طَوْدٌ رَاسِخ
طَوْدٌ رَاسِخ

@TwdRasekh

23 تغريدة 29 قراءة Oct 28, 2023
[دحض شبهات الرحيلي التخذيلية]
خلط كهذا، لا يصدر إلا عن جاهل مخذّل، أو ماكر مخذّل. والأمر إليك، فانظر من تكون يا سليمان
لنبدأ بعرض شبهاته التخذيلية المتهافتة، ودحضها تباعا:
▫️الشبهة الرحيلية الأولى: (يتكلمون عن مقاطعة من يدعم الصهاينة، ويقاطعون من لا يدعم الصهاينة=
ويدعم المسلمين)
دحض الشبهة: يزعم المدعو سليمان الرحيلي أن الشركات التي تم مقاطعتها، تدعم المسلمين. وهذا تخرص يعجز الرحيلي عن إثباته
سيقول قائل: "ولكن الشركة تلك، قد وعدت بأن تقدم مبلغا لدعم المسلمين في فلسطين"
والرد على هذه المغالطة، يكون من 4 أوجه:
1- لا ينبغي أن يعمم وعد شركة أو اثنتين، على جميع الشركات المقاطَعة، لنظهر -كذبا وزورا- أن الأصل في جميع الشركات، دعم المسلمين
2- قطاع غزة محاصر بالكامل. وما يتم إدخاله مقارنة بما هو محتجز في خارج القطاع، إنما هو كنقطة ماء أمام بحر لجي
3- دعم الشركات الأم، وصل للكيان الكافر حتى قبل بداية حملته العسكرية الغاشمة على غزة. وما تزال التبرعات السخية مستمرة ولا تتوقف
وتبرعاتهم تساهم مسامهة مباشرة في قتل المسلمين. فمن السذاجة أن تدعم الكافر بثمن الرصاص والقذائف التي يقـ.تل بها مسلمون، ثم ترسل مساعدات غذائية وعلاجية وأكفانا، تصل إلى المسلمين بعد زمن طويل!
4- ما يدفعه الوكيل المحلي إلى الشركة الأم، هو أضعاف ما خصصه لدعم المسلمين.
فالوكيل المحلي، مجبر تعاقديا على دفع تلك المبالغ الضخمة إلى الشركة. أما المستهلكون (عامة المسلمين)، فمخيرون في قرار الشراء أو المقاطعة.
▫️الشبهة الرحيلية الثانية: (يقولون الاسم واحد ويتجاهلون أن الملاك مختلفون. ففرق بين ما في ديار المسلمين التي يملكها مسلمون ويعمل فيها مسلمون وبين غيرها)
دحض الشبهة: هذه مغالطة رجل قش ساذجة، تكشف لنا بأن الرحيلي يسخر من الدعاة إلى المقاطعة، وهو قابع في أدنى مستنقعات الجهل
فليس الخلاف هنا يا هذا، حول هوية المستفيد من العلامة التجارية داخل بلاد المسلمين (من تسميه بالمالك المسلم). فليكن فردا أو مجموعة من الأفراد (شركة مساهمة)، منهم مسلم وآخر كافر
بل الخلاف هنا سببه المبالغ التي تحصل عليها الشركة الأم، مقابل الانتفاع بحق الامتياز محليا (الوكالة)
▫️الشبهة الرحيلية الثالثة: (يقولون كل شركة تحمل اسم الشركة الأم، تدفع للشركة الأم. ويتجاهلون أن حق الشركة الأم مدفوع سواء عملت الشركة في بلاد المسلمين أو لم تعمل. فالخسارة على كل الأحوال إنما تقع على المسلمين)
دحض الشبهة: هذا تصور فاسد، لا يصدر إلا عن شديد جهل أو مدلس. فالشركة المحلية المنتفعة بموجب حق الامتياز، لا تدفع مبلغا ثابتا فقط، كما يزعم هذا. فأجهل الجاهلين، يعلم أن الشركة الأم، منتفعة أيضا بزيادة مبيعات الوكالات المحلية، من خلال:
1- نسب من الأرباح متفق عليها تعاقديا. مما يجعل أرباح الشركة الأم، متغيرة حسب حجم مبيعات الشركة المحلية
2- مبالغ متغيرة تُدفع مقابل المواد/الخدمات، التي يُجبر الوكيل المحلي على شرائها من الشركة الأم. ومن أمثلة هذا: مواد أولية، وأجهزة، ورسوم تشغيلية/خدمية. بل وفي كثير من الأحيان، لا يقوم الوكيل المحلي، إلا بالتسويق وبيع منتج الشركة الأم
فقد تجاهل هذا، أن كثيرا من الشركات المقاطَعة، ليست ذات طبيعة خدمية (ليست مطاعم ومقاهي) فقط، بل شركات صناعية أيضا، تنتج منتجات جاهزة لا يقوم الوكيل المحلي إلا بتسويقها وبيعها فقط، كالملابس والأجهزة الكهربائية والسيارات ومنتجات العناية الشخصية، وغيرها الكثير
3- مبالغ تدفع مقابل تدريب الموظفين الجدد. وهو مرتبط بأداء الشركة المالي، وحاجتها لزيادة أعداد الموظفين
4- استمرار نشاط الوكلاء المحليين، دون اكتراث المسلمين لحرب الشركة الأم على إخوتهم المسلمين، يعني استمرار التوسع، وافتتاح المزيد من الأفرع، وهو ما ينتج عنه المزيد من الأرباح الثابتة (التي يقرها الرحيلي) والمتغيرة أيضا، التي ذكرتها آنفا
وبناء على هذا، يتبين لنا بأن مقولة الرحيلي "أن الوكيل المحلي يتحمل الخسارة وحيدا"، إنما هي ذريعة فاسدة متهافتة ساقطة
▫️الشبهة الرحيلية الرابعة: (والكلام هنا ليس عن دعم ما يثبت أنه يدعم دولة الصهاينة، وإنما عن قوم مسلمين يُظلمون برميهم بهذه التهمة وبالدعوة إلى مقاطعتهم)
دحض الشبهة: حتى لو سلمنا -تنزلا- بكلامك الباطل هذا، فأنت لم تستثنِ من يبيع المنتجات الجاهزة (كالملابس والأجهزة الكهربائية=
والسيارات ومنتجات العناية الشخصية، وغيرها).
فوكلاء هذه المنتجات، ينطبق عليهم نفس الأصل الفاسد الذي بنيت عليه عدم جواز مقاطعة المنتجات الخدمية (المطاعم والمقاهي)، وهو أن الشركات المحلية مملوكة لمسلمين لا كفارا، وأن المقاطعة تظلم المسلمين لا الكفار
بل ينبغي لمن يخاف الله من أهل العلم، أن يوجه الوكيل المحلي، في ظرف كهذا، إلى ضرورة البحث عن بدائل أخرى، لا تدعم حرب المسلمين ولا تدعم الشذ.وذ وما ينافي الفطرة. وهذه نقطة مهمة يجهلها الرحيلي، تحتاج بسطا طويلا، ليس هذا محله.
فدعم هذه الشركات للشذو.ذ وما ينافي الفطرة، ومحاولتهم لإجبارنا -نحن المسلمين- على التطبيع معها، يتسرب إلى مجتمعاتنا بشكل واضح
وحرب هذه الشركات -والتي هي بالمناسبة من أقوى جماعات الضغط وصناعة القرار السياسي- على الإسلام والمسلمين ليست وليدة اللحظة، بل أمر اعتادته منذ زمن بعيد جدا
ومن المؤسف أننا نحن المسلمون (باستثناء الرحيلي ومن هم على شاكلته)، نرى المقاطعة سلاح طارئا، نستخدمه عندما يحدث أمر جلل، تشتد فيه ظروف القهر على إخوتنا في أحد الأقطار. بينما يراه الكفار أسلوب حياة دائم، نابع من ولائهم لأمتهم، وبرائهم ممن يعاديها
أما في حال إعلان الكفار الحرب على غيرهم من الأمم، فإنهم يتحولون من مجرد مقاطعة اقتصادية إلى مستوى عالٍ جدا، وهو مستوى الحرب الاقتصادية الشاملة
فيا ليت سليمان الرحيلي، ومن هم على شاكلته، يعلمون ويتعظون ممن حققوا الولاء والبراء!
وهذا كلام طيب لأهل العلم، يُلجم سليمانَ الرحيلي ومن لف لفه من مخذلة الأمة.
وقد أصاب الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- إذ سماهم بالصم البكم العمي الذين لا يعقلون
أسأل الله لهم الهداية، والعودة إلى طريق أهل العلم
والله من وراء القصد

جاري تحميل الاقتراحات...