رغم أني لا أشك في ان قيادات تركيا الحالية ليست غافلة ولا تحتاج لتعليقي فإني لا استطيع التخلص من تخيل خطة جهنية تنظمة انجلترا واسرائيل تفصلان بها بين روسيا والصين حتى تصبح جزءا من حلفهما مثل الهند مقابل تعويض يمكنها مما حرمته منه ثورة 2017 أي سهمهم من الخلافة العثمانية لضم روسيا.
فالغرق في حرب اكرانيا التي لم تنجح إلى حد الآن قد تحول دون أي امكانية للفصل بين روسيا والصين فيجعلوها في وضعية الهند مع امريكا: قوة عظمى لكنها تابعة للاقوى في القطب الصيني مثل الهند قوة عظمى تابعة للاقوى في القطب الأمريكي. ولهم خطة في اعادة روسيا القيصرية لعزل الصين:بترضية معروفة
إنها ما كانت روسيا القيصرية موعودة به في مشروع سايكس بيكو أي استرجاع الجزء الأوروبي من تركيا في قسمة التركية بعد اسقاط الخلافة وهي الخطة الممكنة لمنع تركيا من الاستئناف لأن ذلك يغني عن دورها في الحلف الأطلسي فيخرجوها منه. وكل ذلك يتماشى مع أماني إيران ضدها فتنفصل عن الصين كروسيا.
لا يمكن أن اتصور القيادات التركية غافلة عن مثل هذا السيناريو. فهو المطلب الأول لفرنسا واليونان وكل العملاء العرب الذين يعتبرون تركيا خطرا عليهم مثلهم مثل إيران واسرائيل. وبذلك يحقق الغرب ثلاثة اهداف:ضرب تركيا برورسيا وباكستان بالهند وكل مقاومة سنية في دار الإسلام بضرب قوتيه حاليا
فهم لا يعيرون أي أهمية للعربان الذي يتنافسون على تجارة المواخير التي يسمونها سياحة ويبنون الناطحات حتى دون تصريف صحي فضلا عن الملاجئ في حالة حرب لأنهم مطمئنون لحماتهم الذين يستعمرونهم بتمويل منهم حتى يتوهموا أنهم امراء وملوك وهم من الماء إلى الماء كلهم سواء:يتجاهولة ما ينتظرهم
فكلهم ينتظرهم ما يجري حاليا في فلسطين إذا لا قدر الله هزمت مقاومتها السنية التي صمدت اليوم اكثر من شهر واعتقد أنها ستصمد اكثر من ذلك ولن تستطيع اسرائيل مهما فعلت دفع المقاومة لرفع الشارة البيضاء رغم التأييد الرسمي الغربي المطلق
لكن إذا حققت بريطانيا بهذه الخطة الجهنمية -وهي حاليا مجرد فرضية تقض مضجعي- فإن كل شيء يصبح ممكنا ضد المقاومة السنية وقد يصبح سايكس بكو بهذا التدارك المحدد الرئيس لمصيرها طيلة قرون مقبلة ما لم تتواصل معجزة حماس فتعم في كل بلاد العرب والمسلمين.وهو ما لا أستطيع التوقف عن التحذير منه
لذلك اقترحت سابقا على تركيا ألا تتدخل في الحرب الحالية مباشرة بل يمكنها أن تفعل بالطريقة التي يستعملها الروس والغرب أي التدخل بتوسط منظمات مستقلة لا تلزم الدولة وهي اكثر فعالية واقل مسؤولية عما تفعله بالاحتكام إلى القانون الدولي كما يفعل الغرب في كل الحروب التي يخوضها بالوكالة.
طبعا ولكن ليس بنفس الدلالة: فهي طريقة غربية دالة على الخبث لخدمة الباطل وهي عند المسلم طريقة لتطبيق مبدأ الحرب خدعة لكن من اجل الحقق وخدمة الحرية والكرامة ونصرة الإسلام وليس لاستعمار الشعوب وسرقة ارزاق الناس في العالم.
ما يجعلني اعتقد أن هذا السيناريو محتمل حقا وليس مستبعدا ابدا امران: مثل بوتين لدور لروسيا يرجع نظام السابق على ثورة 17 ولا حل له من دون تحويل روسيا إلى صاحبة الرمز الأسمى في دولة روسيا التقليدية أي رئاسة المسيحية الارتودوكسية وشرطها استعادة استنبول ومعابدها البيزنطية من يد تركيا
وأخراج تركيا من الحلف الاطلسي يعني فتح الممر للأبيش المتوسط والسيطرة على البحر الأسود كله ولم يعد حينها ضروريا تجاوز السيطرة على القرم من اكرانيا وهو ما يقبل به الغرب الذي يصبح غنيا عن معاداة روسيا إذا تخلت عن الحلف مع الصين والانضمام إليه وقد يضموها استفادة إلى الوحدة الأوروبية
إنه حسب رأيي التوقع كثير الاحتمال الذي يخلص الغرب من حرب اكرانيا وقد يمهد للحسم مع المسلمين للتفرغ إلى الصين التي تخيفهم حقا إذا لم يبعدوا عنها روسيا ولم يحولوا دون المسلمين والشروع في الاستئناف. ولما كانت روسيا قد عادت لما قبل 17 فإن ذلك سيغريها بالتخلص من عقدة النسب الاوروبي
وعلى كل فهذا السيناريو اعيد فأقول يقض مضجعي لأني اعلم خبب البريطانيين واعلم حاجة الامريكان لهذه الخطة واعلم أن اوروبا ما زالت مافياتها تخاف الإسلام اكثر حتى من الصين. وهي مستعدة لترضية روسيا خاصة والحرب عليها كلفتها الكثير الكثير.
وأهم مشكل أوروبي حاليا هو عجزها عن إيجادبديل غير الخليج والمغرب العربيين ولا تستطيع استعمالة عنوة ما يعني أنها ستختار بين الصلح مع روسيا على التعامل الندي مع العرب سواء اتحدوا أو بقوا في حرب أهلية حامية لأنها لن تبقى باردة بعد الطوفان فله تسونامي على الغرب وحتى على بقية المسلمين
لن يستطيع الغرب بعد السابع من اكتوبر حماية الانظمة والعملاء لأن الحساب لن يكون في اسرائيل وحدها بل وكذلك في بلاد العرب. وهذه المرة لا احد من العرب يمكن أن يلدغ من نفس جحر الانقلابات العسكرية: سيكون ربيع عربي حقيقي هذه المرة.
بل أـكثر من ذلك فإني اعتقد جازما أن بربيعا أوروبيا وحتى امريكيا بدأ ينطلق في الأجيال الشابة التي كان موقفها فيه سند لقضية فلسطين أكثر مما حصل بين العرب لأن الأنظمة ما زال لها سلطان عنيف لن يزيله إلا الحساب بعد العرب ايا حكانت نتيجتها موجبة أو سالبة.
وحينئذ سيكون لتركيا وباكستان وجنوب شرق آسيا ومسلمي القواقاز وكل هنود القارة الهندية من في دولته ومن خارجها الدور الأساسي في تحقيق شروط الاستئناف والقوة المهابة التي لا يستطيع الغرب اخضاعها فيضطر لمهادنتها خوفا من الصين. فيبقى الغرب منبوذا من 4 اخماس البشريةبحسبان امركيا الجنوبية
جاري تحميل الاقتراحات...