صالح بن عيسىٰ العَبْرِي
صالح بن عيسىٰ العَبْرِي

@Saleh_Abri_OMN

17 تغريدة 8 قراءة Oct 24, 2023
1/ لماذا يدعم الأنجلوسكسونيين الاحتلال الصهيوني؟!
(سلسلة إقرأ للآخر)
سؤال يحتاج إلى تفكيك لنصل إلى الحقيقة، في أحيان كثيرة تكون الحقائق أكثر سطوعا من أن تُرى، كالشمس لا يمكن أن تراها مباشرة لشدة سطوعها، ولكن ترى تأثيرها على الكون.
2/الأنجلوسكسونيين باختصار بسيط هم جنس الأوربيين البيض، وبالتحديد غرب أوربَّا، الأمريكان هم انجلوسكسونيين، هم ليسو سكان أمريكا الأصليين، هم مستعمرون أبادوا السكان الأصلين بعملية تطهير عرقي ممنهجة، بنشر الكوليرا في قرى السكان الأصلين،وليس انتهاءا بعمليات تعقيم النساء،مرورا بالإبادة
3/الكيان الصهيوني هو ذراع الإستعمار الأنجلو سكسوني، ومثلما قال الدكتور عبدالوهاب المسيري رحمه الله، الكيان الصهيوني قائم على أمرين:
الأمر الأول: الدعم الغربي وبالتحديد الأمريكي اللامحدود.
الأمر الثاني: الضعف العربي الحكومي اللامحدود.
4/الكيان الصهيوني هو كيان نفعي للغرب، بصفة عامة لحكوماتهم، وبصفة خاصة للإقتصاد والشركات والمتنفذين منهم، ومثلما صرح الرئيس الأمريكي الحالي بايدن بقوله: "اسرائيل هي حاجة غربية ملحة، ولو لم تكن موجودة لأوجدناها"
5/الكيان الصهيوني يريد به الغرب أمرين اثنين:
١- أن تكون هنالك حالة اللااستقرار في المنطقة.
٢- أن تكون العصى المتقدمة للسيطرة على المنطقة وتركيعها.
6/أما حالة اللااستقرار في المنطقة فهي هدف في حد ذاتها، فالاستقرار يؤدي إلى التنمية، والتنمية تؤدي إلى تقوية الحضارة، والحضارة تكون لها امكانياتها واستقلاليتها، وهذا الأمر لا يمكن أن يستقيم مع حاجة الغرب مجانا للموارد الهائلة التي تتمتع بها المنطقة.
7/الموارد الهائلة في المنطقة تتمثل في توفر الخام، وأيضا في توفر الأسواق الإستهلاكية، فإن استقرت بحثت عن مصالحها، والأكيد أن مصالح الشعوب في المنطقة تتعارض مع مصالح الغرب الانجلوسكسوني. الانجلوسكسوني يعتبر موارد المنطقة وامكانياتها ومقوماتها ملكه المطلق، وحقه الذي لا ينازع فيه.
8/الأمر الآخر عملقة دولة الكيان الصهيوني لقمع الحكومات التي تحاول التمرد على الغرب الانجلوسكسوني، وادارة الشعوب التي تنبض بالأنفة والحياة والتغلغل في مجتمعاتها وتوجيه العقل الجمعي عبر مسك مفاصل المعلومات والاستخبارات والافراد.
9/وما نشاهده ونلمسه من أن الحكومات العربية تمنع وتقمع أي نوع مؤسسي من أنواع دعم الفلسطينيين، أو أي نوع من أنواع مقاومة التغول الصهيوني والانجلوسكسوني في المنطقة هو قمة جبل الجليد وما خفي منه أدهى وأمر.
10/لا توجد دولة في المنطقة تبيح أي عمل مؤسسي، أو فردي مؤثر، يدعم حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، أو تبيح أي عمل مؤسسي أو فردي مؤثر يفضح ويكشف عوار هذا الكيان الصهيوني. هذا بالحد الأدنى، أما الواقع فعي تبيح وفي أحيان عديدة تدعم أي عمل مؤسسي يدعم بروبوجاندا الإحتلال.
11/الأصوات التي خرجت من بني جلدتنا فَجَلَدَتْنا بآرائها المتطرفة مع الكيان الصهيوني، هي نتيجة طبيعية للتغول الصهيوانجلوسكسوني في مناهجنا الدراسية، وبرامجنا الثقافية، واخراجنا الإعلامي، فهم يعملون على ذلك بصبر وأناة وتخطيط واستمرارية.
12/فمنذ أن سيطرت بريطانيا الاستعمارية على الأثير الترددي بإذاعتها البي بي سي -وإلى الآن- عبر وسائل التواصل الإجتماعي هي تقمع المحتوى العربي والإسلامي والفلسطيني، لتبقى الرواية الصهيوانجلوسكسونية هي المسيطرة على الاثير.
13/حتى ما تسمى بالقنوات والاذاعات الرسمية وشبه الرسمية في العالم العربي والاسلامي خطها الاخراجي المرسوم لها، هو خط يخدم المشروع الاحتلالي الصهيوانجلوسكسوني.
14/اقرب مثال قناة الجزيرة، في الظاهر هي تقف مع الحق الفلسطيني، ولكن الخط الاخراجي لها هو تسليط الضوء على كل ضعف وهوان وألم يتعرض له الفلسطينيون، لبث الروح الإنهزامية في قلوب الشعوب العربية والإسلامية، لتزهد في المقاومة،وتمتنع في المقابل عن اظهار زوايا العزة والأنفة والقوة والصمود
15/في المقابل تظهر التفوق العسكري والتكنولوجي والتبجيل للمحتل الصهيوني، لتفت عضد كل من يحاول أن يكسر دائرة الخوف المغلقة، وتصوره أنه الجيش الذي لا يقهر، ولا تنسى أن الجزيرة بادعاءها الحياد هي من تعطي منبرا للصهاينة لتمرير البروبوجاندا الصهيونية، ولتهيئة قبولهم للمشاهد العربي.
16/رغم أننا لم نرى هذا الحياد في القنوات الغربية مثل البي بي سي وفوكس نيوز وغيرها، فهي تمنع مطلقا أي ظهور لرواية الحق الفلسطينية.
أما باقي القنوات مثل العربية أو سكاي نيوز فتلك صهيونية بشكل صريح وكامل.
17/الصليبيون ما انفكوا يغيرون على بلاد الاسلام منذ قرون، عبر فلسطين،أظهر التاريخ أن فلسطين هي قلب الأمة المشرقية الاسلامية العربية، عندما تكون فلسطين حرة تزدهر الأمة، وعندما تكون محتلة تكون في أضعف أحوالها.
الحرب هي حرب صليبية ضد الإسلام، وحرب مادية ضد الإنسانية والقيم والأخلاق.

جاري تحميل الاقتراحات...