فارس
فارس

@Far1s___

12 تغريدة 7 قراءة Nov 06, 2023
إساءة الظن في الأنظمة العميلة, هو عين الحكمة وأعلى درجات الوعي السياسي والتاريخي.
من لا يدرك بعد أن الأنظمة العربيّة خاضعة بشكل مطلق للقوى الاستعماريّة التي أنشأتها أصالة, فهو جزء من مشكلة الوعي التي نعاني منها.
وجود هذه الأنظمة من وجود الاحتلال والعكس.
النظام الأردني مثالًا:
اقرأوا ماذا كتب نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال في مذكراته الشخصيّة, بقمة الوضوح وبشكل مباشر تام:
x.com
تقوم الأنظمة العميلة باللعب في المساحة التي يسمح لهم بها الكيان, من أجل امتصاص غضب الشعب والسيطرة عليه وتخديره-طبعًا هذا كله حماية لظهر الكيان-.
تتعدد أشكال إبر التخدير هذه, لكنها تجتمع في كونها بعلم الاحتلال وموافقته وتمتلك صورة "إنجاز" وهمي ولا تشكل أي خطر وجودي على الاحتلال
منها:
1- "سياسة صاروخ بصاروخ"
تقضي أن يسمح الاحتلال لدولة ما بأن تضربه صاروخًا فترد له صاروخًا, فيتغنى هذا النظام العميل بدك معاقل الصهيونية ويمجده شعبه الساذج ويفرح به ويغط في سبات طويل دون أن يدرك أن نظامه هو من يحمي الاحتلال حقيقة.
2- السماح بخروج بعض المظاهرات هنا وهناك وسب الاحتلال
3- السماح للنظام العميل بسحب سفيره مؤقتًا في مسرحية سامجة
4- قطع العلاقات مؤقتًا والانكار والشجب والندب وإلقاء خطب رنانة وشعارات تجعل الشعب النائم ينتشي بها لينام سنينًا أخرى
وهدف كل إبر التخدير هذه أن تنوّم الشعب بإنجازات لا قيمة لها
فتجد الرعاع يفرحون أيّما فرح, بشاحنة دواء تدخل غزة, أو بسحب سفير أو بصاروخ ارتطم بعامود أو بقطع علاقات مؤقتًا رثيما تهدأ الأوضاع
وهكذا يستمر النظام العميل بقمع وتنويم شعبه ويستمر الاحتلال بمد أذرعه والتوسع.
مثال طازة
انتشت الحكومة الأردنيّة "بعمليّة" إنزال جوي لمساعدات لغزة.
الشعب الساذج ابتلع الطعم وفرح وطار بالخبر وهدأ غضبه وبدأ يبجل ويشكر في النظام العميل الذي هو أساس المشكلة.
بينما الشعب الإسرائيلي-ذا الوعي السياسي العالي بحكم خبرتهم العسكرية جميعًا- كيف قرأ المشهد؟
سأترجم بعض الردود:
"للكلاب الأردنية, قاموا بإلقاء عظمة لكي يكونوا هادئين"
"لديه مظاهرات ضخمة في المملكة, التي من الممكن أن تشكل خطرًا على حكمه-وعلينا(يقصد الاحتلال) -
هذا أقل ما يستطيع أن يفعل.."
"إذا كان هذا ما سيؤدي لتهدأة شعبه الذي يحترق على أية حال, فالأمر ليس بهذا السوء إذا كانت الحكومة "بتلعبها صح" على أساس أنها "لا تعلم"..فأيضًا الأمر ليس بهذا السوء"ولة وسعداء جدًا بهذه العظمة المتهالكة.
باختصار وصف هذا الصهيوني دقيق للأسف لقد قام النظام الأردني برمي عظمة لإسكات الشعب وبنظرة سريعة على التعليقات فكثير من الإخوة السذج ابتلعوا الطعم بسهولة.
طبعًا عندي من الوثائق والأدلة والشواهد التاريخيّة الكثييير الكثير, لكن ليس ههنا محل التفصيل.
من لا يدرك أن نظامه جزء من الاحتلال الذي ينكّل بشعبنا فهو بوعيه المعطوب هذا جزء من المشكلة
وأطلب منك عزيزي القارئ أن تفتح كتابًا وتقرأ شيئًا من التاريخ, فلا أخطر علينا من مشوّهي الوعي.

جاري تحميل الاقتراحات...