عبدالله الحربي
عبدالله الحربي

@Abdullah_MAM99

28 تغريدة 3 قراءة Nov 12, 2023
عقل الإنسان يفتتن بالكذب اكثر من الحقيقة
ولذلك يميل الإنسان للكذب ليفتن غيره،، ونفسه
فأمارات الكذب عند البشر لا حصر لها ولا تنتهي وتاتي بصور وألوان شتى،، ومع ذلك نكظم مشاعرنا أمام هذا الكذب ،، رغم صدمتنا من انتهاك حرمة الحقيقة
وهذه المقدمة اليسيرة تجعلك على دراية وتصور أشمل في مجال محيطك العملي،، سواء كان في العمل أو في مهنتك وما تصادفه من الوان البشر
فهناك الكثير من يمتلك ملكة الحديث بغير الحق،، لأنها ملكة ذات غواية وشجون
فتجد ذلك في الأحاديث والدعايات والقضايا والنقاشات وفي السلوك اليومي وفي العلاقات الاجتماعية وفي العمل وبشكل عام في كل نواحي الحياة
فقد اقول لك في اليوم العالمي للمحاسبة،، لولا المحاسب لأنهارت الشركات،، طبعا هذا القول سيفتنك بالطبع،، بعكس لو قلت لك انك جزء مهم في عمل الشركات
فربط انهيار الشركات سيكون ذو شجون بالنسبة لك وسيدفعك للحماس،، بعكس لو قلت لك الحقيقة فقط،، في كونك جزء مهم فقط منها
وعلى مستوى القضايا،، فإن الدعاوى، قضايا خبرية تحتمل الصدق والكذب،، وهذا بسبب ميل الفطرة البشرية للكذب والذي يلقى بظلاله على جميع احاديث الإنسان الا من رحم ربي
والانكأ من ذلك أن ذلك يسبب لك اشكالية في تتبع هذه الأقوال الزائفة اذا كانت تختبئ وراء الاصوات الصريحة والنظرات الصادقة،، ألم تسمع بكذاب وعينه قويه
الكذب في القضايا ان صوبناه نحو اعتقاد معين،، ما هو إلا معاندة للحق
ولذلك يحتاج المدعي للبينة بسبب الظلال التي يلقى بها الكذب على احاديث الناس
فإن قلت لك ان الشركات بدونك ستنهار،، فبالتاكيد اني اكذب عليك،، لأن هذا بحد ذاته سيضفي أهمية كبيرة بالنسبة لتكلفتك على الشركة التي تعمل بها،، الا الواقع يخالف ذلك
بل ربما مكافأة اعداد القوائم المالية لن تحصل عليها الا بعد جهد جهيد من التوسل والمطالبة
وهذه هي فلسفة البينة
ومع ذلك قد نتطرق الى موضوع يتعلق بالتقارير المالية تحديدا،، وإن كان مسرحها التقارير المالية المكتوبة ومدى تعلق الكذب بها من عدمه،، بالنسبة للشخص الطبيعي تظهر مظاهر الكذب على جسده ولكن كيف هو الحال بالنسبة للتقارير المالية!؟
والكذب احد مفاصل الغش والخداع
ولا شك انك تسمع كمحاسب كلمة الصدق والأمانة في الادبيات المحاسبية وضرورة ان تكون صفة ملازمة لها،، ويقصد بالصدق هنا الحق وليس الكذب،، ومع ذلك لم تتطرق الادبيات المحاسبية للكذب الا من خلال التعرض بصفة عامة للغش ودون مساعدة المحاسب او المراجع على اكتشافه من خلال علاقات محددة
الادبيات المحاسبية تمتلك ارثا من المعارف حول الازمات المالية التاريخية الناتجة عن الغش (الكذب) فلماذا لا تساعد المراجع او المحاسب وتذلل معرفتها له ضمن جودة البيانات المالية
وطالما انها تنادي بالصدق،، فيجب ان يقابل ذلك النواحي التي تتعلق بالكذب،، وذلك من خلال الاستفادة من الإرث المعرفي والذي يتوقع حدوثه تاريخيا
والتاريخ الاقتصادي ملئ بالارث المعرفي لكثير من الازمات الاقتصادية وأسبابها ابتداءا الانهيار الكبير في عام 1929مرورا بفقاعة بحر الجنوب وخلافها من الشركات التي يمكن الاستفادة منها في تحديد العلاقات التي تكشف الكذب في حال حدوثه،، وحتى وان كانت بصفة العموم ولكنها ترفع الغفلة
بل تركت ذلك للاحكام الشخصية والظن،، وان تحديد جغرافية الكذب بصفة عامة في البيانات المالية تسمح للمراجع او المستفيد ان يحدد موقفه من هذا الكذب
ولذلك تجد المحاسبين عندما يتحدثون عن الكذب في القوائم،، يذكرون قضايا جزئية عن الكذب،، كالكذب في بند المدينون او النقدية او الأصول ودون تحديد هذا الكذب ضمن إطار العلاقات العامة التي يمكن التنبؤ من خلالها بالكذب
وهذا تساؤل قانوني
هل تعد اليمين التي تطلب من المدعى عليه،، باقوال مرتبكة كذبا،، وبالتالى يتعين عدم قبولها!؟
وبالتالي هذا يدفعنا الي سؤال اهم وهو
هل يمكن تقدير الكذب في اليمين ام لا!؟
بل ان حياتنا اليومية لا تخلو من الكذب،، فهو ملح الحياة،، فعلى اقل تقدير يجنبنا الصدام مع غيرنا
ولكن ما يهمنا من هذه الأكاذيب تلك المعتمدة على الخديعة والتي يترتب عليها الإثم والضرر

جاري تحميل الاقتراحات...