pandemonium
pandemonium

@pandemo22753

28 تغريدة 6 قراءة Nov 05, 2023
إسقاطات الإنحراف العقدي !
مقال تحدثت به قبل سنتين وأعيده بتفصيل ، عن إستشراف متوهم لأوائل سورة الإسراء بسقوط دولة اليهود ، وربط الآيات التي تحدثت عن سياق آخر ، بسياق عصرنا لإشباع الإنحراف العقدي الذي أصاب الأمة ، في تشابه صارخ بما يفعله اليهود من إسقاطات متوهمة يستفتحون بها على
الأقوام الأخرى وهذا دأبهم.
قوله تعالى : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل، ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا .
بداية يذكر الله عزوجل بوحدة الرسالة التي جاء بها الرسل و تشابه المآلات ، ثم يذكر مسلمي
بني إسرائيل في كتابهم بنعمة التوحيد وينبههم إلى توحيده و إفراده في العبادة.
قوله تعالى : وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا.
فالله عزوجل علم أن بني إسرائيل سيخالفون أحكام التوراة ، وذلك بالضرورة لن يخرجهم إلى الكفر ، لكن سيصل بهم مخالفة
الأحكام إلى التكبر و العلو و العدوان على الشريعة التي أتى بها موسى ، وما أشبه حالهم بحالة أمة محمد عليه الصلاة و السلام في عصرنا ، إنكار لشريعة الرحمان، طغيان و اعتداء على محارمه في أبشع الصور!
قوله تعالى : فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا
مآل من يدعي تحمل الأمانة وهو يطغى و يتكبر عن شريعة الرحمان و يكذب من يأتيهم بها، أن يترك لطاغوته تدوسه أمم الكفر ، لعلهم يعودون إلى الحنيفية فالخير لا يزال فيهم !
قوله تعالى : ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا
فأصلح الله حالهم بخضوعهم ( وما أشبه ذلك بالمسلمين عبر التاريخ ) و أمدهم بنصر من عنده و جعل عددهم في الحق و الجهاد هو السائد والغالب بإذنه تعالى
قوله تعالى : إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا
هذه سنته سبحانه في عباده الذين ادعوا حمل الأمانة ، فخضوعهم و توحيدهم لله عزوجل مصدر رفعة و عزة ، و عدوانهم على شريعته مصدر ذلة و هوان
، وقد حصل مع بني إسرائيل مرة ثانية فتدافعت عليهم أمم الكفر مرة أخرى فدمروا مقدساتهم و أهلكوا البلاد و العباد بصالحهم و فاسدهم !
قوله تعالى : عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا
لعل في انتقام الله لحرماته رحمة لكم يا بني إسرائيل ، الآية تؤكد أن سياق الآيات
السابقة يختص به مسلمو بني إسرائيل و ليس ما يدعيه من منحرفي العقيدة ، الرحمة يختص بها عباده الأوابين التائبين ؛ ويحذرهم من العودة للعلو والإفساد بل و السقوط في الكفر !
قوله تعالى : إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا
و بعد أن
تحدث سبحانه عن سنة شرعية و كونية أصابت بني إسرائيل بسبب إنحرافهم و عدوانهم على شريعته في التوراة، يذكر أمة محمد عليه الصلاة و السلام باتباع ما جاء به نبيهم و أن في ذلك الخير الكثير.
فانطر كيف سلط المغول على المسلمين تقتيلا و إهلاكا ، و اليوم كفار النصارى و اليهود يعيثون فسادا أينما شاؤوا في بلاد المسلمين ، ذلك بما كسبت أيدينا من عدوان على شريعة الرحمان ، و إنكار لفرائضه و حدوده ، ونحن من ندعي حمل الأمانة بعد أن كفرت بها أمم قبلنا!
أصحاب العقائد المنحرفة يعطون لأنفسهم الحق في الكذب على آيات الله عزوجل ، و يتوهمون نصرا مزعوما على اليهود ، في تشابه مع هؤلاء الكفرة المتوهمون عندما يستخدمون كتابهم المحرف ويستفتحوا به على المسلمين !
انتهى
#مقال
"و لن تجد لسنة الله تبديلا "
انتشر في أوساط المسلمين حديث صرف الكثير منهم عن تدبر آيات الله عزوجل الميسرة لكل ذي فطرة سليمة ، آيات واضحات تضيء طريق من اتبعها و تنجيه من التيه . حديث عن ما سمي قديما و حديثا "" الإعجاز العددي في القرآن"" ، و على ضوئه ألفت الكتب وسجلت
المحاضرات بل و حدد مصير أمة في تجاوز خطير و جرأة على عقيدة الإسلام !
عندما تتأمل في الأمر تجد سنة الله جارية في أمة محمد عليه الصلاة و السلام ، كما جرت في الأقوام السابقة و التي عهد لها بحمل الأمانة فانصرفوا عنها ، فشغلهم سبحانه بسفاسف الأمور وأنهك قواهم في ما يضرهم ولا ينفعهم
ـــ انتقاما لحرماته ـــ كما انشغلوا عن آياته الجلية وهم تعتقدون أنهم يحسنون صنعا .
أكتب وأنا مقتنع أن الكثير انخرط في هذا السفه بل أضحى مختصا فيه، يدلو بدلوه ويعطي تأويلاته على ما يوافق هواه ، وإن سألته هل قرأت قليلا سورة الإسراء ـــ خاصة وأنها تركز على عقيدة التوحيد ــــ ،
هل حاولت أن تتدبر آياتها في ضوء ما قدمه أهل العلم من تفسير لآياتها،أم اكتفيت بعد الحروف و الكلمات كما يفعل المنجمون ، فجوابه في الغالب سيكون إسقاطات لإنحرافات عقدية أصابت السواد الأعظم من الأمة!
القرآن الكريم المعجزة الخالدة ، معجزة تحاجّ العقل البشري و تتحداه للأبد ،
يقول عزوجل : ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا.
يقول فيه عتبة بن ربيعة : سمعت قولا و الله ما سمعت مثله قط ، و الله ما هو بالشعر و لا بالسحر ولا بالكهانة.
يقول صاحب " الظلال " : إنما هو رصيد من الحيوية الدافعة ، وإيمان متجدد في المواقف و الحوادث ،
ونصوصه مهيأة للعمل في كل لحظة .
درج هؤلاء ــ فطاحلة الزندقة ــ على لي نصوص القرآن و قولبتها قسرا لتوافق إكتشافاتهم العددية الإنتقائية ، ليبتكروا سبقا يشبع أهواء شيطانهم ــ سبحانه الغني عن ذلك ــ ، وهم بذلك معاول للهدم و لتبديد الحق الواضح في كتابه ، حشاه سبحانه أن يضل من أراد
الهداية وأتى بقلب سليم!
فيما نعلمه و اتفق عليه خير القرون ، أن الآيات القرآنية حقائق نهائية مطلقة ، لا تقبل أن تؤول بهرطقات غير نهائية ولا مطلقة ، تطعن بذلك في الوحي و تؤدي إلى التوهم و التيه ، حشاه سبحانه و تعالى من كل نقيصة و من ظلم عباده !
يقول الله عزوجل : اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت نعمتي عليكم رضيت لكم الإسلام دينا
فكيف بمن أتم دينه سبحانه وأتمم نعمة التوحيد أن يترك أسرارا في دينه يتأولها كل زنديق باطني متنطع ، و من يقول بهذا فمثله في ذلك دين الباطنية من رافضة وما انبثق عنهم من فرق الدين الباطني الذين يطعنون
في كمال دين الله عزوجل .
يقول أبوبكر الصديق رضي الله عنه : أي سماء تظلني و أي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم.
فلا ينبغي للمسلم أن يتبع هؤلاء الزنادقة ، و لا أن يتكلف ويجهد في استخراج ما يسمى " علاقات عددية " بدافع الحماسة ، وإن كنت أرى اليوم أن من يخوض في ذلك من عوام
المسلمين بدافع الهروب من واقع مرير أوجدناه نحن ، و الكثير أضحى يبحث عن مهرب منه فيزيد تيها و ضلالا و يغرق في ظلمات لا قاع لها !
واقع مرير صنعته تراكمات لأجيال تعيش انحرافا عقديا ، نشهد في عصرنا على أقصى درجاته ، بعد أن تغلبت وسطت أمم الكفر على القرار ، بل وأصبحنا نتحدث
عن التعايش و السلام مع أعداء الله وهم يجهرون بعدائهم لديننا من داخل قواعدهم على أرض المسلمين ، ما أحقرنا !
هرطقة " الإعجاز العددي " لم نجدها عند سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و أصحابه رضوان الله عليهم ، و لم تذكر عند أئمة التفسير رحمة الله عليهم وهاهي تفاسيرهم أفيدونا إن وجدتم
شيئا من ذلك ولو بشطر كلمة.هرطقة تعتمد الإنتقائية في الكلمات و تتعدد نتائجها بين شياطين دين الباطنية،شياطين يصرفون عن الإيمان بآيات الله عزوجل كما أنزلت وللغاية التي أنزلت من أجلها،آيات جعلوها كلمات مشفرة يتلاعبون بها كيف شاؤوا لعنة الله عليهم و على ما خطت أيديهم ونطقت به ألسنهم.
القرآن الكريم لا يختص بعصر دون غيره ، بل هو لكل الناس يهديهم إلى ربهم و يوجههم إلى الحق ويربيهم على المنهج القويم ، و من ادعى حمل أمانته فعليه القيام بواجبه من أمر بالمعروف و نهي عن المنكر حتى لا يكون من الخائنين ،
قال عمر رضي الله عنه : يا أيها الناس، من سره أن يكون من تلك
الأمة، فليؤد شرط الله منها.
الدين الباطني و ما يحمله من تجاوز على آيات الله و تفسيرها بالرموز و الأرقام ، من الحركات الهدامة التي ظهرت عند بني إسرائيل و استفحل خطرها حتى قادتهم إلى الخروج على دين موسى ، و نحن نرى ذلك اليوم عن من اتبع منهم ملة اليهودية ، يكملون في ضلالهم
و غيهم لعائن الله و الملائكة عليهم!
سنة الله تعالى لن تتغير في من أتتهم الحجة و البيان بل و عاهدوا على تحمل تكاليفها ، فإما أنك تؤمن و تنقاد فيتحقق فيك قوله ( ولينصرن الله من ينصره )
أو يتحقق فيك قوله سبحانه ( ياأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم)
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...