Ali Jezzini
Ali Jezzini

@Aly_jezzini

26 تغريدة 207 قراءة Oct 25, 2023
عرض تموضع حالي:
يجب الإيضاح بداية بأن العرض لا يهدف للتثبيط من عزيمة الأمة ولكن عرض الوقائع لمحاولة قراءة أين تتجه الأمور، بالعكس المعنويّات عالية والأمل بالنصر كبير.
حالياً، هنالك عدّة اتجاهات تسير إليها المنطقة، من الصعب معرفة أي اتجاه، ولكن يمكن عرض الإحتمالات: ⬅️
1- تقوم "إسرائيل" بعملية بريّة في غزّة، تمنى بها بخسائر كبيرة أو مجرد أن تقوم بالإنشغال، ذلك يمهد لإشتعال جبهات أخرى يكون فيه العدو في حالة ضعف نسبي. يتخلل ذلك تدمير مكثّف للكيان بدون استعادة الردع أو ثقة المستوطنين بالإدارة العسكرية والسياسية ونتائج غير محسوبة، سلباً ام ايجابا⬅️
2- يقوم الإسرائيلي بهجوم إستباقي نحو لبنان، لأن الضغط على الحدود لا يحتمل، وعندما يصعب إخفاء الضرر و الخسائر، ويصبح الرد ضرورياً لعدم تضرر الردع بشكل أكبر. المخاطر في هذا السيناريو هي مثل السيناريو رقم 1، ولكن في هذه الحالة هناك احتمال هجوم بري (ضئيل) شمالاً. ⬅️
3- يقف الإسرائيلي على الحافّة ويستمرّ بحصار غزّة في ظلّ تعنّت مصري على تحملّ ازمة اللاجئين وانصياع كلّي للتوجيهات الإسرائيلية فيما يدخل ولا يدخل. في هذا الإطار سيموت الآلاف من أهل غزة مرضاً وجوعاً، وهذا يهدّد بضعضعة ما تبقى من الانصياع العربي وخصوصاً في دول مثل مصر والاردن.⬅️
يعني تزيد نسبة أن يقوم احد ما بخطأ قد يشعل الامور، يتمّ اطلاق النار على مظاهرات في مكان ما، يحاول اهل غزة الهرب فيطلق المصرييون النار عليهم، يحاول المصرييون ادخال المساعدات فيضربها الإسرائيلي، كل السيناريوهات سيئة للاسرائيلي في هذه الحالة وتهدد ب"جهاد" كبير في المنطقة. ⬅️
4- السيناريو الرابع هو أن ينصاع الإسرائيلييون، هو مستبعد، وأن يقوموا بتقدير خسائر حكيم. هذا السيناريو لن يسقط الحكومة، بل سيحدث فوضى داخل مجتمع المستوطنين، فتتعزز الإنقسامات وتزيد نسبة حدوث ما يشبه الحرب الاهلية، خصوصاً مع الانقسامات السابقة وتهاوي الردع وانعدام الأمن.⬅️
الإسرائيلي في هذه السيناريوهات جميعاً هو في وضع كشّ ملك، فكل السيناريوهات خطرة جداً وتمسّ بواحدة أو أكثر من ركائز نظرية الامن الصهيوني او عقائده.
الفكرة هنا هو أن المتغير الآخر هو الأمريكي، وهو في المرحلة الأولى واجه شللاً على المستوى السياسي تمثّل بالتهديد عالي اللهجة ⬅️
الذي تمّ توجيهه لدول محور المقاومة وجاء مفعوله عكسياً إذا تزايد العمل العسكري ضدّ الأمريكي، وظهر أنه فعلياً، على الرغم من قوتّه ظهر بمظهر الضعيف حتى الآن، وحتى اغلب تموضعه المخطط له حتى اللحظة هو دفاعي بشكل أكبر منه هجومي، يعني 11 بطارية باتريوت وبطارية ثاد، سنتكلم عنها.⬅️
الثاد والباتريوت سيتمّ نشرها حول دول المنطقة لتعزيز الطوق الدفاعي الصاروخي الأمريكي وفصل دول محور المقاومة ومحاولة كسر الطوق الصاروخي والمسيّراتي لمحور طهران والذي إن انفكّ من قيده هو قادر بلا شكّ على تدمير الكيان. يعني التموضع في دول الخليج والبحر الأحمر هو لمنع اليمنيين⬅️
التموضع في الخليج والعراق، والثاني هو الاسهل استهدافه لمحور المقاومة والنقطة الأكثر حساسية، هو بهدف منع الضرب من العراق وإيران نحو إسرائيل في حال توسّع المعركة.
السبب الآخر هو أن المنظومات كلّها هي منظومات مترابطة. يعني بعدما حاول الإسرائيلي وضع رادار ELM-2080 الصنوبر الاخضر⬅️
في الإمارات ولم ينجحوا في ذلك، أتى الأمريكيون ليضعوا منظومات الدفاع الصاروخ الخاصة بهم في الخليج لرصد واعتراض الصواريخ الإيرانية واليمنية أو ليكونوا راداراً مبكراً للإسرائيليين فيرتفع الوقت المتاح المقذوفات والمسيّرات بعدما تمّ شبك كلّ هذه الأنظمة ببعضها عبر نظام ذكي⬅️
بمعنى آخر، الأنظمة الدفاعية التي يتمّ نصبها في دول الخليج والأردن إذن هي منظومات إسرائيلية من ناحية الفائدة والتشكيل، بالإضافة إلى رادارات الأساطيل الأمريكية. المتواجدة في المنطقة.
إذن التموضع الأمريكي بشكل أساسي يهدف ل:
أ-تقطيع الطوق الصاروخي
ب-حماية "إسرائيل" من الضرر⬅️
المشكلة في هذا التموضع بحدّ ذاته هو أنه بحكم وظيفته فهو يدعو لتوسيع الحرب في وقت يعلن الامريكييون رغبتهم بعدم التصعيد.
كما أن مشكلته من الناحية التقنية والعسكرية هي محدودية عمله في البرّ الشامي، أي سوريا ولبنان، يعني لا بطاريات منظومة مقلاع داوود ولا بطاريات الباتريوت⬅️
ستكون كافية بعد اسبوعين مثلاً في إيقاف حمم الصواريخ المتساقطة من سوريا ولبنان، فضلاً عن أن البوارج الأمريكية في حال أرادت إعتراض الصواريخ، وهو متوقّع أكثر من مشاركة الأساطيل في المعركة، عليها أن تقوم بالإقتراب من السواحل اللبنانية والسورية بشكل يضعها في مرمى الصواريخ والمسيّرات⬅️
التي يمكن إطلاقها من الساحل في حال أرادت استخدام صواريخ الSM-2MR او الSM-6 بمدى200-250 كلم فيما الSM-3 غير مفيد في هذا الإطار وهو للصواريخ الكبيرة من مدى ال2000 كلم بارتفاعات خارج الغلاف الجوّي. بالخلاصة الدور الأساسي في بلاد الشام هو تخفيف الضغط عن الكيان ريثما ينجح بعمل عسكري⬅️
نقطة أخرى متمثّلة في أن هجوماً بسيطاً بثلاثين مسيّرة و5 صواريخ كروز من اليمن كان قادراً على استنفاذ مخزون صواريخ الSM-2 الأمريكية التي يبلغ سعر الواحد منها حوالي المليوني دولار للمدمرة الامريكية كارني.
يمكنكم ملاحظة حمولة بعض المدمّرات الامريكية هنا: ⬅️
إعادة التذخير من البحر هي عمليّة صعبة جداً خصوصاً بعد تخليّ البحرية الامريكية عن آخر سفن تذخير المدمّرات في عام 1997، إذن عمليّة الإغراق هي أصلا أسهل في هذا الإطار.
الإطار أ هو فصل قوات محور المقاومة، وهذا ممكن ولكن إلى حدّ زمني ما، يعني فلنفترض شهر مثلاً، ولن تكون بنسبة 100% ⬅️
هنالك عدّة معوّقات لذلك، في حال توسع المعركة، هنالك محدودية معيّنة في حال قرر الطرف الآخر استهداف بطاريات الدفاع الجو الثابتة والتي تعلن عن نفسها وعن مكانها كلّما ارادت أن تعترض هدفاً، هنا يظهر ثريد للأخ علي الكندي من عام 2021 كيفية استهداف باتريوت سعودي ⬅️
في هذا الإطار أيضاً يبلغ سعر صاروخ الباتريوت حالياً 5 مليون $ تقريباً، والمشكلة تكمن هنا في أنه ليس كالدولارات إذ أنه لا يمكن طباعته بنفس السرعة التي تطبع فيها الدولارات. يعني يجب على الولايات المتحدة الإنتظار سنة أو سنتين قبل تلقّي الشحنة.
في الصورة هنا نموذج عن بطارية باتريوت⬅️
في هذه الحقبة على البرّ لا شكّ بأنه للمنظومات الدفاعية تفوّق على الهجومية في ظل انتشار مضادات الدروع الخفيفة والمتحرّكة وانظمة الدفاع الجوي الخفيفة لاسقاط الطائرات، ولكن من ناحية أخرى هنالك تفوّق هائل لمنظومات الهجوم بالمسيّرات والصواريخ من ناحية الكلفة للهجوم على الدفاع⬅️
أمريكا قد وضعت ما يوازي ربع قدرة دفاعها الجوّي في هذه المعركة، ومن الواضح أن تموضعها دفاعي شكلياً ولكن هو لتسهيل هجوم يمهد لضرب طرف من محور المقاومة.
لن أخوض من مشكلات المجمع الصناعي الأمريكي ولا في التضخم والدين الهائل، ولكن تعويض الخسائر ليست بهذه السهولة، ⬅️
وأمريكا على الرغم من قوتّها إلا أن المشاكل السياسية والاقتصادية التي تعتريها، والتي تتمظهر بشكل أكبر مع التوّسع المفرط الإمبراطوري تجعلها تحسب خطواتها بشكل أكبر حالياً.
في البيت الأبيض كما في "تلّ أبيب" حذر شديد يمكن قراءته من الكثير من العوامل التي يمكن تناولها لاحقاً⬅️
نقطة أخيرة تتمثّل في أن "إسرائيل" وصلت للمرحلة التي تكون فعلاً فيه عبئاً على أمريكا بشكل مزعج، أمريكا منذ وقت أوباما تتحضر للتوجه شرقاً، وها الآن تجد هذا الشريك المزعج الذي يقيّدها لا شيء إلا لكي يقوم بجرائم حرب وإبادة تشوه صورتها، ليغرقها في مستنقع الشرق الاوسط من جديد⬅️
هذا لا يعني بأن أمريكا لن تنجرّ ولن تشارك، بل بالعكس، هي تسير على غير هدى نحو معركة ستكون مكلفة جداً لها، وقد تهدّد بتدمير أحلامها باستعادة المجد الامبراطوري المهدّد من قبل الصين.
مهما كانت النتيجة في بلادنا، فإن معركة فيها ستعني فوزاً شبه حتمي للصين بكلفة منخفضة.⬅️
الحلّ الوحيد هو أن تنتصر أمريكا بشكل ساحق كما فعلت في 1991 و2003، وهذا بكلّ المعايير هو أمر خارج العقل والمنطق في هذه اللحظة.
يعني هل تترك الإمبراطورية وتربّي هؤلاء الزعران العرب والمسلمين وتتخلى عن الكوكب للصين؟ هذا السؤال التي لم تجب عليه الإدارة الأمريكية حتى هذه اللحظة.
للمزيد من التفاصيل التقنية عن الدرع الصاروخي الأمريكي في المنطقة:

جاري تحميل الاقتراحات...