ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

18 تغريدة 85 قراءة Oct 31, 2023
هل تريد أن تعرف إلى أي حد أنت جميل..!
هذا ما يمكن أن يحدده لك ذلك الرقم السحري الملفوف بالغموض، والذي لشدة تأثيره وواقعيته، يقدسه البعض، بل ينسبونه للإله.
إنه النسبة الذهبية أو الرقم المقدس (1.618)
ما القصة
وما علاقاته بالحضارات القديمة وجورج كلوني وبيلا حديد ؟
حياكم تحت
وجه الإعجاز في هذه النسبة أنها لا تدخل في تكوين شيء أو في تصميمه إلا وتضفي عليه تفرداً وجمالاً وإتقاناً، وهو الأمر الذي التفت إليه البشر منذ قديم الأزل، حيث طبقوا هذه النسبة في كثير من الأشياء بداية من المباني وصولاً اليوم إلى تطبيقها في أسواق المال والأعمال.
تخيل أن لدينا خطا مستقيما طوله كاملاً 17سم مقسم إلى جزئين، جزء كبير = 10.5 وجزء صغير = 6.5، إذا قمنا بقياس النسبة بين (الطول الكامل للمستقيم والجزء الأكبر) سنجدها مساوية للنسبة بين (الجزء الكبير إلى الجزء الصغير)، هذه النسبة هي 1.618، وهذه هي النسبة الثابتة المقصودة.
قدماء المصريين عرفوا هذه النسبة وقد استخدموها في تشييد عديد من مبانيهم ومعابدهم فضلاً عن تطبيقها في عديد من رسوماتهم ومنحوتاتهم، الأمر الذي أكسبها تلك القوة الكبيرة لمواجهة الزمن وعوامل التعرية، فضلاً عن جمالها وتماثلاتها.
المثال الحاضر لدينا بقوة هو هرم خوفو أو الهرم الأكبر، تم اعتماد هذه النسبة في بنائه، حيث أن النسبة بين المسافة من قمة الهرم إلى منتصف أحد أضلاع وجه الهرم، وبين المسافة من نفس النقطة حتى مركز قاعدة الهرم مربعة تساوي النسبة الذهبية!
كذلك نجد النسبة الذهبية متوفرة في اختيار مكان تمثال أبو الهول بالنسبة للأهرامات الثلاثة، ومتوفرة كذلك في كثير من منحوتات الفراعنة، وأشهرها على الإطلاق تمثال نفرتيتي.
عرف الإغريق أيضا هذه النسبة وطبقوها في كثير من مبانيهم مثل مبنى "البارثينون" وهو معبد بُني على جبل الأكروبولس، ويعتبر من أفضل نماذج العمارة الإغريقية القديمة، وما الجمال المعماري الذي يبدو عليه هذا البناء، إلا لكونه بني على أساس النسبة الذهبية بين قياسات ابعاده
نري العمارة الإسلامية مقترنة هي الأخرى بالنسبة الذهبية في عدة أمثله منها جامع القيروان (مسجد عقبة بن نافع)الذي تتواجد النسبة الذهبية في تصميم ساحاته وكذلك تصميم مآذنه، كما تظهر هذه النسبة بالطبع في التحفة المعمارية تاج محل بالهند.
أما في عصر النهضة وما تلاه فقد التفت إلى هذه النسبة كثير من الفنانين والرسامين وطبقوها في أعمالهم، حيث استخدمها "بييرو ديلاّ فرانشيسكا" و "ليوناردو دا فينشي" في كثير من لوحاتهم الشهيرة، ولعلها كانت سبباً مؤثراً في تفرد رسوماتهم وحصدها كل هذا الإعجاب والخلود.
كما تم استخدام هذه النسبة كذلك في مجال تصنيع الآلات الموسيقية، فهذا هو صانع الكمانات الإيطالي الشهير "أنتونيو ستراديفاري" استخدم هو الآخر هذه النسبة في صنع كماناته الشهيرة وذلك تحديداً مع نهاية القرن السابع عشر للميلاد.
أما في العصر الحديث فقد استخدمت هذه النسبة في تشييد كثير من المعالم ومن أهمها مبنى الأمم المتحدة، حيث تظهر النسبة الذهبية فيه عند مقارنة عرض المبنى إلى الارتفاع لكل عشر طوابق فيه، كذلك تواجدت في برج ايفل ومبنى البنتاغون وغير ذلك الكثير.
لكن المعجز في الأمر أن هذه النسبة وتطبيقها في كل ما سبق ذكره، هو مجرد محاكاة أو تقليد لوجودها في الطبيعة، فتلك النسبة كامنة بشكل لا يمكن تصديقه في معظم الأشياء الطبيعية حولنا، والمفاجأة هي أن جسم الإنسان في كثير من أبعاده يقوم على هذه النسبة.
على سبيل المثال قس طول إحدى يديك من الأصابع حتى الكوع، ثم اقسم الناتج على الرقم 1.618، ستجد أن حاصل القسمة السابقة يساوي طول الجزء المتبقي من اليد، أعني من الكوع حتى الكتف، ليس سحراً أو صدفة بل نسبة ثابتة تقوم عليها معظم أبعاد جسدنا.
نجد النسبة الذهبية حاضرة لدى الإنسان كذلك في تناسق أبعاد الوجه، وفي طول الحبل الشوكي، وأيضاً في تناسب الجزء العلوي والسفلي، بل لا يتوقف وجودها في المظهر الخارجي فحسب بل تمتد النسبة الذهبية لنجدها حاضرة في أبعاد الشكل الحلزوني للـ DNA
وجه "الإنسان المثالي" يزخر بالعديد من الأمثلة على النسبة الذهبية التي أظهرتها قياسات المصممين والفنانين، فالرأس مستطيل الشكل ويحقق خط تمركز العينين فيه النسبة الذهبية، وكذلك النسبة في ساق الإنسان بين جزأيه الكبير والصغير، وذات النسبة تنطبق على جزئي الذراع، والمسافة فوق وتحت الفم
تستمر النسبة الذهبية في الحضور في كثير من مناحي الطبيعة، فلقد اكتشف علماء البيولوجي خاصية غريبة تتعلق بمجتمعات النحل، تكمن في أن عدد الإناث ضمن أي خلية يفوق عدد الذكور بنسبة ثابتة، وهذه النسبة هي 1,618. كذلك تتواجد النسبة الذهبية في عديد من الكائنات والنباتات الأخرى..
حين طبقت إحدى الدراسات قياسات النسبة الذهبية على وجوه بعض المشاهير، كان جورج كلوني هو أكثر المشاهير الرجال التي تنطبق عليهم النسبة بنسبة تطابق بلغت 92%، أما من النساء فقد احتلت عارضة الأزياء فلسطينية الأصل بيلا حديد المركز الأول بين جميع المشاهير بنسبة تطابق بلغت 94.35%.
ختاما.. تأملوا صوركم وقوسوا الابعاد وأتمنى لكم قربا أكثر من النسبة الذهبية، واللي يطلع بعيد عن النسبة فليحرص على الأخلاق 🤗

جاري تحميل الاقتراحات...