قتيبة
قتيبة

@taledasham

7 تغريدة 7 قراءة Nov 08, 2023
#ثريد
لنحكي قصة ملحمة الصراع الشديد والتضحيات التي شهدها بيت المقدس على مر القرون. كانت تلك الأيام مشحونة بالحماس والقتال، حيث احتل الصليبيون المدينة المقدسة في سنة 492 هـ، وبدأت حقبة طويلة من الاحتلال والاضطهاد.
#تحرير_القدس
كان عماد الدين زنكي، الشاب الشجاع ومؤسس الدولة الزنكية، أحد أوائل من قرروا التصدي للاحتلال الصليبي.
في تلك الأوقات، الشام كانت تشهد انقسامات مؤلمة، ومصر كانت تحت حكم الفاطميين.
استراتيجية عماد الدين كانت بسيطة ومعقدة في الوقت نفسه.
بدأ بتوحيد الشام تحت راية واحدة، ثم جعل من مصر شريكًا في هذا النضال.
#تحرير_القدس
بعد وفاة عماد الدين في عام 541 هـ، تولى ابنه، نور الدين، المهمة الثقيلة. استمر في تنفيذ خطة والده، استعاد المدن والحصون الإسلامية في الشام من أيدي الأمراء الفاسقين. وبعد تأمين قواعده في المنطقة، جهز نفسه لتحرير فلسطين.
#تحرير_القدس
لكن القدر لم يكن صديقًا كافيًا مع نور الدين. توفي قبل أن يشهد تحقيق حلمه في عام 569 هـ. لكن الأمل لم يفارق المسلمين، وصعد إلى السلطة صلاح الدين الأيوبي، القائد العسكري والملهم.
صلاح الدين نجح في تنظيف المنطقة من الفتن والاحتلال الصليبي.
خاض معارك شرسة ضد الفرنجة وحقق العديد من الانتصارات. وكانت معركة حطين النهائية هي النقطة المحورية في تلك الحرب.
#تحرير_القدس
كانت القوات المسلمة تقل بكثير عدد الفرنجة في معركة حطين، لكن صلاح الدين لم يكتف بالأعداد. استراتيجيته الرائعة تضمنت قطع إمدادات الفرنجة والاستفادة من الظروف الجوية الملائمة.
في ذلك اليوم، على سهول حطين، اشتبكت الجيوش في معركة شرسة. الفرنجة كانوا في وضع لا يحسدون عليه، وبفضل الحيلة والجرأة والتحالف مع الطبيعة، فاز صلاح الدين بالمعركة بنجاح، حقق انتصارًا ناجحًا بعد هذا الصراع الملحمي.
#تحرير_القدس
بعد معركة حطين، شرع صلاح الدين في تحرير المدن الواحدة تلو الأخرى. اندفع نحو القدس، وحاصرها بقوة كبيرة. بعد أشهر من الحصار، تم توقيع اتفاقية التسوية مع قادة الصليبيين في القدس.
في يوم جميل من أيام الجمعة، في 27 رجب 583 هـ، وبعد مرور 90 عامًا من الاحتلال الصليبي، تم فتح أبواب القدس. صلاح الدين أدى صلاة الجمعة الأولى بعد تحرير المدينة في مصلى قبة الصخرة.
لم تكن هذه مجرد انتصارات عسكرية، بل كانت إنتصارات لإعادة الكرامة والعدالة إلى أرض المقدسة.
#تحرير_القدس
النصر الذي حققه صلاح الدين الأيوبي في #تحرير_القدس وفلسطين كان نتيجة لمجموعة من الأسباب النفسية والمادية والسياسية والعسكرية التي تواجدت في ذلك الزمن.
1. الإصرار والتحفيز النفسي:
- صلاح الدين كان قائدًا شديد العزم والإصرار على تحرير بيت المقدس. كان متحمسًا للأمر الذي قاده للتصدي للاحتلال الصليبي وتحفيزه لمواصلة النضال على مدى سنوات طويلة.
2. الوحدة السياسية والدعم:
- استطاع صلاح الدين توحيد الصفوف الإسلامية في الشام ومصر. هذا التوحيد السياسي كان ضروريًا لتعزيز القوة وزيادة الدعم الداخلي والخارجي.
3. استغلال الانقسامات الصليبية:
- الصليبيون كانوا يعانون من انقسامات داخلية وخلافات بين الفصائل المسيحية المختلفة. استفاد صلاح الدين من هذه الاضطرابات وقام بالهجوم في وقت مناسب.
4. التفوق النوعي من الناحية العسكرية:
- قاد صلاح الدين جيشًا من المقاتلين العرب والأكراد والتركمان، وتميز هؤلاء المقاتلين بمهاراتهم العسكرية والتكتيكية. كان لديهم معرفة بالمنطقة واستغلوا الميزة الجغرافية للمنطقة.
5. الاستفادة من الظروف الطبيعية:
- في معركة حطين، استفاد صلاح الدين من الأحوال الجوية الملائمة. أمر بإشعال النار في الأعشاب الجافة، مما زاد من تعب الفرنجة وساعد في الانتصار.
6. استراتيجية حسنة:
- صلاح الدين واصل استراتيجية والده في تحرير المناطق الإسلامية تدريجيًا قبل التوجه نحو القدس. هذه الاستراتيجية سمحت بتوحيد القوى وتعزيز الموقف الإسلامي.
7. تفاوض وحكم عادل:
- بعد فتح القدس، تفاوض صلاح الدين مع الصليبيين بحكمة وعدالة. لم ينفذ مذابح أو انتقامات وسمح للمسيحيين بالمغادرة بأمان. هذا ساهم في تحقيق الاستقرار واستعادة الثقة في القدس.
في النهاية، النصر الذي حققه صلاح الدين لم يكن مجرد تحرير عسكري، بل كان نتيجة لمزيج من القوة النفسية والاستراتيجية والتكتيكية والدعم المادي.
هذا النصر ساهم في إعادة بيت المقدس إلى السيادة الإسلامية بعد عقود من الاحتلال الصليبي.
#غزة #القدس #الشام #مصر

جاري تحميل الاقتراحات...