محمد آكرمان
محمد آكرمان

@AACK01

6 تغريدة 369 قراءة Nov 09, 2023
|| ثريد ||
لماذا أحبّت يومير الملك فريتز؟
وما سبب تعلُّقها فيه لـ ٢٠٠٠ سنة؟
ولماذا اختارت الثلاثي: ايرين، ارمين، ميكاسا، لحل عقدها؟
في هذا الثريد ستكون الإجابة مفصّلة
رسائل هجوم العمالقة عديدة لا تنحسر في واحدة فقط، فهذا العمل يقدّم الحب والكراهية، العبودية والحرية، العدل والظلم، الرحمة والقسوة، وجميع أشكال الصفات البشرية السيئة حلها بأضدادها الحسنة بحبكة قصصية، تأخذنا بها شخصيات العمل في هذه الرحلة.
المؤسسة يومير شخصيتها بها عُقد وبسببها بُنيت هذه القصة، وحتى أصل للإجابة سأطرح الموضوع على ٤ أصول:
١- ترابط يومير مع ارمين (رغبة البقاء)
٢- عقد يومير مع الطفيلي (شكل الحياة)
٣- ترابط يومير مع ايرين (شوقها للحرية)
٤- ترابط يومير مع ميكاسا (فهمها للحب)
(1) الرغبة في البقاء والخوف من الموت
من خلال تسليط الضوء على ماضيها نرى انجذاب المؤسسة يومير لتفاصيل هذه الحياة، وملامسة جمالياتها وفهم معانيها، بداية فهي كما قالت عنها فريدا "هذه فتاة طيّبة تفكر بمن حولها" فنراها تتأمل موقف الزوجين (الارتباط العاطفي) وكأنها تريد أن تفهم هذه المشاعر الموجودة في الحياة.
في طفولتها يقوم الملك فريتز بقطع لسانها (للاستعباد) وقتل أبويها ل(قطع روابطها) وأحرق ديارها (حتى لا يكون لها مكان تعود إليه) فلا شيء بعد الآن سيكون أمامها غير الملك وحده. هذه التراكمات تضيّق دائرة عالمها.
مع كل هذا يومير بشرية بها جانب حُرّ، تريد أن تتصرف بحرية، هذا الأمر الذي جعلها تحرر الخنازير -أكرمكم الله- مبتسمة فرحة
وعندما علم الملك بتصرفها أعطاها حريتها كما تريد. ولكن أراها العقاب خلف البحث عن الحرية، يطردها الجيش ويلقي عليها بالسهام حتى انتهى الحال بها إلى شجرة الحياة.
(2) عقدها مع الطفيلي
يومير التصقت مع الطفيلي الذي يمثّل الحياة، هذا الكيان الأوّلي في شكله باقي تحت الشجرة، لم يأخذ شكلًا معينًا حتى التصق بيومير ونتج عن هذا الالتصاق
- عالم متحرر من الموت: لشدة خوفها منه
- ومتحرر من الوقت: لرغبتها في البقاء
- كيانًا عملاقًا: تجسيدًا لغضبها
بعد اكتساب هذه القوة عادت للملك؛ لضيق عالمها -كما ذكرت سابقًا- عندها جعلها الملك تحمل بأبناءه؛ طمعًا في قوته. في هذه اللحظة توهّمت بالارتباط العاطفي الذي كانت تبحث عنه، فكرّست نفسها لطاعته وسماع أوامره، دمرت أعداءه وصنعت حضارة لقومه، ولكنها لم تجد مقابل عاطفي منه، فلا زال يعاملها كعبدة ويسخّر عاطفته مع بقية نسائه.
وفي أخر لحظاتها رمت بنفسها أمامه كدرع يحميه؛ آملة بأنها ستحصل أخيرًا على المقابل فبقيت واعية تنتظر ردة فعله، لكنه ختم هذه الحكاية بقوله: "استيقظي يا عبدتي يومير" هنا أغلقت عينيها في العالم الواقعي للأبد وانتقلت للعالم المتحرر من الوقت لتنتظر وجود إجابة لمعضلتها.
بقيت في المسارات تطيع أوامر الملك ونسله؛ لأنها تخاف من الحرية، فهي رأت العذاب الذي يأتي بعد البحث عن هذه الحرية، انتظرت لـ ٢٠٠٠ سنة حتى يأتي من يخرجها معضلاتها الثلاث
١-تمسُّكها بالحياة.
٢- يخرجها من عقدة العبودية.
٣- يعطيها مفهوم الحب.
(3) شوقها للحريّة
لمدة ٢٠٠٠ سنة من الخوف من التصرف الحر أتى أكثر الأشخاص الذين يركضون وراء الحرية من غير خوف من العواقب، ايرين أفضل من يتصف بهذه الصفة ففي كل مرة يقيّده العالم يرفض ويواجه ولا يأبه بالعواقب فأتى وحررها من هذا العذاب السرمدي.
من بعدها يومير أصبحت تتصرف بحرية، تخلّت عن زيك واختارت ايرين، وتبعت رغباته لأنها تقود إلى مصير مترابط حيث يصطدم فيه ايرين مع محبوبته التي تكن له كامل الحب، فأعطته القوة ليندفع بشكل أسوأ من الملك فريتز، ثم بعد ذلك ترى قرار ميكاسا.
وحتى تكتمل هذه المسيرة أخرجت نسخ العمالقة على مر العصور؛ حتى لا يوقف الفيلق ايرين عن تقدمه، وحبست ارمين في المسارات؛ لأنها أرادت أن تسمع منه شيئًا مهمًّا مثل "عيش اللحظات السعيدة" وهذا الذي يحل عقدتها بحب البقاء والخوف من الموت.
تريد أن ترى ماذا ستفعل ميكاسا في الأخير، والذي حصل هو أن ميكاسا واجهت هذا الحب الذي يؤدي إلى دمار هذا الجمال، لأجل ألا يخرج ايرين عن الهيئة التي أحبته فيها، وهذا القرار الذي رأته من ميكاسا جعلها تفهم أخيرًا أنها كانت على خطأ.
فانحلّت هذه المعضلات محبوكة على الأسس التي وضعها الكاتب في قصته دون الخروج عن السياق، والتمعّن في سرد الأحداث يؤدي إلى حتمية الوصول لهذه النتيجة المرضية. يومير حصلت على المعنى ورأت ذلك بأم عينها، فتعلمت الدرس وتحررت من كافة معضلاتها. في قصة بدأها ايرين ورواها آرمين وأنهتها ميكاسا.

جاري تحميل الاقتراحات...