Abdulaziz Alghazzi | عبدالعزيز الغزّي
Abdulaziz Alghazzi | عبدالعزيز الغزّي

@ProfAlghazzi

9 تغريدة 9 قراءة Oct 29, 2023
كندة والضياع التاريخي:
من الروايات التاريخية الإسلامية سواء العربية أو غيرها يتضح أن كندة متمركزة على الحدود الجنوبية لبلاد الشام وبلاد النهرين. وتفيد المعارك التي خاضها الكنديون انها كانت موجه نحو المناذرة في الحيرة والغساسنة في بلاد الشام. ويتضح من علاقاتهم الأسرية..يتبع
ان تزاوجهم كان مع المناذرة والغساسنة. كما يتضح أيضاً من مناطق استيطان القبائل التي تقرن بهم أنها مناطق شمالية، وذكر ان عاصمتها هي بطن عاقل الواقعة في منطقة القصيم بالقرب من وادي الرمة وعلى مقربة من مدينة بريدة. وعلى ما يبدو، فإن نفوذها أمتد في عهد حجر آكل المرار بن عمرو..يتبع
الكندي ليشمل نجد بأكملها وشرق وشمال وشمال غرب شبه الجزيرة العربية. ويروي أيضاً أنه قام بمصادمات مع جيوش الإمبراطورية البيزنطية. وفي عهد ابنه عمرو المقصور بن حجر آكل المرار الذي ورث الحكم عن ابيه كان توسع كندة الجغرافي محدوداً مع أنه يعرف أن الملك المشار إليه آنفاً قد..يتبع
قاد حملات ضد الإمبراطورية البيزنطية. وفي زمن الملك الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار بن عمرو الكندي امتد سلطان كندة ليشمل وسط الجزيرة العربية بكامله وشرق شبه الجزيرة العربية وجنوب بلاد الرافدين حيث اتخذ الحيرة عاصمة له. واستمر الوضع كذلك إذ يستنتج من الأحدث التي تلت وفاة..يتبع
الملك الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار بن عمرو الكندي والتي تمثلت بعصيان القبائل العربية إلى أن تبدد شمل كندة. تؤيد الأخبار التاريخية احتمالية صحة هذا الانتشار الجغرافي، ولكن، ولكي يتأكد، يجب أن يؤيد بمادة أثرية من المناطق المعنية. صحيح أن هناك الكثير من المواقع الأثرية..يتبع
التي تم اكتشافها في مختلف المناطق التي سيطرت عليها كندة، لكن لا يوجد موقع واحد منها فسرت مادته الأثرية أو جزء منها على أنها تعود إلى مملكة كندة، ما عدا ما تم بالنسبة لنقش مستوطنة الفاو اليتيم. كما أنه لم يتم بعد تشخيص أي طبقات أثرية في المواقع وفرزها على أنها تنتمي إلى..يتبع
هذا الكيان السياسي. على سبيل المثال موقع كموقع ثاج في المنطقة الشرقية تعزى مادته الأثرية من الطبقات التي تتوافق زمنياً مع هذه المملكة إلى مسميات وهمية مثل: بارثية، رومانية، ساسانية؛ فيما نحن نعلم أنه لم يستوطن هذه المنطقة من هذه الأمم أحد. فإن كانت المادة الأثرية كندية..يتبع
وليست العكس، لماذا تقبل تسميات كتلك. المثل الآخر يتجلى في موقع تيماء القديمة الذي لابد أنه من مدن كندة الكبيرة، فقد ذكره آمرو القيس في معلقته. على الرغم من العمل الأثري الذي تم في مواقع بجوار تيماء الحديثة والأعمال العديدة التي نشرت عنها إلا أننا لا نجد أي ذكر لكندة..يتبع
سواء أكان مروياً أو بتشخيص مادة أثرية من طبقات استيطان معينة. والحال كذلك بالنسبة لدومة الجندل التي لجأ إليها أمرو القيس وكان يحكمها السمول بن عاديا الذي يعتقد أنه كندي الأصل أيضا. وعليه يجب إعادة النظر في الدراسات التاريخية والأثرية السابقة فيما يخص دولة كندة، أي نبـدأ من جديد.

جاري تحميل الاقتراحات...