قصي عاصم العسيلي
قصي عاصم العسيلي

@qalosaily

5 تغريدة 16 قراءة Nov 11, 2023
قَوم أحسَنوا الإعداد، فأدهَشوا..
تأسرُني فكرة «الإعداد»..وأجدُني غارقًا في ثناياها، كيف أن كلمةً واحدة في القرآن، قد تأخذ منك عُمرًا لتنفيذها، وكيف أنّها تحوي كل معاني الترتيب والتجهيز وقراءة الواقع، والآن أرى معنى «وَأَعِدُّوا» واضحًا، وأحمد الله أن أرانا إياها واقعًا نحياه! 👇🏻
في الوقت الّذي أخَذتنا الدّنيا وفراغها، كان هناك من يَحفر نَفَقًا، يحفظُ سورةً، يُدَرّب جَسَدًا، يُجَهّز عقلًا، يَضَعُ خطةً، كان هناك مَن يُعِدُّ جيلًا، يصنَعُ جُنـ.ديًّا، ويَقتَنص الوَقت كأنّه الأخير، كلّ لحظةٍ لها وزن، كلّ يومٍ يَفوتُ لا يُعَوَّض، كُلّ ليلٍ فيه خَلوة وسَماء 👇🏻
وإلّا كيف يكون الثّبات وقت الارتجاف! أولئك باعوا النّفوس والله اشترى! أعَدّوا النَّفس إيمانًا راسخًا، أراهم اللّه ما لا نَرى! ..
«مَّا اسْتَطَعْتُم» أظهَرَت لنا المَسافة صفر، ودهشة الإمكان، وألف مسافة طَوَت الأرض للسَّماء، ومسافة سجود الخَفاء، وعمل الظِّل، وسقف المُمكن المتاح 👇🏻
وفقه المُمكنات، والسَّير حتى آخر نَفَس، فكانت «يُمِدَّكُمْ رَبُّكم» خير زادٍ وعتاد، سَمعتُ مَرّة مِن فَم مَن عاش في ثغور الرباط فترة، أنهم عاشوا لحظات مِن الجنة، غَلَّف اليقين قلوبهم، فكان الصبر طعامًا، والصلاة زادًا، والصيام عُدّةً، والقرآن دليلًا، والأخوّة رباطًا، فكانوا لله 👇🏻
أستَغفِرُ اللّه من كُلّ غَفلةٍ وراحَةٍ وفَراغ، أستَغفِرُ اللّه من يومٍ بلا زادٍ وإعداد، أستَغفِرُ اللّه مِن سُؤال العَجز والمَلَل، ومِن طَلب الشَّهـ.ادة دون بَذل، خبّئ نِيّةً خَفِيّة، واعمل لها عمرك، «وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ» ليست سهلة! أولئك الّذين يَرَون اللّه في كلّ شيء.

جاري تحميل الاقتراحات...