقة الطبية الحديثة؟
الشاهد، السؤال الذي قد يُشكل
بعض الناس هو: هل يجوز للرّجل أن يسمح للطبيب أن ينقل ماءه إلىٰ زوجته؟
نقول: لا يجوز ذلك لأن هذا النقل يستلزم علىٰ الأقل أن يكشف الطبيب عن عورة الزوجة وهذا لا يخفىٰ علىٰ الجميع أن الإطلاع علىٰ عورات النساء، هذا أمر لا يجوز وما لا يجوز شرعًا لا يجوز مواقعته وارتكابه إلا لضرورة،
ولا نتصوّر مطلقًا أن يكون هناك ضرورة في رَجلٍ ليَنقُل ماءه بهذه الطريقة المحرّمة إلىٰ فرج زوجته،
وقد يستلزم الأمر أحيانًا -وهذا لا أؤكده لأنه أمر يعود إلىٰ الأطباء لكني أتصور أن الأمر قد يستلزم أحيانًا أيضًا- اطلاع الطبيب علىٰ عورة الرجل أيضًا فيضطر حينئذ الأمر أن يرتكب هذا
الطبيب مخالفتين،
الأولى: أن يكشف عن عورة المرأة الزوجة
والأخرىٰ: أن يكشف عن عورة الزوج
هذا لا يجوز،
بالإضافة إلىٰ ذلك أن سلوك هذه الطرق يكفي أنها تنبئ عن شيئين اثنين:
الشيء الأول: أننا نقلد الأوروبيين في كل ما يأتون وما يذرون وهذا لا يجوز كما كنت ذكرت لكم في مناسبة مضت من قوله -
عليه الصلاة والسّلام: «لتتبعن سَنَنَ من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتىٰ لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» وفي رواية أخرىٰ في الترمذي وغيره: «حتىٰ ولو كان فيهم من يأتي أمه علىٰ قارعة الطريق لكان فيكم من يفعل ذلك»وهكذا نحن نتبع سُنَنَ أو سَنَنَ هؤلاء الكفّار،
فبدعة أطفال الأنابيب
جاءتنا من هناك فنحن الآن نشغل أنفسنا ونحاول أن نستصدر من الفتاوى ما يبيح للمسلمين أن يكشفوا عن عوراتهم في سبيل الحصول علىٰ طفل بهذه الطريقة
المشكلة الثانية: وهي أن هذا الإنسان الذي لم يُرزق ولدًا طيلة هذه الحياة الزوجية التي قضاها مع زوجته بالطريقة الكونية الإلهية الشرعية معنىٰ
ذلك أنه لم يرضَ بقضاء اللّٰه وقدره فهو يحاول أن يتغلب علىٰ ذلك ولو بارتكاب السُبل والوسائل غير المشروعة وإذا كان رسول اللّٰه -صلىٰ اللّٰه عليه وآله سلم- يحض المسلمين علىٰ أن يسلكوا الطرق المشروعة في سبيل تحصيل الرزق والكسب الحلال فمن باب أولىٰ أن يحضّهم علىٰ أن يسلكوا السُبل
المشروعة في سبيل الحصول علىٰ الولد من الطريق المشروع،
لقد قال -عليه السلام-: «يا أيها الناس لقد نفث روح القدس في رُوعي إن نفسًا لن تموت حتىٰ تستكمل رزقها وأجلها فأجملوا في الطلب»، «أجملوا في الطلب» أي: اسلكوا الطريق الجميل المشروع في طلب الرزق الحلال، فأجملوا في الطلب
فإن ما عند اللّٰه لا يُنال بالحرام، فإن ما عند اللّٰه لا يُنال بالحرام، خذوا ما حلَّ ودعوا ما حَرُمَ،
لذلك نقول: اسلكوا السُبل المشروعة في أن يرزقكم اللّٰه الرزق الحلال والولد الحلال ودعوا هذه البُنيات بُنيات الطريق التي يسلكها من لا يؤمن باللّٰه ولا باليوم الآخر.

جاري تحميل الاقتراحات...