كما توقعت في حواري مع الصديق إذا دام الصمود شهرا فإن الوضعية كلها ستنقلب وأن من سيطالب بإيقاف القتال في فلسطين سيكون امريكا التي ستفرضه على اسرائئل خوفا من المآل الوحيد الممكن والحتمي : خسارة 3 حروب في آن اكريانيا وفلسطين وتايوان (وهذه دون قتال).
كما توقعت في حواري مع الصديق إذا دام الصمود شهرا فإن الوضعية كلها ستنقلب وأن من سيطالب بإيقاف القتال في فلسطين سيكون امريكا التي ستفرضه على اسرائئل خوفا من المآل الوحيد الممكن والحتمي : خسارة 3 حروب في آن اكريانيا وفلسطين وتايوان (وهذه دون قتال).
ذلك ان حرب فلسطين ستفرض توقف عمل البديل عن روسيا بالنسبة إلى اوروبا فتضطر إلى العودة إلى الاستمداد من روسيا لأنه لا يعقل أن تفقد أوروبا المدد من الخليج وشمال افريقيا وتقبل بتوقف اقتصادها من اجل اكرانيا. فتصبح امريكا عاجزة عن مواصلةالحرب ضد روسيا فتكون ألهزيمة المؤكدة وما يتلوها.
وما يلتوها هو هزمية نكراء لإسرائيل إذا قررت بدلا من ذلك التركيز على الاندراج المباشر في اكرانيا من دون اوروبا وحينها لن تستطيع الدفاع عن اسرائيل حتى لو كان ذلك سيدفع اسرائيل لاستعمال السلاح النووي.وقد بينت عدم فاعليته: فمحيطها له القدرة على تفيجر مفاعلاتها فيرد عليها بسلاحها
وبذلك فسواء استعملت السلاح النووي أو لم تستعمله النتيجة واحدة: إما أن تستسلم أو تزول ما لم تفرض امريكا عليها ايقاف القتال قبل الوصول إلى هذه الوضعية: لذلك اعتبرت حضورها في المتوسط ليس لحماية اسرائيل بل لمنع فقدان البديل لأوروبا أي منع وصول الأنظمة العربية إلى ثورات شعبية تزيلها.
ذلك ان الثورات التي حدثت في 48 كانت عسكرية ولم تكن معبرة حقا عن ثورة شعبية. لكن هذه المرة الثورة ستكون شعبية ولن تتاخر مثل المرة الاولى لأن بوادرها سابقة على ما يحدث حاليا: فهي ستكون عودة للربيع الذي لم يتوقف في كل اقطار الأمة من الماء إلى الماء وما يحدث في فلسطين صاعق احتمي
والصاعق بدأ يعمل:فما يحدث في الضفة وفي عرب اسرائيل سيمتد إلى محيط فلسطين كله -وسيكون ضد مليشيات إيران فيها لانها هي التي تحمي اسرائيل تماما كما تفعل الانظمة: إذ بيدها نظام سوريا ولبنان وهي جعلت لحماية مشروع إيران وليس تحرير فلسطين إلا عند الأغبياء من العامة وعند العملاء من النخب
ومن لا يصدق رؤيتي فليتابع محاولات النظام الإراني تبرئة ذمته لدى الغرب بمحاولة بيان أنهم لا دخل لهم في قرار حماس فعل ما فعلت والغرب يصدقها لأنها يعلم أن مشروعها مبني على هذه الكذبة التي تخادع الشعوب فيصدقون أن فيلق القدس وآل البيت يعنيان أكثر من استعادة امبراطورية فارس ضد السنة.
فاللعبة "اسرائيل-إيران" هي أهم خطة استراتيجية لتفتيت الأقليم وخاصة لقسمة العرب بين من يحتمون بهذه ومن يحتمون بتلك ومن تكون امريكا وروسيا ضروريتين لحماية الذراعين في الاقليم فيؤسسان قواعد فيهما وهي قسمة موروثة عن التقاطب الماضي استؤنفت في التقاطاب الحالي حيث عمل القطبان بخلق داعش
والغاية تتجاوز توطيد سايكس بيكو وحماية اسرائيل إلى محاولة اعادة تركيا إلى ما جعلوها عليه في نهاية الحرب العالمية الاولى خوفا من استئناف دورها في الأقليم: داعش لم تحقق هذه الغاية لأن تركيا استطاعت المناورة وافشلت الانقلاب وحجمت الارهاب الذي تمثله اسرائيل الثانية لعلمانيي الكرد.
ولا يوجد من يستطيع أن يشكك أن إيران ومليشياتها هدمت العراق بحماية الحلف الاطلسي وهدمت سوريا بحماية روسيا واسرائيل وأن داعش كانت محمية من النظام السوري والإيراني وحزب الله وحتى اسرائيل التي تعالج جرحاها وبتمويل الانظمة ا لعربية العميلة لحملة روسيا التي نظام سوريا ومليشيات إيران
المشكل أن هذه المعادلة لن تعمل في حالة ثارت الشعوب في الخليج وفي الهلال وكل الطوق المحيط باسرائيل. وهو ما سيحدث حتما سواء باسقاط الانظمة العربية العميلة أو حتى بقبولها بفتح الحدود تجنبا لهذا المصير: ف48 يستحيل أن تتكرر أي هزيمة العرب في هذه الحرب إن تمادت لانها ستكون "حماسياتية"
لن تخوضها الجيوش العرربية بقياداتها الحالية بل سيقودها البعض منها ممن لهم روح حماس الحالية التي مثلت صاعقا هو بداية الاستئناف الإسلامي حيث يلتقي أصحاب النشأة الأولى-العرب- وأصحاب من حموها إلى الربع الأول من القرن الماضي وهم قد استردوا هويتهم وطموحهم ولهم القدرة على إدراة الحرب.
كل ذلك ليس تصورات خيالية بل هي توقعات لا اتصور الاسترايجيين الامريكان لا يأخذونها بعين الاعتبار لعلتين: الأولى لأنهم مباشرة بعد سقوط السوفيات تصوروا امكانية السيطرة على دار الإسلام كلها فاضاعوا ما يقرب من نصف قرن في حروب خسروها كلها فاستعاد روسيا قوتها وصارت الصين قوى عظمى
الثانية وهي مزيد من مكر الله الخير -مكر ا لتاريخ بلغة هيجل-كانت تجربة الفوضى الخلاقة خلاقة فعلا ولكن لعكس ما استهدفه الأمريكان بمنطق المسيحية الصهيونية: فهي التي اسقطت حدود سايكس بيكو وابرزت هشاشة اسرائيل وفضحت خدعة اللعة اسرائيل ايران المعللة لحاجة العرب للحضور الامريكي والروسي.
جاري تحميل الاقتراحات...