عبد الرحمن الناصر الغامدي
عبد الرحمن الناصر الغامدي

@albassl2001

2 تغريدة 4 قراءة Oct 22, 2023
من أعزّ النّاس نفساً وأشرفهم هِمَمَاً على قلِّتهم الأنصار وهم الأوس والخزرج؛ لم يؤدُّوا إتاوةً قط في الجاهلية إلى أحدٍ من الملوك.
كتب إليهم تُبَّع أبو كِرب ملك اليمن يدعوهم إلى طاعته ويتوعدهم إنْ لم يفعلوا فأبوا فغزاهم؛ فكانوا يقاتلونه نهاراً ويخرجون إليه القِرى ليلا؛ فتذمَّم من قتالهم ورحل عنهم.
وكأنَّ الله تعالى أعدهم لنصرة الرسول ﷺ وحمل رأيه الجهاد؛ ولذا كان حبهم من الإيمان.
قال حسَّان رضي الله عنه يصف شجاعتهم وبأسهم:
مَن سَّرَّهُ كَرُمُ الحَياةِ فَلا يَزَل
في مِقنَبٍ مِن صالِحي الأَنصارِ
المُكرِهينَ السَّمهَرِيِّ بِأَذرُعٍ
كَصَواقِلِ الهِندِيِّ غَيرِ قِصارِ
وَالنَّاظِرينَ بِأَعيُنٍ مُحَمَرَّةٍ
كَالجَمرِ غَيرِ كَليلَةِ الإِبصارِ
وَالذَّائِدينَ النَّاسَ عَن أَديانِهِم
بِالمِشرَفِيِّ وَبِالقَنا الخَطّّارِ
وَالباذِلينَ نُفوسَهُم لِنَبِّيِهِم
يَومَ الهِياجِ وَقُبَةِ الجَبّارِ
لا يَشتَكون المَوتَ إِن نَزَلَت بِهِم
شَهباءُ ذاتُ مَعاقِمٍ وَأُوارِ
يَتَطَّهرونَ كَأَنَّهُ نُسُكٌ لَهُم
بِدِماءِ مَن عَلِقوا مِنَ الكُفّارِ
مِقنَب: جماعة من الفرسان تجتمع للحرب.
السَّمهري: الرُّمح.
الهِندي والمشرفي: السَّيف.
شهباء: حرب.
أوار: شِدَّة

جاري تحميل الاقتراحات...