الحمد لله معز المؤمنين، ومذل الكافرين، والمخرج ما في صدور المنافقين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، المبعوث بالسيف رحمة للعالمين، والذي ضرب بالجسد الواحد مثلا للمؤمنين، والمبين أنها أمة واحدة كما جاء الكتاب المبين، والمأمور بقتال الناس أجمعين، حتى
=يتبع
=يتبع
يكون الدين كله لله رب العالمين، أما بعد:
فإن الله تعالى قد أخبر من شأن المنافقين أنهم أهل إرجاف، وتخويف، وتخذيل وتضعيف، يسعون جاهدين لبث الفرقة، ونشر الفتنة، يعترضون على أحكام الله، ويشككون في أمره، فلما كان يوم الخندق وحدث فيه من الكرب والزلزلة للمؤمنين ما حدث
فإن الله تعالى قد أخبر من شأن المنافقين أنهم أهل إرجاف، وتخويف، وتخذيل وتضعيف، يسعون جاهدين لبث الفرقة، ونشر الفتنة، يعترضون على أحكام الله، ويشككون في أمره، فلما كان يوم الخندق وحدث فيه من الكرب والزلزلة للمؤمنين ما حدث
ووعد رسول الله ﷺ المؤمنين بكنوز كسرى وقيصر ما كان جواب المنافقين إلا ما ذكر الله تعالى من شأنهم: «إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم»، وقوله: «وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً»، وهكذا شأن المنافقين
=يتبع
=يتبع
في كل زمان ومكان، يتبع آخرهم أولهم على نفس المنهج، كما قال الله تعالى: «تشابهت قلوبهم»، وقال: «أتواصوا به بل هم قوم طاغون»، ولكن الله تعالى قد بين لهم علامات يعرفون بها ليميز الله الخبيث من الطيب، وليتقي المؤمنون بها شبهاتهم وفتنهم، فمن ذلك:
١_اعتراضهم على الأحكام=يتبع
١_اعتراضهم على الأحكام=يتبع
وتقديم آرائهم الفاسدة، لقوله تعالى: «وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا»، تقول لهم إن الله تعالى أمر بالجماعة ولزوم الأمة الواحدة والطاعة، لقوله تعالى: «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا»، وقوله: «ولا تنازعوا فتفشلوا
=يتبع
=يتبع
وتذهب ريحكم»، وقوله: «إن هذه أمتكم أمة واحدة»، وهذا خبر يراد به الإنشاء فيكون المعنى كالآيتين السالفتين، وقوله ﷺ: «المؤمنون كالجسد الواحد»، فيردون عليك: «أن من يفكر في جمع الأمة وقيادتها بكتاب الله أفشل الفاشلين وأجهل الجاهلين»، وحاشا لله أن يكون امتثال أمر الله
=يتبع
=يتبع
جهلا وفشلا، فليت شعري أهم أصدق أم الله؟!!، فقد قال الله تعالى: «ولا تنازعوا فتفشلوا»، أوَ كان النبي ﷺ _وحاشاه_ فاشلا جاهلا حين قام بأمر الله، وسعى جاهدا لإقامة أمة واحدة في أرض يطغى عليها الكفر، وتتلاطم فيها أمواج الجهل والفسق، ولم يسمع أهلها بالإسلام، بل
=يتبع
=يتبع
وأهل النحل جميعا يكيدون له، ويسعون لاستئصاله، ودينه؟؟!!، أو كان الصديق رضي الله عنه فاشلا، حين أرسل الجيوش خارج الجزيرة، لحمل الأمة على الانقياد لدين الله في الوقت الذي ارتد فيه عامة العرب عن الإسلام ورموه عن قوس واحدة؟، فانظر إلى بركة الاتباع لقوله تعالى:
=يتبع
=يتبع
«فاصدع بما تؤمر»، وقوله: «فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك»، وقوله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله»، كيف ساد الأولون الأرض، وأورثوا مشارقها ومغاربها، فليت شعري ما الحال لو كانوا اتبعوا المناطقية والحنكة السياسية؟، ثم يقول: إن التصرف الصحيح
=يتبع
=يتبع
هو العمل المناطقي، أو الإقليمي، وأن يلتزم كل واحد حدوده وقضيته، فهذا هو الأفضل للإسلام والأمة!، أما العمل على جمع الأمة على كلمة سواء جهل وفشل!، وهذا لعمر الله من أخبث وأفسد الأقوال وأشدها مناهضة ومناقضة لكلام الله، إن الله تعالى ذم التفرق والتشرذم، وبين أن هؤلاء
المتشرذمين ليسوا من الإسلام في شيء، قال ربنا: «إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء»، بل قد نهانا ربنا عن موافقتهم واتباع سبيلهم، فقال: «ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون»، وليس بعد هذا البيان بيان، وردع
يتبع
يتبع
لكل منافق فتان، ثم ليت شعري ما هذا العمل المناطقي الإقليمي، وعلى أي أساس هو؟، نعم: إنه دين الوطنية، والتزام الحدود الوهمية، التي وضعها لهم الكفار المحتلون، جعلوها صنما يذودون عنه، ويهلكون دونه، في معاندة وقحة صارخة، لحكم الله ورسوله، بوحدة الأمة، بلا
=يتبع
=يتبع
تفاضل إلا بالتقوى والعمل الصالح، وإن تعجب فعجب دعواهم بدعوى الجاهلية، فيقولون: ليلتزم كل بقضيته، القضية العراقية، والسورية، والفلسطينية، أوَلا يعلم أنه لما تنادى المسلمون بألفاظ شرعية: «يا للمهاجرين، يا للأنصار» سماها النبي ﷺ دعوة جاهلية؟، فهذا يدعونا
=يتبع
=يتبع
للخلاف والله يدعو إلى الاعتصام والائتلاف!، فأينا أولى بالحق؟.
٢_ من صفاتهم: موالاة الكافرين، والأمر بالمنكر والنهي عن المعروف، لقوله تعالى: «المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف»، يوالون الروافض، والنصيرية، وسائر الملل الكفرية، والنصارى
=يتبع
٢_ من صفاتهم: موالاة الكافرين، والأمر بالمنكر والنهي عن المعروف، لقوله تعالى: «المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف»، يوالون الروافض، والنصيرية، وسائر الملل الكفرية، والنصارى
=يتبع
ويسمونها حنكة وخبرة سياسية، ولا عجب فهو دين السلمية والوطنية، والديمقراطية، عدوهم من ناوءهم وإن كان خير البرية، ومن تعاطف معهم _وإن كان إبليس_ فإخوانهم طالما يؤيدون القضية، ومن قام بأمر الله ونصر دينه منعوه، وقاتلوه، وانظروا إن شئتم مسجد ابن تيمية: «وينهون عن المعروف»،
=يتبع
=يتبع
ومن قام بخلاف أمر الله وإرضاء الغرب، شجعوه وزينوا له: «يأمرون بالمنكر».
٣_ من صفاتهم: اللدود في الخصومة مع حسن اللسان والمقال، والكبر على النصح، قال تعالى: «وإن يقولوا تسمع لقولهم»، وقال: «ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام
=يتبع
٣_ من صفاتهم: اللدود في الخصومة مع حسن اللسان والمقال، والكبر على النصح، قال تعالى: «وإن يقولوا تسمع لقولهم»، وقال: «ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام
=يتبع
وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم»، فتسمع من هذا قوله إن من يقود الأمة ليس يحتاج إلى العلم الشرعي، وإنما يحتاج إلى النفاق [الخبرة] السياسي، ضاربا بإجماع أهل العلم، وبكتاب الله عرض الحائط، فتعلم المراوغة والنفاق هما سبيل الفلاح، أما قوله تعالى: «اجعلني على
=يتبع
=يتبع
خزائن الأرض إني حفيظ عليم» جهل، وبهذا ينكر على دولة الإسلام، سعيها لجمع الأمة تحت راية واحدة، وأنهم جهال بلا خبرة استراتيجية، ولا عسكرية، لأنهم ليسوا أهل نفاق وأنفاق، فليت شعري ألهم قلوب يعقلون بها، أم على قلوب أقفالها؟، إذا لم اجتمع عليهم من بأقطارها، بحدهم وحديدهم،
=يتبع
=يتبع
ورماهم الجميع عن قوس واحد بتحالف عالمي اجتمع فيه الفرقاء، وتزاوج فيه الطلقاء، ونحيت الخلافات، وسويت الاختلافات؟، أوكل هذا لأجل مجموعة لا تجيد الاستراتيجية العسكرية والحربية، إذا كيف صمدوا الشهور الطوال في الموصل وحدها، بلا معين ولا تعاطف دولي ولا
إعلام مؤازر، واتفق
=يتبع
إعلام مؤازر، واتفق
=يتبع
الجميع القريب قبل الغريب على قتالهم ومع ذلك نالوا من عدوهم مالم ينله منهم، وقد شهد جميع أعدائهم بشدة بأسهم، وأنهم العدو الأخطر على الإطلاق، وقد حدث هذا حين كنت أنت وأمثالك، تنعتونهم بكل قبيح، وتشمتون في قتلهم، وتكيلون لقاتليهم المديح، بل الأعجب كيف إذا استولوا على
=يتبع
=يتبع
أكثر من ثلث العراق، وثلثي الشام، وغيرها؟، ولا يعترض بأنهم أخرجوا منها، فبخيانة المنافقين أخرجوا، فإن قيل تسليم وتسلم قلنا: «هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين»، وطالما أنه تسليم وتسلم لم هذا التحالف؟، وهذا الاستنزاف؟، ثم لنعقد مقارنة بين أصحاب الحنكة والدهاء، والمكر والذكاء
=يتبع
=يتبع
لننظر أي الفريقين أهدى سبيلا:
نبدأ بحماس، أدارت غزة برهة فتشيع الناس، وانتشر الفقر والعوز والانتكاس، بدليل أنهم لعقوا أحذية الروافض، ثم كان اقتصادهم على أموال قطر، حتى إذا تأخرت الأموال؛ حدث الاضطراب وساءت الأحوال، وبالمقابل لما فتحت الدولة مخيم اليرموك، تحولت حياة الناس
=يتبع
نبدأ بحماس، أدارت غزة برهة فتشيع الناس، وانتشر الفقر والعوز والانتكاس، بدليل أنهم لعقوا أحذية الروافض، ثم كان اقتصادهم على أموال قطر، حتى إذا تأخرت الأموال؛ حدث الاضطراب وساءت الأحوال، وبالمقابل لما فتحت الدولة مخيم اليرموك، تحولت حياة الناس
=يتبع
من الجحيم إلى الخير والنعيم، وتوفر لهم كل أسباب الحياة الكريمة بلا دعم أو معين، ولننظر إلى حال الإعلام المنافق قبل الفتح وبعده كيف كانوا ينوحون ويندبون، فلما أخذه القوم أخذوا يحرضون ويذمون.
أما في القتال فلننظر حال القسام، وحال دولة الإسلام، انظر كيف يخرج القسام الأسرى
=يتبع
أما في القتال فلننظر حال القسام، وحال دولة الإسلام، انظر كيف يخرج القسام الأسرى
=يتبع
بلا مقابل على استحياء، في حين يقصف الرجال والأطفال والنساء، وانظر كيف يختبئون، ويهادنون، وحظهم، جويهل لا يحسن الكلام، ولا يفوه إلا بما يرضي أسياده اللئام، ويكفي خزيا كلامه عن التنكيل بأسرى اليهود إذا ما تم قصف المسلمين، ثم لم نلبث أن رأينا الذل والخنوع في
=يتبع
=يتبع
أقذر صوره، حتى رأيناهم أخرجوا الأسرى ذرافات ووحدانا وهم أذلاء جبناء، ثم لنقارن هذا بالخطيب الأفوه، والفصيح الأنبه،العدناني رحمه الله، وانظروا إلى تنكيل الموحدين بالنصيرية والأمريكان، واليهود وعباد الصلبان، ضربوا في اليهود، وفي إيران، ولا ينكره إلا كل جاحد خوان
=يتبع
=يتبع
ثم لنأت على أصحاب الحنكة والبصيرة والدهاء، أين هم الإخوان في ليبيا، وتونس والمغرب، هل أغنى عنهم نفاقهم وحنكتهم، ودهاؤهم؟، وفي مصر حكموا سنة فما أفلحوا مع ما قدموه من التنازلات، والخنوع والتراجعات، أما في الموصل حكموا ثلاثا لا تسأل عن حسنها وحسن إدارتها، يكفي أنهم
=يتبع
=يتبع
لم يذلوا، ولا أعطوا الدنية في دينهم بحجة العوز ولم يضلوا، ثم انظرواإن شئتم حال القوم في أفريقيا، وهذا يكفي.
أما مقالة: إنهم كفروا المسلمين واستحلوا دماءهم، فلما طولبتم بالدليل، قلتم لسنا ذوي علم شرعي، إذا لم تقْفون ماليس لكم به علم؟، وأما إذ قلتم هذا فإنا نلزمكم بأمور:
=يتبع
أما مقالة: إنهم كفروا المسلمين واستحلوا دماءهم، فلما طولبتم بالدليل، قلتم لسنا ذوي علم شرعي، إذا لم تقْفون ماليس لكم به علم؟، وأما إذ قلتم هذا فإنا نلزمكم بأمور:
=يتبع
الأول: سموا لنا من كفروهم، مع ذكر سبب تكفيرهم الذي بينه القوم.
ثانيا: ما هو الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ، وما نواقضه؟.
ثالثا: ما هو الخطأ الشرعي في إنزال حكم التكفير، كل هذا بالدليل.
فإن فعلتم ناقشنا، وبينا.
وأخيرا قولك ليس هؤلاء من يصلح، نقول إن النبي ﷺ قال:
=يتبع
ثانيا: ما هو الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ، وما نواقضه؟.
ثالثا: ما هو الخطأ الشرعي في إنزال حكم التكفير، كل هذا بالدليل.
فإن فعلتم ناقشنا، وبينا.
وأخيرا قولك ليس هؤلاء من يصلح، نقول إن النبي ﷺ قال:
=يتبع
«لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله»، وفي رواية: «حتى يقاتل آخرهم الدجال»، وغيرها وكلها صحيحة، فمن هم أصحاب تلك الطائفة؟، فالحديث نص في حتمية وجودها وعدم خلو الأرض منها، فمن ينطبق عليهم تلك الأوصاف، أهم حماس؟ لقوله:
=يتبع
=يتبع
«في أكناف بيت المقدس»، نقول كلا كلا، فوصف الطائفة يعكر عليكم هذا المذهب، فقطعا ليس من يوالي الروافض، وغيرهم، ويقاتل على الأرض والحدود، ويقول الخميني الأب الروحي لنا، ويترحم على [شهيد القدس] الرافضي سليماني، وينحي شريعة الله، ويتحاكم إلى الطاغوت، قطعا ليس من اجتمع فيه
=يتبع
=يتبع
كل ذلك؛ يصح أن يقال عنه: «يقاتلون على الحق ظاهرين»، ثم إن السواد الأعظم مع حماس، وهذا لا يتسق مع قوله: «يضرهم من خذلهم»، مع إخباره ﷺ بغربتهم، فإذا تقرر ذلك فمن هم؟، «نبئوني بعلم إن كنتم صادقين»، «ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين»،
=يتبع.
=يتبع.
فإن لم يكونوا هم الموحدين فمن؟، إما الإذعان، وإما تعطيل النص أو التكذيب.
وبعد هذا البيان، نقول للمنافقين، «قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون جميعا فلا تنظرون* إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين»، وهكذا دحضنا شبهات المبطلين،
=يتبع
وبعد هذا البيان، نقول للمنافقين، «قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون جميعا فلا تنظرون* إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين»، وهكذا دحضنا شبهات المبطلين،
=يتبع
ونزعنا اللثام عن وجوه الأفاكين، «فقطع دابر الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين».
وكتبه أبو الأعلى ضرار بن عبد الأعلى.
وكتبه أبو الأعلى ضرار بن عبد الأعلى.
جاري تحميل الاقتراحات...