17 تغريدة 101 قراءة Nov 08, 2023
"هذا العالم قاس… لكن بديع الجمال"
ثريد مخصص لوصف الرسالة الفنية السامية لشخصية ميكاسا أكرمان، وتأثيرها بختام قصة #هجوم_العمالقة .
ميكاسا كانت دائمًا تمثل الصبر في هذه الرحلة، مهما كانت المصائب التي تحدث، بقيت قوية، مخلصة، طيبة و لم تتخلى عن إنسانيتها ابدًا...
قوتها لم تكن ابدًا في جسدها… بل في قلبها!
فقدت عائلتها الأولى، ثم بعد سنة فقدت عائلتها الثانية… ولم يتبقى لها سوى ايرين.
من هو بالنسبة لميكاسا؟ ايرين هو الأمل… هو الدفء، هو جمال العالم بعين ميكاسا، بعد أن عاشت اقسى انواع الألم والفقد…
تشبثت بالأمل، تشبثت بالحياة، تشبثت بأيرين، وقالت "شكرًا لأنك لففت الوشاح من أجلي"
اثناء معركة السماء و الأرض... تحديدًا عندما كانت ميكاسا فوق ظهر عملاق فالكو... قرر ايرين اخذها معه لعالم المسارات… للعيش لمدة اربع سنوات!
نعم ميكاسا هنا عاشت مع ايرين اربع سنوات بالمسارات... لحظات حقيقية، ذكريات حقيقية، و الأهم من ذلك... سعادة حقيقية.
أخر جملة قالها ايرين لميكاسا لم تكن "انا اكرهك" بل كانت "أرجوك يا ميكاسا انسيني"
لكن ما هي أخر جملة قالتها ميكاسا لأيرين؟
" أنا اسفة... لا يمكنني"
ايرين قالها من شدة حبه لها.. فهو ايضًا لايريد لها الحياة التعيسة... وميكاسا قالت له هذا من شدة حبها له.. فهي ايضًا لن تنسى كل الذكريات الجميلة معه.. قدروا حبهم لبعضهم ومات ايرين وهو متمسك بهذا الحب... متعلق بميكاسا..
هنا بعد هنا بعد ١٣ سنة من موت عائلتها، ١٢ سنة بعد موت عائلتها الأخرى و ثلاث سنوات من وفاة محبوبها ايرين…
البطلة الخفية هيلوس تجلس وحيدةً عند الشجرة التي بدأ منها كل شيء، عند قبر محبوبها ايرين...
لم ارى الا القسوة بهذا المشهد… هل بعد كل تلك المعاناة التي عاشتها مازالت لم تجد الراحة؟
لكن رمزية الطائر كانت مهمة لتذكيرها وتذكيرنا بمشهد يجعلنا نبتسم من جديد… ماذا نتذكر؟
ميكاسا في فترة من الفترات… ظنت انها فقدت ايرين… ولكن هل استسلمت؟ هل توقفت عن الحياة؟ الإجابة بهذا المشهد الذي يمثل أحد أجمل الرسائل بهجوم العمالقة:
بكل بساطة… "اذا مت، لن استطيع أن تذكرك"…. قمة الحب والتقدير والوفاء.
ربما ايرين لا يعلم لكن نحن نعلم انها لن تنسى ايرين ابدًا… و لن تيأس ولن تعيش في بؤس من بعده... اذا ماتت لن تستطيع تذكره... هي قطعت وعد ان لاتستسلم بعد الأن!
ولهذا قالت الجملة التي تختم قصة هجوم العمالقة… "شكرًا على لف هذا الوشاح من حولي"
ميكاسا ستمضي قدمًا ولن تستسلم.. ستعيش وستتذكر ايرين دائمًا
و لن تتوقف وتعيش في كئابة بل ستعيش بإعتزاز... ميكاسا كبرت… تزوجت.. انجبت اطفال و احفاد لهذا العالم… ميكاسا عاشت سعيدة شامخة وفية لحبها مع ايرين… لترقد بجانبه لحظة وفاتها… بالوشاح الذي بدأت به القصة معه.
العالم الذي احبته ميكاسا استمر مئات السنين بعدها…
فلسفة عالم هجوم العمالقة ليست أن تختزل كل هذا الجمال في أن البشر سوف يعودون ويقتلون بعض دائمًا… بل أن البشر في النهاية سوف يستمرون بالتعايش، بالتعلم، بالبناء … لكن وبالهدم ايضًا.
رأينا تطور المدينة.. ورأينا دمارها!
هو ليس عالم سوداوي، وليس عالم ابيض.
عالم هجوم العمالقة يا سادة… تم وصفه بالحلقة السابعة من الموسم الأول على لسان ميكاسا… "هذا العالم قاس… لكن جميل"
وهذه هي رسالة هجوم العمالقة بأخر مشاهد الانمي… وفلسفة ميكاسا القيمة.
البشر سوف يمضون قدمًا… دائمًا وابدًا… بشرهم و بخيرهم… ببنائهم ودمارهم…
ختام هذا العمل نرى طفل كأنه من نسل ميكاسا… يلبس وشاح مقارب لوشاحها و ينهي العمل بالشجرة التي بدأ منها كل شيء.
وشكرًا.

جاري تحميل الاقتراحات...