ANⵥID ❁
ANⵥID ❁

@REAL_ANZID

10 تغريدة 21 قراءة Nov 11, 2023
◀️ الامازيغية المورية (لسان الغرب):
للذين سألوا عن معنى "تارودانت" اليكم الجواب:
هناك كلام يربط اسم تارودانت بأسطورة تقول ان سيدة فقدت أبنائها في حادثة ما وكانت تردد حسرة على فقدان ابنائها : "تاروا دانت (ⵣ: ⴰⵔⵡⴰ ⴷⴷⴰⵏⵜ)". اي : الاولاد ذهبوا !
وهذا كلام باطل لا شك في ذلك لسببين، أولهما ان الرواية لا أصل لها، كتلك التي تقول بأن اسم فاس مربط بآلة الفأس. ثانيهما ان العبارة "تاروا دانت" غير صحيحة لغويا، فالعبارة الصحيحة لغويا هي "تارو دان"، لأن "تاروا" مذكر.
تارودانت (ⵣ: ⵜⴰⵔⵓⴷⴰⵏⵜ) هي تأنيت لكلمة "ارودان" (ⵣ: ⴰⵔⵓⴷⴰⵏ). والتانيث في الامازيغية يأتي للدلالة على المقابل المؤنت ك"تامغارت" في مقابل "امغار"، أو للدلالة على الوصف الذي يمكن ان يدل على ماهو معروف في العربية بالمصدر ك"تامغرابيت" نسبة الى المغرب،
أو للدلالة على التصغير ك"تاوريرت" انطلاقا من "اورير" (ⵣ: ⴰⵡⵔⵉⵔ) بمعنى "تل". وقد يكون التصغير بهدف التحقير.
بالعودة الى أصل كلمة "تارودانت" فهو اسم للدلالة على اتصاف المكان بصفات "ارودان". فماذا يكون "ارودان" هذا ؟
هو طائر معروف بلونه المزركش وبكونه يقتات على النحل.
انه طائر الوروار (EN: rainbow bee-eater). فلماذا هذه التسمية لتارودانت ؟
هناك تفسيرين محتملين :
الأول أن سماء المدينة كانت تتميز بجمال قوس قزحها وبتردده، والذي كان يرى من جبال الاطلس الصغير من الشرق عند الشروق او من جبال الاطلس الكبير عند الغروب.
الثاني لتنوع الألوان الطبيعية المحيطة بالمكان. فالابنية والارض لونها احمر-بني، والجبال المحيطة رمادية ثم بيضاء بفعل الثلوج، والاشجار والنبات اخضر اللون ومياه واد سوس المار من المكان نيلي ازرق اللون ايام كان دائم الجريان ويزرع في جنباته كل انواع المغروسات، دون ان ننسى السحاب...
شخصيا اميل للتفسير الثاني، وان كان التفسيرين لا يتعارضان، فقوس قزح لايزيد كل هذا الجمال الطبيعي للمكان الا جمالا اخر.
ملاحظات: ربما يقول قائلا ان قوس قزح بالامازيغية هو "تاسليت نونزار"، بمعنى عروس المطر، فالاولى ان يسمى ارودان او تارودانت. صحيح، ولكن، ينبغي التذكير ان هذا الاسم، تارودانت، اسم قديم جدا ولم يتأثر بتطور اللغة، ثم ان أهل سوس لهم قصص غريبة مع التسميات، فقد سموا "الحلوف"...
ب"بوتكانت" بمعنى بوغابة، وسموا "اباغوغ" (الثعلب) ب"الطالب علي" وسموا "القنفذ" ب"بو مْحْنْد"... فلا غرابة أن يسمو قوس قزح ب"تاسليت اونزار" ويسمو طائر "ارودان" ب"قراف زوي" (ⵣ: ⴽⵕⴰⴼⴼ ⵥⵣⵡⵉ)، اي آكل النحل.. دون ان ننسى وصفهم لرب الكون ب"بو يتران" اي "مول النجوم".
هذا، والحمد لله على نعمة الامازيغية. اللغة التي احتقرها أهلها الجاهلون بها، وستعود يوما لغة للنخبة، ولن يدون ويفهم ويدرس تاريخ المغرب الا على يد من يتقنها.
أما الاميون الذين لا يفقهون فيها شيئا ويحتقرونها بجهلهم فلكم أن تبقوا اميين، لكن لن ندعكم تفرضون علينا اميتكم.

جاري تحميل الاقتراحات...