عبد الناصر حوشان
عبد الناصر حوشان

@SHHAMA2012

7 تغريدة 4 قراءة Oct 30, 2023
وجاء البركان و الطوفان ليزيد في المحاور محوراً وهو محور ’’الّلولَجيّة‘‘:
لما بُعث النبيّ محمد صلّى الله عليه وسلّم في مكّة كان الصراع فيها بين فسطاط الحقّ وفسطاط الباطل و لم يكن سوى المؤمنين و المشركين في هذا الصراع ، وكان الصراع واضح المعالم والاهداف والأدوات و الغايات .
ولمّا انتقلت الدعوة الى المدينة بقي الصراع بين الفسطاطين قائماً و لكن طرأ على أدوات فسطاط الباطل بأنّهم صنعوا أدوات من الداخل تقوم بمهمة التدمير من الداخل بينما يعدّ المشركون عدّتهم للانقضاض على المسلمين من الخارج و كان المنافقون هم أدواتهم في تنفيذ هذه المهمّة .
و ما أشبه اليوم بالأمس وحال الأمة بحال المسلمين في تلك الفترة ، حيث حوصِرت من كل عدوّ ظاهر العداوة و نُخِرت من الداخل بقطعان وجيوش المنافقين و الذين يمثّلهم اغلب الحكّام العرب ، و محورجيّة ’’ التطبيع‘‘ مع إسرائيل و محورجيّة ’’المتاجرة‘‘ والذين لم يتأخّروا عن اعلان وحدتهم كثيرا
ولم تمضِ سوى شهور على انعقاد قمّة التطبيع بينهما و إيقاف عدّاد المشاكل وتصفيره .
ليأتي الثورة السوريّة و من ثمّ طوفان الأقصى ليشتت شملهم ويبعثر ما في صدورهم من نفاق و كذب وضلال .
وليظهر محور جديد هو محور ’’الّلولَجيّة‘‘ يعلن براءته من كل شيء و يظهر حرصه و أسفه على الدماء و التضحيات و اعلان براءته من العداوة و النفاق و التمحور يتعاملون مع آثار الجريمة ولا يعنيهم البحث بأصل الحق و بمن المجرم و بمن الضحيّة.
في معارك الحق لا مكان للمحاور فقضيّة الاصطفاف محسومة بالولاء والبراء ولا مكان للنفاق والرياء إمّا ولاء وبراء صريحين و إلّا فمكانك ليس مع الحق و من لم يكن مع الحق فهو عبءٌ عليه و إن لم يقاتله .
الثورة السوريّة حقّ مثلما القضيّة الفلسطينيّة حق لا مكان فيها لا لحملة مفاتيح عمل الشيطان محور ’’لو و مشتقّاتها‘‘ ولا المتخاذلين ولا الجبناء .

جاري تحميل الاقتراحات...