محمد الحبيب أبو يعرب المرزوقي
محمد الحبيب أبو يعرب المرزوقي

@Abou_Yaareb

22 تغريدة 8 قراءة Nov 05, 2023
من يمول حملات الباطنية على الأمة الإسلامية؟مصدران لا ثالث لهما وكلاهما يفيد أن إيران تحارب المسلمين بأموالهم تمويلا يفسر افلاس العراق وسوريا ولبنان واليمن وافقار شيعة العرب في الخليج خاصة ودافعي الإتاوات من المحميات العربية فيه وهلم لسوا قلة كما قد يتوهم الكثير وهم يفكون محاصرتها
فأما المصدر الاول فهو كل خزينة الأقطار التي بات احتلالها الإيراني بينا حتى للعامة أعني العراق وسوريا ولبنان. ولعل ابرز مثال هو العراق الذي كان من المفروض أن يكون اغنى حتى من السعودية فإذا به شعبه جائع. ومثله لبنان وسوريا: كلاهما كان ميسور الحال فصار متسولا منذ احتلال إيران له.
فلو يتم البحث الدقيق في سبب افلاس لبنان لتين أن الكلب الذي كان مدير البنك المركزي اللبناني كان يحول العملة إلى النظام السوري وإلى مافية حزب اللات في لبنان ومعهم بعض المتواطئين من مسيحييه وسنته.فلبنان احتلته إيران بأموال لم يستطع المودعون استردادها لانها ملت احتلالها لبلادهم
اليوم العراق تحكمه مافية بالقياس إليها مافية البعث تعتبر لعب اطفال.فكل من يضع على رأسه قبعة سوداء وهو ابن متعة يدعي أنه ما آل البيت. وصحيح أنهم من آل البيت لكن ليس بيت رسول الله بل بيت كسرى. صار العراق ممول سياسة إيران وماخور حجيجها ومجرميها ممن دنسوا المراقد بتهديمها لبث الفتنة
أما المصدر الثاني فهو الخمس من شيعة الخليج والاتاوات من محمياته في السر وفي العلن. وما هو في السر يعلمه كل من يحلل سلوك حكامها ونخبها وما هو في العلن هو حمايتها من الحصار بفتح بنوكوها وشركاتها على السوق المالية العالمية تحت اسماء مزيفة في الغالب وخراجها ذاهب إلى الملالي في طهران
وأغرب ما الأمر هو أن الظاهرة بارزة خاصة في المحمية التي تحتيل إيران جزرها وتدعي مقاومتها لتحريرها بالاقوال وهي تدعمها كما تدعم إسرائيل بالافعال وتضيف إليهما من هو أكثر عداوة منهما للإسلام أعني الهندي الذي يحتلها بما يبدو عمالة وهم في الحقيقة سادة البلد الفعليين والباقي خداع بين
لماذا أتكلم في الموضوع؟ لأن تجييش امريكا لترسانتها ليس لحماية إسرائيل حتى وإن صارت بحاجة للحماية المباشرة بعد الطوفان بل لحماية إيران لأن اللعبة بينها وبين اسرائيل لتخويف العرب من احدهما بالثاني هي سر ادعاء امريكا وأوروبا أن قواعدها تحمي العرب ومثلها روسيا والهند:لعدم رجولة العرب
ولا يتصورن أحد أني اصف الظاهرة في الخليج وابرئ منها عرب افريقيا أي المغرب العربي من مصر والسودان إلى موريتانيا: فما قلته عن مشرق الإسلام يقال مثله عن مغرب الإسلام واكثر والرمز هو الحرب الدائمة بين المغرب والجزائر. فكلاهما يدفع إتاوة لأوروبا وامريكا وخاصة لإسرائيل:محاولة بوتفليقة
كلنا يذكر حملته في فرنسا لتجنيد يهود الجزائر الذين لهم سلطان في فرنسا حتى يتصدى لدور يهود المغرب في المعرب وفي فرنسا وفي اسرائيل وفي العالم. وإذن فالسيادة الفعلية ومحرك اللعبة عرب بربر واللعبة مغرب جزائر صحراء هم يهود المغرب العربي وتونس ليست افضل حالة وخاصة منذ انقلاب المعتوه.
ولست بحاجة لأدلة في العهود الأربعة التي مرت على تونس: من بورقيبة إلى ابن علي إلى "الثورة" إلى انقلاب المعتوه: معركة التطبيع الحالية خداع لأن تونس مطبقة من عهد بورقيبة وما اصاب الثوار الفلسطينيين في تونس يعلمه الجميع حيث وقع اغتيال خيارهم على مقربة من قصر المافيوزي ابن علي.
كما أن الإتاوة كان ابن علي يدفعها لفضائية حزب اللات ليس ليسكت عليه فحسب بل ليمدحه باعتباره في صف المقاومة والممانعة كما يزعم للجزائر وما أظنهم يجهلون أنها ليست لحماية فلسطين بل لخدمة مشروع استرجاع امبراطورية كسرى لكنهم يخافون دعايته وتاثيره في عامة السنة المغفلة ونخبها المبيوعة
كل ما وصفته ليس للتنديد بل لبيان ما تخشاه امريكا: فكل هذه الظاهرات ستسقط. وهي ما يعلمه كل من له دراية بتاريخ الباطنية -ويكفي قراءة رسائل اخوان الصفا-لفهم ذلك حتى إذا تناسى الناس التاريخ الاسود لدورهم في اسقاط الخلافة وانشاء الفتنة الكبرى والتحالف مع كل اعداء الإسلام منذ نشأته.
وفي هذا المضمار لم يبق الأمر متعلقا بلعبة إيران-اسرائيل فحسب بل بمشروع الغرب لترميم سايكس بيكو أولا وتدارك سقوط مشروع علمنة المحميات ومسيخ ثقافة الشعوب بدعوى التحديث الذي من جنس أنهاء دور قيم الإسلام وتعويضها يما بتلويث الإنسان مثل تلويث الطبيعة الغربيين:الفشل في تركيا يخيف الغرب
لأجل ذلك أنشأوا داعش: فهي من جنس الذكاء الصناعي للبديل المشوه لمفهوم الخلافة الذي باتوا يخشونه وإذن فهي صنعت لتدارك سايكس بيكو وحماية اسرائيل باسرائيل ثانية على حدودها وشرعنة حرب الناتوا على مركز الثقل في الحضارة الإسلامية ومحميات الخليج مسهمة في المشروع لأن وجود حكامهاصار مهددا.
داعش كان الوسيلة الوحدية لتشويه فكرة الخلافة ومن ثم فهو حرب على الشعوب وعلى تركيا من قبل من يحاولون ترميم تهدم سايسك بيكو في الثورة وفشل امريكا في العراق وفي الكثير من بلاد الإسلام التي غزوها مثل افغانستان وباكستان والصومال وحتى جنوب شرق آسيا الذي تحرر بحلف ضمني مع الصين واليابان
هذا التحول في بلاد الإسلام هو الذي يخيف الغرب وليس ما حصل في غزة فحسب رغم أن ما حصل فيها عظيم وعظيما جدا ليس بذاتيه بالامكان الذي يرمز إليه: فريق صغير استطاع ضرب ما ظنوه حصنا حصينا وقوة عسكرية تخيف الاقليم فما بالك بعودة الطموح التاريخ لكل شباب أعظم امة في التاريخ قديمه وحديثه
صحيح ان هبة الغرب كله مع اسرائيل كان لاخراجها من الصدمة. لكن هي رمز صدمة الغرب من هذا الامكان الذي قاوموه منذ نشأته في الصليبيات والاسترداديات والاستعماريات الأوروبية ثم في تقاسمه بين القطبين السابقين ويحاولون الأن منع القطب الجديد من مساقسمتهم إياه بعد أن تفككت قبضتهم عليه.
اليوم عودة الإسلام إلى الفاعلية التاريخية هو ما مثله الامكان الذي يوحي به الطوفان: فكل استراتيجي مهما قلت خبرته يعلم أن الافعال التاريخية لا تعير بذاتها بل برمزيتها التي تحرك مديده رغم أنها تتجلى في قصيره. كل المحميات العربية مثلا سيحرر ها شباب من جنس حماس: ستئناف الثورة حتمي.
روسيا لم تعد قادرة على حماية مليشيات إيران. الحلف الأطلسي لم يعد قادرا على حماية إسرائيل لا الحالية ولا التي يريد تأسيسها على حدود تركيا وأوروبا مضطرة للخضوع الى الواقع الجديد. ولا يمكنها التحرر من روسيا وامريكا من دون ما لم يعد ممكنا لها فعله معنا أي احتلالنا من جديد. فما الحل؟
فإما أنها تحاول الصلح معنا أو أن تواصل التبعية لأميركا أو الصلح مع روسيا. وفي كل هذه الحالات سيكون كل شبابها ميالا لما ندعو إليه من تحرير الأقليم بشقيه العربي والأوروبي من الهيمنتين الروسية والأمريكية فيكون غنيا حتى عن الصين ليحمي نفسه بهذا التعاون الندي في ملتقى القارات الثلاث.
مسلمو ا فريقيا ومسلموا آسيا واوروبا لن يبقوا عنيمة للأقطاب الاربعة -الصين وروسيا وامريكا والهند-بل هم يمكن مع أميركا اللاتينية ومع بقية العالم من أن يكونوا القطب المتحرر من التلويثين بفضل مشروع يوحد الإنسانية ليس ماديا فحسب بل وكذلك روحيا بفضل قيم الإسلام: الأخوة والعدل والمساواة
وهذه المعاني الثلاث هي مضمون الآية الأولى من النساء والآية الثالثة عشر من الحجرات. ذلك أن الإسلام آخرى بين كل هذه الشعوب لما كان القوة الاولى في العالم. وهو في عودته سيكون اكبر قوة توحد العالم بتحريره من التلويثين المادي للطبيعة والروحي للحضارة: إنه الاستئناف وأمل شباب العالم

جاري تحميل الاقتراحات...