حسن مر من هنا🦁
حسن مر من هنا🦁

@haej_9

4 تغريدة 5 قراءة Dec 06, 2023
بعد عدة محاولات فاشلة اقتنعت إحدى السيدات بالسماح لنا بزيارة منزلها ، منزل بسيط جدًا غرفة واحدة فقط ذات جدران خشبية وطينية وفيها موقد الطعام المستخدم وكومات من الحطب وبعض الخردة واشياء عشوائية مخزنة ..
جلسنا على كراسي بلاستيكية ارضية وبدأ النقاش ..
نحن نوجه الأسئلة والمرشد يقوم بالترجمة والسيدة العجوز تجيب وتحاورنا مرت دقائق بسيطة لنجد سيدة عجوز أخرى تطل من الباب " وش السالفة ؟ " أو كذا فهمت من صياغ الحديث 😂
وتجلس معانا في الزاوية القريبة من الباب و وراء السيدة كان سيدة أخرى و وراء الاخرى أخرى ..
دقائق وكان عدد السيدات معانا يقارب 12 سيدة .
*
مجتمع القرية والفضول ومعرفة الجميع لبعضهم البعض ومشاركتهم للأعمال بشكل شبه دائم تجعل الموضوع بالنسبة لهم اعتيادي ومتقارب بشكل كبير
*
أثار اهتمامي طريقة حديثهم والصوت العالي أشبه بالصراع لو لا تأكيد المرشد بأن هذا الموضوع طبيعي جدًا ..
وأثناء الإجابة على الأسئلة كان الموضوع أشبهه بأطفال الروضة المتحمسين والمتنازعين للإجابة على سؤال الأستاذ ويتحدثون جميعهم بنفس الوقت بصراخ يجعل الأمر مفزع ومضحك بنفس الوقت ..
من الجوانب التي تناقشنا فيها كان العادات والتقاليد المرتبطة بالزواج ، وعلى عكس الطريقة السائدة بأن المرأة تنسب للرجل تعتمد القبائل على أن زوج البنت يصبح ملكًا لهم ويعمل في الحقول المملوكة إلى أب البنت وليس عائلته الأصلية ..
وهذه النقطة تحولنا إلى المهر والذي تدفعه المرأة للرجل لأنه أصبح يشتغل عندها وعند عائلتها ، يعتمد المهر على البنية الجسمية للرجل وقدرته التحملية كل ما كان الرجل أقوى المهر يرتفع من مجموعة خراف إلى بقرة إلى جاموس 🦬
وسعر الجاموس يصل إلى أكثر من ألف دولار وهذا المبلغ يعتبر ادخار خمس سنوات او اكثر بالنسبة لهم ..
من باب المزاح المرشد السياحي قال لهم اختارو واحد من الرجال الموجودين ممكن تشترونه او تعرضون عليه مهر 😂😂
وقع الاختيار عليّ رغم البنية الجسمانية العادية جدًا مقارنة بالألمان وهذا اثار استغرابي وبعد السؤال ليش ؟ كان لون البشرة لون بشرتي القمحي بالنسبة لهم اقرب إلى ألوانهم من بشرة الاوربيين - وهذا عكس سكان المدن الفيتناميين بالنسبة لهم معايير الجمال متمثلة بالغرب والاوربيين - .
المهم عرضو عليّ مهر ماعز بس رفضت مقامي خمسين جاموس مقابل اشتغل في الحقول الى نهاية حياتي 😂
ومن الأشياء المثيرة للاهتمام أيضًا تعاملهم مع المال ، بالنسبة لهم المال شيء هامشي وغير مهم يقول المرشد السياحي حينما يزور عائلة بالقرية يعطي اخوته مال ومبلغ جيد ويذهب ويعود ليجد بانهم صرفو كامل المبلغ على حلويات وشاركوها مع الأشخاص حولهم أو أشياء لا أهمية لها ومضيعة للمال ..
يمكن ملاحظة طريقة التفكير بالمال على انه شيء هامشي لا أهمية له ويصرف بطريقة عشوائية ما دام هناك طعام وسقف وحقول وأبقار لا حاجة للمال ، أما الأعمال الأخرى يتعاون معظم النساء لعملها مثل حياكة الملابس التقليدية وغيرها وأحيانا يتم مقايضة الأشياء .
الأدوات المستخدمة للحياكة تقليدية قديمة لدرجة يمكن أن تجدها في المتحف .
بعد استعراض طريقة الحياكة كان يوجد مجموعة من الملابس فأخذت أنا والثلاثة الألمان كل منا قطعة وأردنا دفع المال كمقابل ولكن رفضت الامرأة اخذ المال وبعد اصرار قبلت ، يمكن ملاحظة عدم أهمية المال وكرم ضيافتهم البسيط بل وقالت لنا أنتظرو حتى المساء للاحتفال بوليمة صغيرة معنا ومشاركتنا .
الصورة الأخيرة القطعة التي أقتنيتها *
أما بالنسبة للدين فلا يوجد أي دين أو طقوس معينة ثابتة عدا بعض الأعياد الموسمية
في بداية موسم الحصاد يصلون للأرض أو يشكرون الجبل والقمر والشمس على توفير احتياجتهم .
وتميل حياتهم إلى البوهيمية العمل نهارًا والاحتفال ليلاً والرقص والغناء .
وأخيرًا عنوان الثريد كان السحر الأسود وهو الختام ..
في كل قرية تكون عائلة مشهورة بكونهم سحرة وراثيًا ويتعاملون بطقوس معينة حتى أهل القرية يتجنبون الحديث عنها ويخشونها .
إذا تسببت بمشكلة مع أحد من العائلة السوداء تصاب بأمراض حتى تذهب للشخص وتعتذر عن تصرفاتك ، وقد يحدث موت مفاجئ ومتسلسل بالقرية في بعض الأوقات وهذا يسبب مشاكل مع العائلة السوداء وقد ينتهى الأمر بقتلهم من القرويين .
طقوس الربط والحب بين الأزواج موجودة ويستخدمون فيها بعض الشعر أو صور أو غيره ..
وهذا ما كان يفسر خوفهم من الجوال ورفضهم الدائم لالتقاط أي صورة !
جائني إشعار فأخرجت الجوال من جيبي وإذا بصرخات استهجان ورفض واضطررت لإخفاءه بسرعة .
لا يهم إيمان الشخص أو رفضه بوجود هذه الأمور وما دام أهل القرية مؤمنيين بوجودها وجزء من ثقافتهم وتقاليدهم ينبغى الحذر !
الثريد عبارة عن تلخيص وحديث ونقاشات في تلك القرية الغير موجودة بالخارطة وبعض التعليقات والملاحظات من جانبي بعفوية وبدون تعديل للأحداث .
ملاحظة : الصور الملتقطة أرسلت لنا من المرشد المحلي بعد طلبنا لقرية أخرى مع تشابه الموقف أما هذه القرية رفض أهلها بشكل القاطع إلتقاط أي صورة .
تمم.!

جاري تحميل الاقتراحات...