مُزهِرة|أُم يُوسف.
مُزهِرة|أُم يُوسف.

@ALZHARAA267

15 تغريدة 3 قراءة Nov 04, 2023
ثريد لفضل قراءة القرآن :
-هذا القرآن له فضائل عظيمة، فضائل عامة، وفضائل في آيات وسور خاصة، مثلاً الفاتحة هي السبع المثاني ،وهي أم الكتاب، وآية الكرسي هي أعظم آية في كتاب الله، وهلم جرَّا، هناك آيات أو سور لها فضائل خاصة، أما القرآن عمومًا فله أيضًا فضائل عامة.
-وهذا يوجب لنا أن نحرص غاية الحرص على كتاب الله عز وجل ليلاً ونهارًا، لأن الإنسان إذا تلا كلام الله صار له بكل حرف عشر حسنات، الحرف الواحد من الكلمات له فيه عشر حسنات، فمثلاً (قل) فيها عشرون حسنة، يعني ثواب عظيم لا يتصوره الإنسان إذا قرأ هذا الكتاب العزيز العظيم الذي
﴿لا يَأتيهِ الباطِلُ مِن بَينِ يَدَيهِ وَلا مِن خَلفِهِ تَنزيلٌ مِن حَكيمٍ حَميدٍ﴾ [فصلت: ٤٢].
-وينبغي للإنسان إذا قرأ القرآن أن يترسل فيه و ألا يتعجل عجلة توجب سقوط بعض الحروف، فإن بعض الناس يهذه هذًا حتى يُسقط بعض الحروف، هذا ما تلاه كما أنزل، لابد من بيان الحروف.
-عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول «اقرأوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه» رواه مسلم.
-وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول:«يُؤتى يوم القيامة بالقرآن و أهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران،
تُحاجان عن صاحِبهما» رواه مسلم.
-الذين يقرأون القرآن ينقسمون إلى قسمين: قسم لايعمل به، فلا يؤمنون بأخباره ولا يعملون بأحكامه، هؤلاء يكون القرآن حُجة عليهم، وقسم آخر يؤمنون بأخباره ويصدقون بها ويعملون بأحكامه. فهؤلاء يكون القرآن حجة لهم يحاج عنهم يوم القيامة؛
لأن النبي قال:(القرآن حجة لك أو عليك).
-وفي هذا دليل على أن أهم شيء في القرآن: العمل به.
ويؤيد هذا قوله تعالى: ﴿كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّروا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلبابِ﴾ [ص: ٢٩]
أي: يتفهمون معانيها ويعملون بها، وإنما أُخر العمل عن التدبر لأنه
لا يمكن العمل بلا تدبر، إذ إن التدبر يحصل به العلم، والعمل فرع عن العلم.
-في حديث أمنا عائشة رضي الله عنها أن النبيﷺ قال(الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران) متفقٌ عليه.
الماهر:الذي يجيد القرآن، يُتقنه، هذا مع السفرة
الكرام البررة وهؤلاء السفرة الكرام البررة هم
الملائكة كما قال تعالى:(في صحف مكرمة مرفوعَةٍ مُطَهَّرَةِ بأيدي سَفَرَةِ كِرام بَرَرَة) [عبس: ١٣ - ١٦]
فالماهر مع الملائكة، وأما الذي يتتعتع فيه: يتهجاه
وهو عليه شاق فله أجران، الأول للتلاوة، والثاني
التعب والمشقة
ولهذا قال النبي لعائشة أجرك على قدر نصبك أي على قدر تعبك، فالذي يتتعتع في القرآن ويشق عليه فله أجران أجر التلاوة و أجر قراءة القرآن لكن الأول أفضل منه لأن الأول مرتبته عظيمة.
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : ( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة : ريحها طيب وطعمها حلوٌ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل الثمرة: لا ريح لها وطعمها حلوٌ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر
ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة
ليس لها ريح وطعمها مر).
متفق عليه.
و عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن النبي قال : (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به
آخرن) رواه مسلم.
الله تعالى يرفع من عمل بهذا القرآن تصديقًا بأخباره وتنفيذًا لأوامره و إجتنابًا لنواهيه
واهتداء بهديه وتخلقًا بما جاء به من أخلاق، يرفعه الله به في الدنيا والآخره، قال تعالى:(يرفع الله الَّذِينَ آمَنوا مِنكُم وَالَّذِينَ أوتُوا العِلمَ دَرَجاتٍ).
[المجادلة: ١١] أما في الآخرة فيرفع الله به أقوامًا في جنات النعيم ويقال للقارئ اقرأ ورتل واصعد.
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال: ( لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالاً، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار) متفق عليه.
نسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا من أهل القرآن وخاصته العالمين العاملين به.
كُتب من كتاب شرح رياض الصالحين.

جاري تحميل الاقتراحات...