ما للمحافظ على صلاة الفجر من أجر؟
وكيف يُحافظ عليها؟
ثريد|
وكيف يُحافظ عليها؟
ثريد|
إِنَّ الْمُحافِظَ على صَلاةِ الفجرِ قَدْ وُضِعَ له الضمانُ بِدُخُولِ الجنةِ التي عَرْضُها السماوات والأرضُ، والتي حَوْلَهَا يُدَنْدِنُ الصالحون، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجنة)، والْمُرَادُ بِهِمَا صلاة الفجر والعصر.
وَكَمَا أَنَّ الْمُلازِمَ لِصلاةِ الفجرِ قَد وَجَبَت لَه الجنةُ، فَقَد حَرَّمَه اللهُ على النارِ قال عِمارةُ بنُ رُؤَيْبَةَ رضي الله عنه : سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: (لنْ يَلِجُ النارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمسِ، وَقَبْلَ غُروبِها) يَعْنِي الفجر والعصرَ.
وَلَيْسَ هذا فَقَط، بَلْ يَكُونُ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ عَزَّ وجل، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (مَن صَلَّى الصبحَ فَهُو في ذِمَّةِ اللَّهِ، فَلا يَطْلُبَنَّكُم اللهُ مِن ذَمَّتِهِ بِشَيْءٍ، فَيُدْرِكَه، فَيَكُبَّه في نار جهنم).
والمحافظة عليها أيضاً: عَلامَةٌ على سلامة العبدِ مِن خِصال المنافقين، فإن أَثْقَلَ الصلاةِ على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الصبح.
وهذا يَجْعَلُ الْمُحافِظَ على صلاةِ الفجرِ يَسْتَبْشِرُ -مَعَ العِلْمِ أَنَّهُ تَرَكَ الرَّاحَةَ والفِراش والنَّوْمَ- لَكِنَّه سَعِيدٌ في دنياه، مُنْشَرِحُ الصَّدْرِ ومُسْتَنِيرُ القَلْبِ وَطَيِّبُ النَّفْسِ، وسينعم غداً بِالراحَةِ الكبرى لأنه سيكون بِإِذْنِ اللهِ فِي وفد الرحمن
قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم: (مَن تَوَضَّأَ ثُمَّ أَتَى المَسْجِد فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى يُصَلِّيَ الفَجْرَ كُتِبَتْ صَلَاتُهُ يَوْمَئِذٍ في صَلاةِ الأَبْرارِ وَكُتِبَ فِي وَفْدِ الرحمن).
والمحافظ عليها يَسْتَبْشِرُ، لِأَنَّ ذلك طَرِيقُ الفَوْزِ بالنظر إلى وَجْهِ اللهِ، قال ﷺ (أَمَا إِنَّكُم سَتَرَوْنَ رَبَّكُم كما تَرَوْنَ هذا، لا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِه، فَإِن اسْتَطَعْتُم أَنْ لا تُغلَبُوا على صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشمسِ وَقَبْلَ غُرُوبهَا؛ فَافْعَلُوا).
عن طرق المحافظة على صلاة الفجر:
اعْلَم أَنَّ ذلك لا يَحْصُلُ إلا إذا بَذَلْتَ الأسبابَ في ذلك، فاحْرِص على أَنْ تَنامَ وَقَلْبُكَ مُتَعَلِّقٌ بِهَذِهِ الصلاةِ، مَشْغُولٌ بها، فَإِنَّ ذلك يُعِينُكَ على الاستيقاظ لها.
اعْلَم أَنَّ ذلك لا يَحْصُلُ إلا إذا بَذَلْتَ الأسبابَ في ذلك، فاحْرِص على أَنْ تَنامَ وَقَلْبُكَ مُتَعَلِّقٌ بِهَذِهِ الصلاةِ، مَشْغُولٌ بها، فَإِنَّ ذلك يُعِينُكَ على الاستيقاظ لها.
واحْرِص عَلَى أَنْ تَنامَ عَلَى وُضُوءٍ مَعَ قِراءَةِ آيَةِ الكُرْسِيِّ وَمَا تَيَسَّرَ مِنْ أَذْكَارِ النَّوْمِ، واحرص أَيْضاً عَلَى عَدَمِ التَّأَخُرِ فِي النَّوْمِ، فَإِنه آفَةٌ خَطِيرَةٌ ضَيَّعَ بِسَبَبِها كَثِيرٌ مِن المسلمين هذه الصلاة.
وَمِن الأَسْبابِ المُعِينَةِ أَيْضاً أَنْ تَسْتَعِينَ بِمَن يُوقِظُكَ هِذِهِ الصلاةِ مِن أَهْل بَيْتِك، فَإِنَّ ذلك مِن التعاوُنِ عَلَى البِرِّ والتَّقْوَى.
واحْرِصُوا أَيُّها الآباءُ عَلَى أَمْرِ أَوْلادِكُم بالصلاةِ، وإِيَّاكُم والتَّهَاوُنَ فَإِنَّكُم مَسْؤُولُونَ يَوْمَ القيامة عن هذه الأمانة العظيمة.
اللهم وفقنا للمحافظة على صلاة الفجر، ولا تحرمنا أجرها، وامنن علينا بالنظر إلى وجهك الكريم، وثبتنا على دينك يا أرحم الراحمين.
اللهم وفقنا للمحافظة على صلاة الفجر، ولا تحرمنا أجرها، وامنن علينا بالنظر إلى وجهك الكريم، وثبتنا على دينك يا أرحم الراحمين.
جاري تحميل الاقتراحات...