🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

12 تغريدة 11 قراءة Oct 26, 2023
1
من أوراق التاريخ ..
مصدر ذوبان الأديان هي عقيدة الصوفي التركماني أحمد اليسوي وتلميذه الحاج بكداش ..
لقد كان متصوفة الأتراك متساهلون في كل شيء منذ نشأتهم فكبيرهم أحمد اليسوي الذي يقول فيه محمد فؤاد كوبريلي أنه لم يكن صوفيا عاديا للأتراك بل عندما يذكر أحمد اليسوي يذكر اعتناق
2
الشعب التركي للإسلام وهو مؤسس الطريقة اليسوية والذي تأثر بشخصيتين مهمتين هما يوسف الهمداني وأرسلان بابا وهو قلندري من خراسان ,
هذه الطريقة اليسوية كانت لا تفرق بين المرأة والرجل في الطريقة فقد كان يسمح للمرأة بالدخول للمسجد دون خمار وأن تجلس إلى جانب الرجل
3
بل بلغ في زمن العثمانيين أن انتسب بعض الأرمن والروم إلى الطريقتين البكتاشية والمولوية مع البقاء على ديانتهم النصرانية وهذا الأمر حدث حتى شخصيا مع الجلال الرومي إذ شاركه نصراني في رقصه وسماعه ودافع عنه الجلال الرومي ونقل تلك الروايات الأفلاكي ,
فبيئة الأناضول خلت من عقيدة
4
الولاء والبراء وأصبحت الطرق الصوفية فيها تتقبل أي أحد بلا اكتراث ولا تتعجب أن قبر جلال الدين الرومي قد كُتِبَ عليه " صالح للأديان الثلاثة " المسلمين واليهود والنصارى.
فقد ثبت أن أتراك الأناضول تأثروا بالديانة النصرانية ففي البقاع التي يجاور المسلمون فيها النصارى وكان المسلمون
5
الأتراك مسلمون على عقائد شعبية ذات خلفية شامانية ومانوية ونصرانية نسطورية وطرق صوفية شيعية باطنية متسامحة كل هذا جعل أحد أشهر الطرق الرسمية العثمانية الشيعية الباطنية وهي البكتاشية تتأثر بعقائد النصارى بشكل كبير جدا فالمؤسس الثاني للبكتاشية وواضع نظرياتها ومراتبها بعد
6
حاجي بكتاش ولي هو بالم سلطان وأمه نصرانية بلغارية كل هذا جعل المسلمون في الأناضول يتقاسمون مع النصارى أحيانا أماكن العبادة لا بل يعترفون بقديسين مشتركين ويحتفلون بأعياد واحدة كما كانوا يشتركون في طقوس التعميد ويتقدم الإسلام هناك بنصرانية مستترة ودام هذا الوضع على حاله حتى الحرب
7
العالمية الأولى في تلك الأنحاء
وفي القرنين الرابع عشر والخامس عشر للميلاد كانت الدولة العثمانية في مرحلة النشأة وكان ثمة محاولات تسعى للتأليف بين العقيدة النصرانية والإسلامية في البلاط العثماني غير أن جمعا من علماء المسلمين والنصارى لم يكن ليفعل شيئا إزاء هذه المسألة التي لها
8
أبعادها العقدية , ثم ظهرت الاضطرابات السياسية التي تعرض لها العالم أجمع في القرن السادس عشر وهو ما أجبر السلاطين العثمانيين على التخلي عن محاولات التوفيق بين الإسلام والنصرانية لصالح تبني المذهب السني "التصوف المخملي"
لقد عاش الحاجي بكتاش مؤسس الطريقة البكتاشية الشيعية في قرية
9
صولوجه وأقام بها تكيته ونشط دعوته إلى طريقته في الأناضول في المناطق التي تقطنها العشائر التركمانية والجماعات النصرانية فأقام علاقات قوية مع النصارى في تلك المنطقة معتمدا على بنية التصوف المتقبلة لجميع الأديان , وقد عرف عن البكتاشية التسامح مع كل الأديان حتى إنها تسمح بالانضمام
10
لها مع الاحتفاظ بملتهم وكانت البكتاشية تقدس أضرحة القديسين منهم وتقدم النذور لهم
كما قام الحاجي بكتاش بإرسال صاري صولتوق إلى بلاد الروملي والبلقان لنشر الطريقة البكتاشية ويذكر ابن بطوطة أن مناقب صاري صولتوق تنتشر بشكل كبير في تلك الأراضي حتى بين النصارى الذين كانوا يكنون كل
11
التقدير والاحترام له , بل يعتبرونه داعيا لدينهم وأقاموا له أضرحة متعددة في بلادهم وهذا مما يدل على كيفية تعامل صاري صولتوق مع النصارى إذ كان يرتدي زي الكهان في الكنائس
وفي أثناء الصراع على العرش بين أبناء بايزيد الصاعقة قام محمد الأول سنة ( 812 هـ / 1409 م ) بإرسال أخيه موسى
12
إلى البلقان وكانت مركزا لأخيه سليمان حتى يصير الاضطرابات عليه , والذي يعنينا هنا أن موسى تمكن بمساعدة قاضي عسكر سليمان بن بايزيد الذي ترأس حركة اجتماعية دينية وقتها في البلقان هدفها "التآخي بين الأتراك والنصارى"
وبذلك استمال إليه عامة الشعب من مسلمين ونصارى..
انتهى
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...