أحمد
أحمد

@ahgypt

10 تغريدة 6 قراءة Oct 29, 2023
ما الرابط الذي يربط علاء عبد الخالق ودييجو أرماندو مارادونا وماثيو بيري؟
لا شئ فيما يبدو
لا وظيفة مشتركة ولا جنسية واحدة ولا دين واحد...
لكن الواقع أن هناك رابط مهم بين كل هؤلاء...
أنا وأنت
يحلو للمتفرجين احيانا أن يتوحدوا مع شخوص العمل الفني، أو أن يعتبروا أن أغنية أطربتهم ومست مشاعرهم قد كُتبت لهم أو أن التمريرة الطويلة البينية العبقرية هذه لهم ليلحقوا بها ويسجلوا هدفا
ربما لا يكون ذلك حقيقياً بالطبع ولكنه خيال مشروع
يخلق الفن بأنواعه المختلفة مجالا أوسع للحياة
في ١٩٩٢، تولى ويليام كلينتون منصب الرئيس الأمريكي وهو ابن ٤٦ عاما...
لقد كانت لأسباب عديدة، حقبة جديدة.. بأفكار وأزياء وأطروحات سياسية واقتصادية واجتماعية جديدة في عالم يبدو أنه يحكمه سيد واحد
لقد كان عالمنا أيضا
بعد ذلك بعامين ولد مسلسل تدور أحداثه في عاصمة العالم، نيويورك
ست من الممثلين الجدد الشباب، باستثناء ربما جينيفر أنيستون، لم يحقق أي من الآخرين شهرة تذكر قبل المسلسل
شباب في منتصف العشرينات في مسلسل كُتب ليعبر عن منتصف التسعينيات لمجموعة من الأصدقاء يعيشون حياتهم في نيويورك
أجرهم عن الحلقة في أول موسم كان ٢٢٥٠٠ دولار
نجح كتاب العمل في خلق توليفة مذهلة حققت ارقام قياسية يصعب تحقيقها ثانية.. قاد هذا النجاح نجاح الممثلين الست ليرتفع اجر كل منهم لمليون دولار كاملة عن الحلقة الواحدة في الموسمين الآخرين
يقال أيضا أنهم تفاوضوا لذلك الاجر كوحدة واحدة رافضين التمييز بينهم
هذه الأمور بالإضافة للكتابة الرائعة خلقت تواصل بين الجمهور والعمل لم ينته بعرض حلقة أو حتى بتوقف العمل كله منذ مايو ٢٠٠٤.
لقد أصبح العمل جزء من ثقافة البوب وسفيرا لجيل تعولم في نهاية القرن ال٢٠ حتى أن ايفيهات شديدة الخصوصية من المسلسل يمكن أن يفهمها أناس من قارات مختلفة
قد يبدو الأمر مبالغا ولكن الواقع أن هذا العمل بكل شخصياته وتداخلاتها وتطورها على مدار عقد من الزمان كانت قطعة من عالم ولد قبل ذلك ب٣ عقود وتموت اجزاءه الطيبة والشريرة على مراحل، أمس واليوم وغدا، ليحل محله عالم جديد سيولد بحسناته وسيئاته ولتستمر ساقية الحياة بالدوران بأناس جدد
ليس مارادونا صديقي ، ولا كان ماثيو بيري يعرف من أنا وغالبا لم أمر بمكان مر به علاء عبد الخالق، ولكن "الصداقة" هنا صداقة تعبير.. قد تكون الجيرة تعبير أدق.. فلقد تجاورت انا ومارادونا في مونديال ٨٦، وتجاورت انا وتشاندلر في مسلسل فريندز ل١٠ سنوات وتجاورت انا وعلاء في ألبوم كثيرة
الأمر يشبه أن ترى في الغربة واحد "بلدياتك"
لا تعرفه ولا تعرف أسرته ولكن تأتيك ريحا طيبة لمجرد فكرة أنكما قد تجاورتما ربما في شارع أو مدرسة أو حتى خناقة
بعض من الونس والألفة في عالم عز فيه كلاهما
لذا تشعر بهذا الحزن الغامض لرحيله كما تشعر به لرحيل زميل دراسة لم تره منذ ٢٠ سنة
ملاحظة أخيرة: للأعزاء الذين سيأتون ليحقروا من تلك المشاعر بدعاوى مختلفة... اعرف يا صديقي انك ستأتي واعرف ما ستقول وأرجو أن تعرف أنني أزدري تعليقاتك السخيفة وملاحظاتك الوضيعة وأحتقرك انت لنفس الأسباب... لذا فلعلك تجاهد في مكان آخر توفيرا الجهد والعرق

جاري تحميل الاقتراحات...