السبب في ذلك هو أن المتمردين والخوارج حاصروا بني أمية في المدينة ومنعوا عنهم الطعام والشراب كما فعلوا بعثمان عليه السلام (ولكم في ما حدث لعثمان بن عفان الأموي عظة و عبرة) فبعث المحاصرين رسالة استنجاد إلى يزيد فشكوا له قطع الخوارج في المدينة عنهم الماء والطعام
ويطالبونه بأن ينجدهم فبعث يزيد لهم مسلم بن عقبة لنجدتهم إلا أن مسلم بالغ في ذلك وقتل خلقًا كثير كما بالغ ابن زياد في قتله الحسين.
قال شيخ المؤرخين يحيى بن كثير رحمه الله في كتابه البداية والنهاية (614\11) حيث قال التالي:
"فاجتمعت بنو أمية في دار مروان بن الحكم…
قال شيخ المؤرخين يحيى بن كثير رحمه الله في كتابه البداية والنهاية (614\11) حيث قال التالي:
"فاجتمعت بنو أمية في دار مروان بن الحكم…
.. وأحاط بهم أهل المدينة يحاصروهم فكتب بني أمية إلى يزيد بما هم فيه من الحصر والجوع والعطش والإهانة وأنه إن لم يبعث لهم من ينقذهم مما هم فيه استؤصلوا عن آخرهم".
فإذا بشهادة العلامة ابن كثير كان بعث جيش يزيد إلى المدينة سببه انجاد بني امية المحاصرين في دار مروان
فإذا بشهادة العلامة ابن كثير كان بعث جيش يزيد إلى المدينة سببه انجاد بني امية المحاصرين في دار مروان
والذان منعا عنهم المأكل والمشرب و أهانهم هما عبد الله بن مطيع وابن حنظلة وقد استنجدوا بأمير المؤمنين يزيد لينقذهم فهب الى نصرتهم والدفع عنهم وقتاله كان مع حاملي السلاح لا مع الأبرياء فوقعة الحرة كانت لإنقاذ الرجال من بني امية والمحرومين من المأكل والمشارب و أُهينوا بها.
واعلم يا أيها القارئ أن كبار الصحابة تجنبوا الخروج على يزيد في وقعة الحرة و أوقعوا اللوم على من خلع بيعة يزيد منهم ابن عمر ومحمد بن علي بن ابي طالب الملقب بابن الحنفية وأيضا علي بن الحسين وامتنعوا عن نكث بيعة يزيد، فأما ابن عمر . فقد روى البخاري في صحيحه برقم 7111 من حديث نافع
قال: "لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه - أي أنصاره وولده وقال إنا بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله فلا أعلم أحداً يخلع يداً من طاعة أو لا يبايعه إلا وكانت الفيصل بيني وبينه"
وأما محمد بن الحنفية فقد قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (614\11):
وأما محمد بن الحنفية فقد قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (614\11):
"إن محمد بن الحنفية قصده اهل الحرة فامتنع عنهم وناظرهم وجادلهم ورد كل ما اتهموا به يزيد من شرب الخمر".
وأما علي بن الحسين وباقي أهل بيت النبوة فلم ينقضوا البيعة كما قال ابن كثير في البداية والنهاية (652\11) وكان على هذا الامام الغزالي.
وأما علي بن الحسين وباقي أهل بيت النبوة فلم ينقضوا البيعة كما قال ابن كثير في البداية والنهاية (652\11) وكان على هذا الامام الغزالي.
وأما القول بأن يزيد بن معاوية فرح متشمتاً بأهل المدينة فما هو إلا كذب حيث قال الامام ابن كثير أيضا في البداية والنهاية (3218)
"وهذا خلاف كذب الروافض الذين زعموا أن يزيد بن معاوية تشمت بمقتل اهل المدينة".
"وهذا خلاف كذب الروافض الذين زعموا أن يزيد بن معاوية تشمت بمقتل اهل المدينة".
ولم يرد بسند معتبر أن يزيد بن معاوية أمر بجريمة تلم بأهل المدينة فلو استهدف أهلها لأوقع بآل محمد فيها وآل الخطاب بها إلا أنهم ما حدث لهم شيء كسائر المحسنين.
و آخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين
انتهى.
و آخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين
انتهى.
جاري تحميل الاقتراحات...