هذا العلم 🇦🇪اختيار من خيار ؛من شهداء أبرار ، من وطنيين وقادة أحرار…
"أنه مثال للرجل المسؤول وواحد من خيرة الشباب ممن جاهدوا وسعوا إلى خير العرب ووحدة كلمتهم وتضامنهم” الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في حديثه عن الشهيد سيف غباش وزير الخارجية الأسبق
#العلم_الإماراتي #يوم_الشهيد
"أنه مثال للرجل المسؤول وواحد من خيرة الشباب ممن جاهدوا وسعوا إلى خير العرب ووحدة كلمتهم وتضامنهم” الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في حديثه عن الشهيد سيف غباش وزير الخارجية الأسبق
#العلم_الإماراتي #يوم_الشهيد
"كان منزل والده سعيد بن غباش بن مصبح طواش اللؤلؤ من المنازل الكبيرة فنشأ في كنف والده الذي عرف بالأخلاق النبيلة والكرم فأخذ الصبي من صفات والده الذي يحب العلم وأهله ويبالغ في إكرامهم وكان أمله أن يرى أبناءه من العلماء وقد كان له ذلك فقد صار ابنه الشيخ محمد من العلماء القضاة، وأول خريج أزهري من الإمارات، وإن سألتم عن سر تعلق هؤلاء الإخوة بالعلم والصبر على مشاقه فلنرجع ونقرأ سيرة حياتهم وكيف كان أبوهم يحثهم عليه ويزين العلم في قلوبهم."بن حويرب
في صيف سنة 1941م توفي سعيد بن غباش وولده سيف لا يزال في العاشرة من عمره ثم لحقته والدة سيف فاطمة بنت محمد العويد المهيري بعد ثلاثة أشهر فأصبح يتيم الأب والأم فقامت بحضانته جدته من أمه الفاضلة آمنة بنت حسين فأحسنت تربيته، وبعد سنة جاء ابن عمه عبيد بن صقر بن غباش وعاد به إلى دبي ليبدأ تحصيله العلمي فقام برعايته خير قيام، وكان عبيد يعمل فترة مدرساً في مدرسة الفلاح يعلم مبادئ اللغة العربية والحساب ثم انتقل إلى بيت ابن عمته عبيد بن غانم.
يقول الأديب محمد صالح القرق وهو زميله في المدرسة: : «كان سيف بن غباش من أكثر الناس انتباهاً للعلم يحرص عليه ويكثر من الحفظ كثير الاجتهاد في تحصيله» وتابع : «درست معه في مدرسة الفلاح وكان يدرسنا مدير المدرسة الشيخ محمد نور والشيخ أحمد الشيباني والشيخ عبدالله نور الدين والشيخ سالم القريني وكان يشترك في التدريس سالم بن كنيد والشيخ أحمد بن ظبوي والشيخ عبدالرحمن الريس رحمهم الله تعالى .فتعلمنا القراءة ثم قراءة القرآن وحفظه، ثم تعلمنا الحساب ثم تعلمنا النحو وتجويد القرآن ثم تعلمنا الإملاء وتجويد الخط وطريقة كتابة الرسائل حسب الأسلوب المتبع آنذاك..وكانت مدرسة الفلاح تتكون من ثمان خيم، نصفها للابتدائي حتى إذا انتهى التعليم فيها انتقل الطلبة إلى الخيم الأخرى التي فيها يتم التعمق في المواد الدراسية وكانت كل خيمة تضم قرابة أربعين طالباً وفي المرحلة العليا يتم تعليم الفقه كلٌّ حسب مذهبه فهناك من يدرس المذهب المالكي وآخرون يدرسون المذهب الشافعي».
انقضت سنوات الدراسة وكان لا بدّ له أن يبحث عن مكان آخر لتلقي العلم فلم يكن في الإمارات كليات ولا جامعات ولا حتى مدارس تدرس حسب نظام التعليم العالمي المعروف آنذاك، وإنما كان التعليم يقتصر على التعليم الديني وبعض من علم الحساب وهنا كانت رحلته للبحرين سنة 1949 برفقة خاله فذهب مباشرة يبحث عن ضالته فيها فلم يجد إلا المكتبة العامة ليجدها مفتوحة أمامها فدخلها وقت العصر والتقى أمينها الأستاذ محمد حسن صنقور رحمه الله فطلب منه أن يساعده للالتحاق بمدرسة نظامية فكان له ما تمنى حيث أخذه الأستاذ محمد إلى دائرة المعارف.
وجهه الأستاذ أحمد العمران للذهاب إلى المدرسة الشرقية الابتدائية في المنامة ولكنه كاد يفشل في هذه المحاولة بسبب عمره وتأخره في الالتحاق، ولكن الله هيأ له الأستاذ رضى الموسوي الذي أصر على إدخاله المدرسة فقُبل في المرحلة الرابعة بواسطة الموسوي ومدير المدرسة الأستاذ حسن الجشي بعد أن كادت الأقدار أن تعيده إلى بلده خائباً
يقول الأستاذ الجشي:
«بالرغم من أن سيف التحق بالمدرسة قبل الامتحان النهائي إلا أنه نجح بتفوق بل كان ترتيبه الأول على جميع طلبة البحرين في تلك السنة».
يقول الأستاذ الجشي:
«بالرغم من أن سيف التحق بالمدرسة قبل الامتحان النهائي إلا أنه نجح بتفوق بل كان ترتيبه الأول على جميع طلبة البحرين في تلك السنة».
وفي السنة التي تلتها وبعد أن أثبت تفوقه العلمي التحق سيف بالمدرسة الثانوية سنة 1950 وكانت تقع في مبنى في شارع الشيخ عبدالله بن عيسى آل خليفة وفي طابقه الأول تقع المدرسة الشرقية الابتدائية، وهناك أيضا سكن داخلي للطلبة استطاع سيف أن يحصل على مكان فيه فكان هذا الاستقرار بمثابة نقلة نوعية له في حياته ليتمكن من متابعة تحصيله العلمي.
ويتحدث سيف عن هذه المرحلة الهامة في حياته من خلال رسالة بعثها إلى صديقه الأديب محمد القرق فيقول: «لم يكن إغفالي الرد على رسائلك نسياناً لك فحاشا أن أنساك ومثلك لا ينسى، وإنما كنت مشغولاً بدروسي في أول السنة فقد دخلتُ المدرسة وأنا شبه أميٍّ ليس في المعلومات العامة وإنما في الحساب والإنجليزي فقد أرهقني الحساب إرهاقاً شديداً ولكنه سهل الآن والحمدلله، ولا بد لي أيها الأخ في أن أشرح لك سيري في دروسي في أول العام إلى الآن، لقد سقطت في الشهر الأول في مادتي الحساب والإنجليزي ولكنني بذلت جهودا أكبر فلم تأت الفترة الأولى حتى كنت الثاني في صفي وإني أرجو أن أكون الأول في الفترة الثانية التي لم يبق عليها إلا بعض أيام كما أن امتحان الشهادة الابتدائية وهو الامتحان الرسمي سيبدأ في منتصف شهر مايو وأرجو من الله النجاح ومنك الدعاء».
وقد وفى سيف بما وعد به نفسه وصديقه القرق من تحويل الرسوب إلى نجاح، ونال المرتبة الأولى على زملائه.
فاجتهاد سيف وبلوغه ما أراده وتمناه ونجاحه حتى صار الأول على مدرسته، يذكر بالقول إن لكل مجتهد نصيب، فمن رسوبه إلى بلوغه قمة النجاح في التعليم دليل على صدقه وصبره.
فاجتهاد سيف وبلوغه ما أراده وتمناه ونجاحه حتى صار الأول على مدرسته، يذكر بالقول إن لكل مجتهد نصيب، فمن رسوبه إلى بلوغه قمة النجاح في التعليم دليل على صدقه وصبره.
يقول عنه زميله الأستاذ عبدالعزيز إسماعيل: كان سيف يلتهم الكتب التهاما فلا يكف عن القراءة إلا عندما يخلد للنوم بل نجده يستمر أحياناً في القراءة بعد نوم أصحابه.
وعنه أيضا يقول مدير المكتبة العامة الأستاذ محمد: كان يحرص على مصاحبة من هم أكثر منه علماً ليستفيد من علمهم، يحب النقاش في أمور السياسة والثقافة فكوّن له صداقات كثيرة، فهو محبوب لدي الجميع معروف بالابتسامة الدائمة ويشارك في معظم الأنشطة.
وعنه أيضا يقول مدير المكتبة العامة الأستاذ محمد: كان يحرص على مصاحبة من هم أكثر منه علماً ليستفيد من علمهم، يحب النقاش في أمور السياسة والثقافة فكوّن له صداقات كثيرة، فهو محبوب لدي الجميع معروف بالابتسامة الدائمة ويشارك في معظم الأنشطة.
في مجلة المدرسة التي تصدرها باسم «المعرفة» فقد كتب في عددها لشهر إبريل من سنة 1953م مقالاً بعنوان «نريد أدباً حياً» يقول فيه: «إن الأدب الحي في عصور الحياة جميعها هو ما يرقى بالنفس البشرية إلى عوالم من الفضيلة والطهر ويرفعها إلى الأعالي بعيداً عن غوغاء المادية البغيضة حيث فحيح أفاعي اللذة المسمومة، إنّ الأدب الذي نريده هو ذلك النوع الزاخر بمعاني الحياة المليء بالقوة المتحرر من قيود التقليد، نريد في الشعر طلاقة وصفاء وسجية وعمقاً وفي النثر البساطة والوضوح وأن يوافق المنطق، أما الرواية والقصة وهما الفن الطارئ على العربية فيجب أن نرى فيهما صورة المجتمع الذي نعيش فيه، ونرى من خلال أشخاصهما الخصائص النفسية ومختلف الصور والأحاسيس التي تختلج في أعماقهم، نريد الأدب مشجعاً وحافزاً يخفف من آلامنا ويملؤنا بالقوة ويشيع فينا الأمل لنخوض معركة الإنسانية المقبلة ونصعد إلى سلم الكمال».
تعرف سيف على أستاذ اللغة الانجليزية (فيضي) في أثناء دراسته في الثانوية وتوطدت علاقته به لأنه كان حريصاً على تعلم اللغة الأجنبية وكأنه يشعر بأنّ هذه اللغة سيحتاجها فيما يأتي من أيام حياته وهكذا تفوق على باقي زملائه في اللغة العربية والانجليزية وقد استمر يحصل على المرتبة الأولى في الدراسة الثانوية حتى تخرجه عام 1953م.يقول الدكتور علي حميدان: إنّ السنوات الخمس التي قضاها سيف في البحرين تعتبر نقطة تحول هامة في حياة هذا الرجل الذي وصفه كل من عرفه بالذكاء الخارق والموهبة التي تنتظر البيئة والمناخ الملائمين للتفوق والإبداع.
«حياتي في البحرين حياة هادئة مطمئنة ومرحة ضاحكة فإني أسكن في القسم الداخلي ويشرفه النظافة والنظام كما أنّ المكتبة العامة ملاصقة له وفيها كتب كثيرة عربية وإنجليزية وترد إليها كثير من الجرائد والمجلات، ويقيم القسم الداخلي في كل ليلة أربعاء حفلة سمر يلقي فيها الطلاب المنولوجات والنكت كما نعرض بعض الأفلام السنيمائية ويقوم الطلبة بتمثيل رواية».سيف بن غباش عن حديثه عن حياته في البحرين
أراد أن يكمل دراسته الجامعية فلم يجد إلا العراق ملاذاً قريباً له وذلك لأن ملك العراق الملك غازي بن فيصل أمر بإنشاء قسم للبعثات العربية في وزارة التربية العراقية وكان هذا القسم يستقبل الطلبة العرب، ويسهل التحاقهم بالكليات المختلفة وتوفر لهم السكن والمواصلات والمصروف الشهري أيضاً.
في أواخر صيف 1953 غادر سيف البحرين متجها إلى بغداد فوصل مطارها وهو يحمل رسالة توصية لمن يهمه الأمر من مدير دائرة المعارف البحرينية الأستاذ أحمد العمران والذي ساعده أول وصوله البحرين يقول فيها: «سيف طالب مجتهد وشاب مثقف ويمتاز بالذكاء والفطنة والخلق الفاضل والمسلك القويم وقد كان بحق في مقدمة زملائه من جميع النواحي الحميدة وفي مختلف مراحل دراسته بمدارسنا».
حصل سيف على منحة تعليمية من قسم البعثات العربية واختار أن يلتحق بكلية الهندسة وتقدم للامتحان فنجح فيه وسكن في السكن الداخلي الخاص بالكلية وانكب على الدراسة لأنها صعبة جداً فهو لم يتعلم المواد العلمية من قبل، ولكن الاجتهاد يذلل الصعوبات فنجح في السنة الأولى والثانية بتفوق كما هي عادته.
بعد قيام ثورة عبدالناصر سنة 1952 مما هيأ أرضية خصبة للقوميين والشيوعيين فلم تجد حكومة نوري السعيد في العراق إلا أن تنضم إلى حلف يتكون من إيران وتركيا وباكستان وبريطانيا سنة 1954 فاندلعت المظاهرات في كل المدن العراقية ثم بعد تأميم قناة السويس في سنة 1956 وفي أعقاب العدوان الثلاثي على مصر كبُرت المظاهرات والحركات السياسية المعارضة لنوري السعيد، وكان طلاب الجامعات من أكثر المتحمسين ضد الحكومة فواجهتهم حكومة السعيد بكل قسوة واعتقلت كثيرا من الطلبة وكان من بينهم سيف الذي دخل لتوه في السنة الثالثة ولكنها الأحداث الأليمة التي لا تراعي أحداً فزجّ به في السجن ليعيش أسوأ أيام حياته وحُرم من دراسته التي كان من أحرص الناس عليها.
بقي في السجون العراقية أشهراً ثم اقتيد هو وبعض الطلبة مقيدي الأيدي إلى منطقة صفوان على الحدود العراقية الكويتية في موقف يشيب له رأس الصغير وسيف لم يتجاوز بعد الخامسة والعشرين من عمره.
على الحدود الكويتية تم إطلاق سراحه فدخلها وهو في حالة رثة وهيأة لم يشاهده أحد عليها من قبل فاستقل أول مركب متجه إلى دبي فوصلها ليلا وذهب مباشرة إلى صديق صباه في مدرسة الفلاح الأستاذ محمد القرق..
على الحدود الكويتية تم إطلاق سراحه فدخلها وهو في حالة رثة وهيأة لم يشاهده أحد عليها من قبل فاستقل أول مركب متجه إلى دبي فوصلها ليلا وذهب مباشرة إلى صديق صباه في مدرسة الفلاح الأستاذ محمد القرق..
«سمعت طرقاً على باب منزلي فقمت ففتحت الباب فإذا بشخص في هيأة عجيبة ولم أعرفه فقلت له: لعلك أخطأت العنوان وأغلقت الباب، فسمعت طرق الباب ثانية: ويقول أنا سيف بن غباش، فلما سمعت الاسم فتحت الباب مسرعا وأدخلته وقلت له استرح واطمئن إذ كان مروع القلب من هول ما رأى في العراق وأخبرني بما حصل له حتى إني أشفقت عليه كثيراً» : محمد القرق
ويتابع القرق القصة ويقول: «كنت معجبا بالمواسم الثقافية في الكويت وأحرص على حضورها كل سنة فعرضت الأمر على سيف بعد شهر من رجوعه فوافق وسافرنا معا إلى الكويت لحضور هذا الموسم في سنة 1957 وخلال وجوده هناك التقى وائل زعيتر صديقه الحميم الذي يعمل في دائرة الأشغال الكويتية آنذاك».
كان الاتفاق بيننا أن نسافر بعد الكويت إلى القاهرة، ولكن وائل أقنع سيف بن غباش أن يبقى معه ووعده بأنه سيجد له وظيفة مناسبة في الوزارة وهذا ما حصل فقد عُين بوظيفة مساعد مهندس وبراتب يقارب ألفي روبية وهذا راتب كبير في تلك الأيام قد جعله سيف جسراً للوصول إلى هدفه وهو إكمال تعليمه في أوربا.
في سنة 1958 زار الزعيم الجزائري أحمد بن بلله الكويت لطلب مناصرتهم في ثورتهم فنظمت حملة تبرعات فتبرع سيف بجميع راتبه لهم، في سنة 1959، وفي بداية الصيف عزم سيف على الرحيل من الكويت لمواصلة مسيرته العلمية في أوربا فتوقف في بيروت والتقى بالمثقفين العرب الذي يعرفون أوربا جيدا وأخذ يجمع المعلومات فاستقر رأيه على التوجه إلى النمسا واختار مدينة جبلية هادئة وهي مدينة «كراتس» فتعلم اللغة الألمانية وهي اللغة الرابعة التي يتعلمها بعد العربية والانجليزية وقليلاً من الفارسية.
بقي في النمسا سنة كاملة حتى أتقن اللغة الألمانية ولكنه صُدم أنّ المال الذي ادخره للتعليم أوشك على النفاد فبدأ يفكر في العمل لسد احتياجاته ولم تكن هناك فرصة لعمله في النمسا فقرر الرحيل إلى ديسلدورف في ألمانيا وعمل هناك في شركة إنشاءات بوظيفة مساعد مهندس وبراتب قدره 700 مارك فوجد نفسه لا تبارح مكانها فقرر ترك العمل.
يقول في رسالة لصديقه محمد القرق :"«بالنسبة لي لقد استقلت من الشركة بتاريخ الأول من سبتمبر عام 1963 بحجة الرغبة في العودة إلى الوطن وزيارة الأهل وفي كتاب قبول الاستقالة أبدت الشركة استعدادها في إعادتي لعملي عندما أرغب في ذلك».
وجد سيف إعلانا لشركة سويسرية تطلب مهندسين ومساعدين لهم وبرواتب مغرية فتقدم لامتحانهم في سويسرا فنجح فيه وعين مساعداً لأحد المهندسين فانتقل إلى زيورخ في أكتوبر من نفس السنة.
كان يتردد كثيراً في هذه الفترة على روما ليلتقي بصديقة وائل زعيتر حتى تعلم كثيراً من اللغة الايطالية، وكذلك يذهب عند صديقة علي حميدان الذي كان يدرس في باريس وقد أخبره أنه ينوي الانتقال إلى باريس لإكمال دراسته وهذا ما حصل في صيف 1964 حيث بدأ بتعلم الفرنسية ولم تمض عدة أسابيع حتى استطاع أن يعبر عن نفسه بها وكان أعجوبة في حفظ اللغات.
كان يتردد كثيراً في هذه الفترة على روما ليلتقي بصديقة وائل زعيتر حتى تعلم كثيراً من اللغة الايطالية، وكذلك يذهب عند صديقة علي حميدان الذي كان يدرس في باريس وقد أخبره أنه ينوي الانتقال إلى باريس لإكمال دراسته وهذا ما حصل في صيف 1964 حيث بدأ بتعلم الفرنسية ولم تمض عدة أسابيع حتى استطاع أن يعبر عن نفسه بها وكان أعجوبة في حفظ اللغات.
لم تعترف الجامعة الباريسية بسنواته التي تعلمها في العراق ولهذا اضطر أن يبحث عن مكان آخر فحصل على منحة فيما كان يسمى الاتحاد السوفيتي فالتحق بجامعة ليننجراد وأكمل دراسته في هندسة البناء، وكان جاداً في تعلمه فأجاد الروسية في وقت قصير وهي اللغة السابعة التي يتعلمها.
ثم بعد إنهاء الجامعة تقدم لدراسة الماجستير وكان تخصصه في بناء الموانئ البحرية فتخرج سنة 1967 وانتقل بعدها إلى باريس لإكمال دراسته العليا ولكنه لم يستطع بسبب زواجه وكلفة المعيشة فقرر الرجوع إلى وطنه ومسقط رأسه رأس الخيمة في سنة 1969 ليعمل رئيسا لقسم الهندسة في البلدية.
ثم بعد إنهاء الجامعة تقدم لدراسة الماجستير وكان تخصصه في بناء الموانئ البحرية فتخرج سنة 1967 وانتقل بعدها إلى باريس لإكمال دراسته العليا ولكنه لم يستطع بسبب زواجه وكلفة المعيشة فقرر الرجوع إلى وطنه ومسقط رأسه رأس الخيمة في سنة 1969 ليعمل رئيسا لقسم الهندسة في البلدية.
أعجب بخبرة سيف وذكائه المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي وكان يسافر معه في زيارته الرسمية وقد شارك أيضا في وفد رأس الخيمة للاتحاد التساعي.
بعد قيام دولة الإمارات العربية عين معالي أحمد خليفة السويدي وزيراً للخارجية والذي اختار سيف غباش وكيلا لوزراته فاستلم منصبه بحماس كبير وأخلص في عمله وكان يحرص على إخراج جيل مميز من الدبلوماسيين يمثلون الدولة في الخارج ويحثهم على تعلم اللغات والمحافظة على العربية.
بعد قيام دولة الإمارات العربية عين معالي أحمد خليفة السويدي وزيراً للخارجية والذي اختار سيف غباش وكيلا لوزراته فاستلم منصبه بحماس كبير وأخلص في عمله وكان يحرص على إخراج جيل مميز من الدبلوماسيين يمثلون الدولة في الخارج ويحثهم على تعلم اللغات والمحافظة على العربية.
في سنة 1973 تم تعيين سيف وزيرا للدولة للشؤون الخارجية وهو منصب يعد مساعداً لوزير الخارجية السويدي آنذاك.
وفي عام ،1971 كان من أوائل الإماراتيين الذين هبوا للدفاع عن أرضهم ووطنهم حيث ذهب ضمن وفد من الإمارة إلى القاهرة لعرض قضية احتلال إيران الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى على مجلس جامعة الدول العربية مدافعا عن عروبة الجزر ومطالبا بإنهاء الاحتلال الإيراني، كما شارك في إصدار نشرة عن تطورات الوضع بعد الاحتلال وساهم في ترجمة وصياغة البرقيات المرسلة إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى·
عمل جاهدا في تنظيم الوزارة وتجهيز العناصر الجيدة من شباب الإمارات لإرسالهم إلى سفارات الدولة في الخارج· كما قام في تنظيم الإدارات التابعة للوزارة ومنها الشؤون السياسية والشؤون القنصلية والمالية والإدارية والسكرتارية، ساعيا إلى تربية جيل جديد من الدبلوماسيين عبر دعوتهم الدائمة إلى تحكيم العقل والابتعاد عن الانفعال والعواطف وانتهاج الموضوعية في الحكم على الأحداث التي تمر بها البلدان العربية والأجنبية·
اصبح سيف بن غباش المتحدث الرسمي باسم الإمارات في المحافل الدولية محاولا بكل جهده إيصال صوت الإمارات إلى العالم ودعوتها إلى صداقة الشعوب واستتباب العدالة والسلام·
كان من أشِد المتحمسين للقضية الفلسطينية حيث ذكر الأمم المتحدة في خطابه أمام الجمعية العامة عام 1975 بقراراتهم لمنح الشعب الفلسطيني حقوقه الثابتة واتخاذ قرارات لإجبار إسرائيل على الالتزام وفق الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية· كما كان داعيا إلى إقامة علاقات عربية أوروبية تنطلق من الجذور التاريخية.
كان من أشِد المتحمسين للقضية الفلسطينية حيث ذكر الأمم المتحدة في خطابه أمام الجمعية العامة عام 1975 بقراراتهم لمنح الشعب الفلسطيني حقوقه الثابتة واتخاذ قرارات لإجبار إسرائيل على الالتزام وفق الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية· كما كان داعيا إلى إقامة علاقات عربية أوروبية تنطلق من الجذور التاريخية.
في عام 1976 شارك في مناقشة قضية الشرق الأوسط أمام مجلس الأمن وألقى خطابا بارزا ندد فيه بالسلوك العدواني لإسرائيل· وكان خطابه الأبرز قبل يوم من استشهاده في 24 أكتوبر 1977 حيث أدهش المشاركين في اجتماع الأمم المتحدة بعرض عميق وواضح لمسيرة المنظمة الدولية·
يوم الشهادة عند الحادية عشرة من صباح يوم الثلاثاء 25 أكتوبر 1977 كان سيف سعيد غباش يرافق عبد الحليم خدام وزير الخارجية السوري آنذاك إلى مطار أبو ظبي لوداعه·، وعند دخول الوزيرين إلى الصالة الكبرى لمطار أبو ظبي وفي طريقهما إلى قاعة الشرف انطلقت رصاصات غادرة كانت تهدف اغتيال خدام لكنها أصابت الوزير غباش في كتفه وبطنه حيث نقل إلى المستشفى وتوفي متأثرا بجروحه لتفقد الإمارات رجلاً من رجالاتها البارين ولتحزن الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي لرحيله· كان خبر مقتله مفاجأة مفزعة لمعظم أصدقائه من الكتاب والسياسين الأجانب، ففي الأمم المتحدة أبدى كل من شارك في الجمعية العامة أسفه البالغ للخسارة الفادحة التي منيت بها الإمارات ·
المصادر:
١-جريدة الأيام البحرينية alayam.com
٢-مركز جمال بن حويرب للدراسات
jbhsc.aeسيف-غباش-شهيدُ-الدبلوماسية/
٣-البيان سيف غباش الدبلوماسي المثابر وشهيد الواجب : albayan.ae
٤-الاتحاد: 30 عاماً على اغتيال سيف سعيد غباش
aletihad.aeعاماً-على-اغتيال-سيف-سعيد-غباش
١-جريدة الأيام البحرينية alayam.com
٢-مركز جمال بن حويرب للدراسات
jbhsc.aeسيف-غباش-شهيدُ-الدبلوماسية/
٣-البيان سيف غباش الدبلوماسي المثابر وشهيد الواجب : albayan.ae
٤-الاتحاد: 30 عاماً على اغتيال سيف سعيد غباش
aletihad.aeعاماً-على-اغتيال-سيف-سعيد-غباش
إحدى لقاءات عمر سيف غباش ويتحدث عن علاقته بأسرته وأبيه وأمه
youtu.be
youtu.be
رحم الله شهيد الإمارات البار #سيف_غباش
جاري تحميل الاقتراحات...