واحقر من لا يحسبهم الجيش في تقلاه الدروز ويهود افريقيا ويهود الشرق من الذين يمثلون عبيد يهود أوروبا. فهؤلاء يسهمون في الحرب لكنهم لا يعتبرون من المؤثرين في النخبة السياسية التي تحكم اسرائيل وهي بالاساس غربية. فإذا اضفت التمويل الذي لا يكلف اسرائيل شيئا فإن صمود اسرائيل قد يطول.
لكن كلفته المديدة هي التي ستؤدي إلى حرب اهلية بين هذين الدرجتين من المواطنة. فالتمييز العنصري الأسرائيلي من نوعين: الأكبر مع الفلسطينين والاصغر مع اليهود غير الاوروبييين. وهؤلاء سينتبهون في النهاية أنهم من الدرجة الثانية خاصة لما تتضح الرؤية عندما يتبين الفرق المهول نوعي القتلى
فإذا اضفنا التضحية بالاسرى وتحرك اهلهم فإن الوقت بدا ينفذ وستضطر إسرائيل للتسليم بالهزيمة خاصة وقد تغير الراي العام الدولي بصورة بلغت درجة التاثير الحرج الذي قد يضطر المافيات الحاكمة إلى التغير هي نفسيها بسبب التوازن الداخلي في أوطانها.
ويمكن القول إن ذلك قد بدأ في أوروبا وفي امريكا فضلا عن شبه الاجماع في العالم الاسلامي وبقية العالم من غير الغرب أي افريقيا وامريكا اللاتينية وخاصة بين الشباب وافاضل النخب التي تحررت من الصليبية والعنصرية وهم بدأوا يتكاثرون ولله الحمد.
المشكل لم يعد إذن مع الشعوب الغربية بل مع النخب الحاكمة تماما كالحال عندنا: لم يبق لإسرائيل من حام إلى هؤلاء وأولئك. وهو مع يجعل ارهاصات ثورة عالمية ضد الحكومات الغربية والعربية في آن: كلهم ينتظرون انهيار حماس ما يجعل الامر صراع بين مطاولتين. من يصبر أكثر: النخب أم مقاومة الشعوب
والمعلوم أن جميع الحروب خسرها الغرب بهذا العامل: شعوبه تنفصل عن نخبه فتثور على الحرب وتلك علة لجوئه إلى المرتزقة. والمرتزقة بالطبع تبحث عن الاستمتاع فما تناله. فتكون مطاولتها علة للخسران وليس لربح الحرب.فيكون الارتزاق نوعان. رجال اعمال من جنس زعماء فاجنار ثم من يخرجونهم من السجون
يعني تماما كالحال عندنا. الساسة رجال اعمال يستعملون بعض المجرمين والنخب المفقرة في الجيوش والامن للسيطرة على الشعب بمساندة الحامي الغربي. فتكون المسألة كلها في الاثخان في هؤلاء وفصلهم عن الشعوب فيشعر رجال الاعمال بالكلفة فتتوقف تغذية ساحات القتال فينهزم العدو بالصبر في الجهاد.
لكنه في هذه الحالة لم يبق جهاد شعب ضد شعب بل هو جهاد كل الشعوب المسحوقة ضد قلة من المافيات تسيطر على العالم وتلك هي علة استفادة اسرائيل من الظاهرة: فكل مافيات العالم تابعة لأداتيها أي البنك والإعلام والثقافة التلويثية لاخلاق الشعوب بإضافة المائدة والسرير لربا الأموال وربا الاقوال
والأصل الجامع لمربع الاستعباد بالبنك والتضليل بالاعلام والابتزاز بالتجويع الغذائي والجنسي هو التفسيخ الخلقي الذي ينبني على ثقافة الفساد النسقي لكل القيم وأهمها تجويل الجماعة إلى سجناء انظمة الاستعلام لتحديد ادوات الابتزاز بافلاس الشعوب وجعلها متسولة ومضللة وتابعة عامة حتى بينهم
فالامريكي يمكن أن يفقد بيته لصالح البنك وعقله لصالح الإعلام وكرامته ليعيش فيكون ضحية التجويع المادي والاستغلال الجنسي فجل الشباب المفقر من الجنسين يعيش بتجارة الجنس وهذه الظاهرة عمت حتى عندنا لأن البنات الجائعات تتجارن بأبدانهن للعيش: فالعنوسة جعلت الفضاء العام نظاما مواخيريا.
ثم عم تجارة المخدرات والتهريب وهو طريقة في تيسير اختراق المجتمعات وكثرة تسلط المافيات التي تتحكم في الارزاق وفي العقول وتوجه الرأي العام الغربي والعربي بحيث إن كل من يحاول الدفاع عن قيم الأسرة والمدرسة والمعبد والمعمل والجماعة صار يعتبر متخلفا وظلاميا:تلك هي علة الحرب على الإسلام
فالحرب على الإسلام صارت عالمية لهذه العلل العميقة: لذلك بينت أن الإسلام يحارب لانه ضد دين العجل: أي ربا الاموال(رمزه معدن العجل) وربا الاقوال (رمزه الاعلام المضلل)وابتزاز التجويع (المائدة) وابتزاز الجنس (السرير)والحرب على القيم السامية التي تؤدي إلى مضمون سورة هود وما ادراك ما هي
دين العجل يحكم بالابيسيوقراطيا(سلطان العجل باليونانية) الذي ابتدعه السامري في غياب موسى هو الحكم الذي يتنكر في الثيوقراطيا(الحكم باسم الرب)والانثربوقراطيا (الحكم باسم الإنسان):والاول أسس الكنسية الدينية والثاني الكنسية الحزبية في العالم كله: حلفا بين الغرب والتشيع لمحاربة الإسلام
سورة هود التي شيبت الرسول مع اخواتها تشرح ذلك بجعل أدوات استعباد الإنسان للإنسان ناتجة عن فشل ثورتين بسبب العقبات التي توجد بينهما فيها: فبين ثورة نوح على استبداد الطبيعة (الطوفان)بالسفينة والزراعة وثورة موسى (على استبداد الدولة (الخروج على فرعون) نجد 4 أمراض تعاني منها الإنسانية
اثنان قبل ثورة ابراهيم واثنان بعدها في السورة: فهود ثورة على محتكري الثروة وصالح على محتكري الماء ولوط على مفسدي الجنس وشعيب على مفسدي شروط التبادل العادل وتلك هي وسائل الاستبداد والسيطرة على الإنسان المستضعف. أما ابراهيم في الوسط بين الثورتين والأدواء الاربعة فهو الحل: الوحدانية
الحرب على الإسلام تلك هي علتها. وكنت أخشى ألا تصل الإنسانية إلى فهم هذه المعاني القرآنية. لكن الظلم والعبودية بلغت اقصى مداها وما يجري اليوم ثورة عالمية عليهما ليس في دار الإسلام فحسب بل هي في كل بلد من بلدان العالم وخاصة في الغرب لأن بقية العالم تخضع له بمن نصبهم الغرب عليهم.
لذلك فالحرب على الإسلام بهذا المعنى وهي من ثم معبرة عن عالمية قيمه وليست مقصورة على المسلمين فكل المستضعفين في العالم تعاني من هذه الأدواء التي تمثلها سورة هود والحل الإسلامي هو تحرير البشر من استبداد الطبعية والمافيات السياسية على الإنسان في كل مكان وزمان:الاسلام=المحرر الكوني
جاري تحميل الاقتراحات...