Ibrahim Abdel Meguid
Ibrahim Abdel Meguid

@ibme_guid

10 تغريدة 17 قراءة Nov 02, 2023
حماس والمسألة الوطنية.
إبراهيم عبد المجيد
على السوشيال ميديا وقنوات تليفزيونية في مصر وخارجها في العالم حديث متواصل للبعض من الناس والإعلاميين عن منظمة حماس كمنظمة إرهابية. البعض يتعمق في المسألة ويتحدث عن نشأة حماس والشرخ الذي فعلته في الدولة الفلسطينية فصارت مستقلة
عن الضفة الغربية بحكمها وحكامها، وطبعا مرجعهم في ذلك هو ما وراء حماس من أفكار دينية . ليس الأمر محزنا حين تقوله القنوات الغربية والإسرائيلية فهذه حربهم قامت علي الأكاذيب. لكن المحزن أن يحدث ذلك في قنوات مصرية أو تبث من مصر، وأن يردده البعض على صفحات السوشيال ميديا متغافلا
مجازر إسرائيل للفلسطينيين. لن أتحدث باللغة السهلة للسوشيال ميديا وأتهم أحدا بالعمالة أو التكسب مما يقول. ولن استخدم باعتباري سكندري المنشأ والهوى أصواتا أو ألفاظا سكندرية فأنا لا أبحث عن " تريند". لكن سأعود بكم إلى الحقيقة التي يتغافلها الجميع وهي المسألة الوطنية. حين تكون محاصرا
من عدو لسبعين سنة ولا يعترف بوجودك ولا بحقك حتي في دولة مستقلة، فالمقاومة هنا ليست لأسباب دينية، لكنها مسألة وطنية. في المسألة الوطنية لا يختلف أحد، والهروب منها خيانة مهما تذرع الهارب. المسألة الوطينة ليست مسألة اجتماعية عن كيف نقيم نظام الحكم، وكيف تكون العدالة بين الطبقات،
تجد اتفاقا على ضرورة التخلص من الاحتلال، وتكون المقاومة المسلحة أحد أهم مظاهر هذه المقاومة خاصة حين ييأس المقاومون من أي طريق سياسي. سأقول لك ببساطة كم من اتفاق بين الفلسطينيين ممثلين لمنظمة التحرير مع إسرائيل ولم تلتزم إسرائيل بتحقيق أبسط الأهداف وهو حل الدولتين. دولة فلسطينية
إلي جوار الدولة الصهيوينة. من هذا المنطلق التاريخي والحقيقي في تاريخ مقاومة الشعوب قامت حماس بعملها في السابع من أكتوبر. هل مثلا حين غزا هتلر فرنسا اختلف الشيوعيون مع الليبراليين في المقاومة. كلهم حملوا السلاح وارجأوا خلافاتهم الفكرية عن شكل المجتمع. حتى الأدباء السرياليين هناك
حملوا السلاح. الأمثلة كثيرة. لقد ضاقت الأرض بالفلسطينيين وبالقضية الفلسطينية، وكادت تدخل عالم النسيان في العالم العربي والعالم، وبدا الأمر كأن وجود اسرائيل حقيقة إلهية ولا مكان للفلسطينيين . مظاهر الحصار للضفة أو غزة لا تتوقف، بل يمعن الصهاينة في أحلامهم الكاذبة فأعلنوا القدس
عاصمة اسرائيل بموافقة أمريكية أيام ترامب، ويستمرون في الاعتداء علي الأراضي الفلسطينية وسرقتها وطرد سكانها منها. كل مقاومة ظهرت من الفلسطينين عبر التاريخ كانت مقاومة من أجل الوطن. تحرير الأرض من المغتصب هو القضية الوطنية التي لا يجب أن يختلف عليها أحد. الاختلاف في شكل الحكم
بعد أن يعود الوطن. يأتي هؤلاء الذين يتحدثون عن فكرحماس وعقيدتها الدينية الآن ليشوهوا معني المقاومة الوطنية ويصرفون الناس عن الحقيقة، ولا يسأل أحد نفسه ماذا قدمت اسرائيل مثلا لأهل الضغة الغربية التي لا تتحرك حكومتها في اتجاه المقاومة. ولا يسألون أنفسهم عن مرجعية الصهيونية الدينية
التي يتباهي بها نتنياهو في كل خطاب له. إن ما يحدث من تحليل الآن لما هي حماس وماهي أفكارها، هو أبشع مما تفعله إسرائيل. لا الوقت وقته ولا الأرض الآن مكانه. أعيدوا الوطن لأهله ثم تحدثوا عن كيف يكون الحكم فيه.
الخميس 2/11/2023

جاري تحميل الاقتراحات...